تتواصل معاناة عدد من الجماعات والدواوير التابعة لإقليم زاكورة مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وشبكات الاتصال، وهو الوضع الذي تكرر مجددا مساء اليوم ليثير موجة من الاستياء العارم في صفوف الساكنة والفاعلين المدنيين والحقوقيين بالمنطقة، تزامنا مع أجواء مناسبة دينية واجتماعية هامة.
“تنزولين” و”بوزروال” في ظلام دامس
ووفقا لمصادر موثوقة تحدثت لجريدة “العمق المغربي”، فقد همّت انقطاعات الكهرباء هذا المساء عددا من الدواوير التابعة لجماعتي تنزولين وبوزروال.
وأكدت المصادر أن هذا الخلل شمل كلا من مناطق: تنزولين، امردول، زاوية امزاورو، اخلوف، بونانة، زوركان، وتيكشطاط.
ولم تقتصر الأزمة على غياب الكهرباء فحسب، بل تعدتها إلى انقطاع تام لشبكة الهاتف والإنترنت (الريزو) منذ الساعة الثامنة مساء وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، مما تسبب في عزلة رقمية تامة للمنطقة ودون أي تدخل فعلي من الشركات المعنية لحل المشكل.
الرياح تكشف “اهتراء” البنية التحتية
وفي هذا السياق، نقلت مصادر محلية من دوار “تيگين” التابع لجماعة بوزروال، أن هبوب رياح قوية بالمنطقة تسبب في قطع التيار الكهربائي لأزيد من ساعتين متواصلة، وهو السيناريو الذي يعيد إلى الأذهان ما عاشته جماعات أخرى بالإقليم مثل المحاميد، الكتاوة، وتاكونيت قبل يوم واحد من العيد نتيجة تضرر المحولات الكهربائية بفعل الرياح.
واعتبر فاعلون محليون أن هذه الأعطاب المتكررة، وبمجرد هبوب الرياح، تُعد دليلا واضحا على اهتراء وضعف شبكة التوزيع والمعدات التي تعتمد عليها الشركة الجهوية المسؤولية عن قطاع الكهرباء بالإقليم.
وانعكس هذا الانقطاع بشكل مباشر وسلبي على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة التي تشهدها المنطقة. وعبّر مواطنون في اتصالات متطابقة عن تذمرهم الشديد، مشيرين إلى أن هذا الانقطاع يهدد بتلف مخزونهم من اللحوم داخل الثلاجات، وهو ما يمثل عبئا ماديا إضافيا على الأسر في ظل موجة الغلاء الحالية.
وأفادت الساكنة أن هذه الاضطرابات تتكرر بوتيرة متفاوتة خلال فترات الذروة دون صدور أي توضيحات أو بلاغات رسمية تكشف عن أسباب العطب أو المدة الزمنية المتوقعة لإصلاحه، مما زاد من حالة التوجس والقلق.
وأمام هذا الوضع المقلق، وجّهت الساكنة نداءات عاجلة إلى السلطات المحلية والجهات المعنية، وعلى رأسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت، بضرورة التدخل الفوري والآني لإعادة استقرار التيار الكهربائي وضمان استمرارية الخدمة الأساسية.
من جهتها، حذّرت فعاليات حقوقية ومدنية بزاكورة من التداعيات السلبية المستمرة لهذه الانقطاعات على الاستقرار الاجتماعي والأنشطة الاقتصادية البسيطة بالعالم القروي. وطالبت هذه الفعاليات بضرورة تعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية في إقليم زاكورة، والحد من سياسة “الترقيع”، بما يضمن شروط العيش الكريم للمواطنين في مواجهة الظروف المناخية الجافة والصعبة التي تطبع المنطقة.
المصدر:
العمق