حسن الصغير ـ كازا //
البيرة شحال هادي ما كانتش الشراب غا ديال النشاط كيف كنشوفوها دابا، وإنما كانت لقرون طويلة بحال الماكلة اليومية، من السومريين لي كتبو أول وصفة ديالها قبل آلاف السنين، حتى لعمّال الأهرامات لي كانو كيتخلصو بحقهم من البيرة ثلاث مرات فالنهار، زيد عليهم الرهبان فبافاريا لي كانو كيقطعو بها الصيام، البيرة من بكري كانت هي ’’الخبز الجاري”، كتعطي الطاقة والسعرات والمعادن، وحتى كتعوّض الما لي ما كانش ديما نقي وصالح للشرب.
فأوروبا خصوصاً فبلجيكا وفرنسا ولوكسمبورغ حتى للقرن العشرين كانو الكبار والصغار كيشربو البيرة بشكل عادي وسط العائلة، بزاف ديال البلاجكة الكبار فالعمر كيتفكرو باللي أول كاس بيرة شربوه كان مع الوالدين باش يعودوهم على “ثقافة المائدة” وعلى الشرب بالقياس، فداك الوقت، الما النقي ما كانش موجود ديما، خصوصاً فالأحياء الفقيرة والقرى الصناعية، وهادشي خلا البيرة كتشاف أنها نقا من الما، وزيد عليها أنها كانت كتوفّر لهم الطاقة والسعرات الحرارية
أما فرنسا حتى لخمسينات كانت المدارس ديالها كتعطي البيرة والڤان للتلامذ بشكل عادي، الشراب ففرنسا كان جزء من الهوية الوطنية والثقافة والتقاليد الزراعية ديال الفرنسيس لي كانو كيشوفو الطاسة امتداد للأرض والتاريخ ديالهم، وهادشي خلا بزاف ديال العائلات يعطيو الشراب لدراري الصغار باش يعلّموهم “الشرب بالقياس” ويربطوهم بالتراث المحلي.
فبعض المناطق، كانو الآباء كيديرو لولادهم قرعة صغيرة ديال البيرة ولا السيدر فالشكارة مع الخبز والفرماج، وكاين تلاميذ لي كانو كيفطرو بها قبل ما يمشيو للقراية، المطاعم المدرسية حتى هي كانت كتعطيها لهم هي وللا الفان بشكل عادي، الأستاذ كيشرب، والتلميذ كيشرب، والماكلة كانت كتعتبر ناقصة بلا الكاس، وغالباً كان الشراب كيتخلط بالما باش يولي خفيف، الغرض ما شي يسكرو ولكن ’’التذوق” والانتماء الثقافي بحال أتاي ولا اللبن عندنا اليوم .
الفكرة لي كانت ديك الوقت أن لالكول كيعقم الجسم، وكيقتل الجراثيم، وكيدفّي الصدر فالشتا، وحتى كيعاون الدري باش يبقى ناشط طول النهار، هادشي بقا حتى لـ1956 مني وزارة التربية الوطنية الفرنسية خرجات بأول قرار كيمنع تقديم الشراب لدراري تحت 14 عام فالمطاعم المدرسية، وبقات القضية على هاد الحال حتى 1981 مني منعاتو نهائياً من جميع المؤسسات التعليمية، ومن بعد فـ2009 ترفع السن القانوني لشراء لالكول لـ18 عام.
أما فألمانيا، فالقانون مازال متساهل نسبياً حتى اليوم، الشباب من 16 عام مسموح ليهم يشريو ويشربو البيرة والخمر بشكل قانوني، أما القاصح بحال الفودكا والويسكي خاصهم يكملو 18 عام، وحتى القاصرين بين 14 و15 عام يقدرو يشربو البيرة أو فالمطاعم إلا كانو مع الوالدين أو وليّ قانوني.
الحصول البيرة والڤان لي كانو فواحد الوقت جزء من التربية والغذاء والحياة اليومية عند بزاف ديال العائلات والمدارس الأوروبية، وكان استهلاكهم من طرف الكبار وحتى القاصرين حاجة عادية وسط سياقات اجتماعية وتاريخية مختلفة تماماً على اليوم، ولكن اليوم الدول الأوروبية منعات لالكول على القاصرين، حيث كتعتبر هاد السلوكات كتخص مرحلة تاريخية قديمة وما كتوافقش التوصيات الصحية والقوانين الجديدة المتعلقة بحماية القاصرين.
كتبقى هاد الممارسات اليوم جزء من الذاكرة الجماعية ديال أوروبا وموضوع ديال دراسات تاريخية واجتماعية، ولكن كاين اتفاق كلي عند الأطباء والقوانين الحديثة بأن تعريض الأطفال للشراب، مهما كانت المبررات الثقافية ولا التاريخية، كيشكل خطر حقيقي على النمو ديال الدماغ والقدرات العقلية ديال الأطفال وهاد الشي خلا بزاف ديال دول العالم تجرّم هاد الممارسات وتشدّد على حماية القاصرين منها بقوة القانون.
المصدر:
كود