آخر الأخبار

مغرب السلام والتعايش لي بغاه سيدنا: "صليب الصويرة" في أثينا.. تصنع وتنحت بأيادي حرايفية وطنيين للي صيفطو رسالة للعالم من اليونان ضد خفافيش الظلام .

شارك

كود الرباط//

خطوة حضارية كتعكس عمق الهوية المغربية القائمة على التعايش وتلاقح الثقافات، وكتعكس المغرب لي بغا سيدنا، شهدت العاصمة اليونانية أثينا حدثاً استثنائياً تمثل في إهداء “صليب الصويرة” المصنوع من خشب العرعار المغربي إلى الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية.

الحدث الذي جرى بحضور رفيع المستوى تمثل في أندريه أزولاي، مستشار الملك محمد السادس، وبمبادرة من لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، شكل محطة بارزة لتقديم وجه المغرب الحقيقي كأرض للتسامح وحوار الأديان.

“صليب الصويرة” هو تحفة فنية من خشب العرعار النادر، وف عمقه دلالات روحية وانسانية عميقة؛ خصوصا وانه تنحت وتصنع بأيادٍ مغربية مسلمة، ليتحول الفن والحرفة التقليدية الوطنية إلى جسر روحي يربط بين القلوب، ويؤكد أن الهوية المغربية تتسع للإنسان كقيمة عليا قبل كل شيء.

وقد وصفت فعاليات مدنية هذا الإهداء بأنه “صلاة مغربية صامتة من أجل السلام”، ورسالة بليغة تنبع من عبقرية المكان والتاريخ في المملكة، التي احتضنت عبر القرون المساجد والكنائس والبيع في تناغم فريد تحت رعاية إمارة المؤمنين.

وعلى إثر بعض ردود الأفعال السلبية والهجمات التي صدرت عن جهات تتغذى من الفكر المتطرف وللي عندها افق ضيق، سارعت الهيئات المدنية الواعية إلى إعلان تضامنها المطلق مع هذه المبادرة النبيلة. وفي هذا السياق، أصدر المركز المغربي للتسامح وحوار الأديان بالشراكة مع مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية بياناً مشتركا، استنكرا فيه حملات التحريض والتشويه.

وجاء في البيان أن “قوة الإيمان لا تُقاس بالخوف من رموز الآخرين، بل بالقدرة على احترامها دون التفريط في الثوابت والهوية… وإن صليب الصويرة ليس انتصاراً لدين على دين، بل هو انتصار للإنسانية على الكراهية، وللروح على التعصب”.

واعتبرت المؤسستان أن الهجوم على هذه الخطوة الرمزية هو إساءة مباشرة لتاريخ المغرب المشرف، الذي كُتب بمداد الاعتدال، والتعارف، والعيش المشترك، رافضين بقوة محاولات تحويل الدين من رسالة نور وتواصل إلى أداة للفتنة والانقسام.

وأعاد هذا الحدث والزخم التضامني الذي رافقه التذكير بالرؤية المتنورة للملك محمد السادس، التي تكرس شجاعة الحوار الحضاري والأخلاقي، وتثبت للعالم أن الحفاظ على المقدسات الإسلامية والدفاع عن الهوية الوطنية لا يتناقضان أبداً مع الانفتاح على الآخر واحترام مقدساته.

وفي زمنٍ تصاعدت فيه جدران الخوف والتعصب الإقليمي والدولي، يثبت المغرب مجدداً – من خلال “صليب الصويرة” في أثينا – أنه يمتلك الدبلوماسية الروحية والثقافية القادرة على مخاطبة الضمير الإنساني، والتأكيد على أن السلام الحقيقي يبدأ عندما يتسع قلب الإنسان لأخيه الإنسان. المغرب يمتلك الدبلوماسية الروحية والثقافية القادرة على مخاطبة الضمير الإنساني، والتأكيد على أن السلام الحقيقي يبدأ عندما يتسع قلب الإنسان لأخيه الإنسان.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا