آخر الأخبار

المغرب يبرز تنمية الصحراء بنيكاراغوا

شارك

تتواصل التحركات الدبلوماسية المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة بالتزامن مع انعقاد الندوة الإقليمية الكاريبية للجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة “C-24” بمدينة ماناغوا في نيكاراغوا، وسط حضور مغربي وازن تقوده بعثة المملكة لدى الأمم المتحدة بمشاركة منتخبين عن الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وشارك وفد مغربي رفيع المستوى، يقوده السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، في أشغال المؤتمر الإقليمي المنعقد ما بين 25 و27 ماي الجاري، إلى جانب مسؤولين من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ونائب رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية “كوركاس”، فيما سجل حضور منتخبين يمثلون جهتي الداخلة ــ وادي الذهب والعيون ــ الساقية الحمراء للسنة الثامنة على التوالي، بدعوة من رئاسة اللجنة الأممية.

وتنعقد هذه الندوة الأممية تحت شعار “التقدم المحرز، والالتزامات المتجددة، والشراكات، والنهج المبتكر”، في إطار أشغال اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار، حيث تخصص جلساتها لمناقشة أوضاع الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي المدرجة ضمن أجندة الأمم المتحدة، على أن تُرفع توصياتها واستنتاجاتها لاحقا إلى الدورة الموضوعية للجنة الخاصة المرتقبة خلال يونيو المقبل قبل إحالتها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وخلال أشغال الندوة، استعرض الوفد المغربي الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مسلطا الضوء على الأوراش الكبرى التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات البنيات التحتية والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق والاستثمارات المينائية والربط اللوجستي، إلى جانب البرامج الاجتماعية الرامية إلى تعزيز مؤشرات التنمية البشرية وتحسين جاذبية المنطقة اقتصاديا واستثماريا، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015.

وتمثل مشاركة المنتخبين الصحراويين داخل المحافل الأممية تجسيدا حقيقيا لـ ”التمثيلية الشرعية” لسكان الصحراء المغربية، في مقابل الأطروحات الانفصالية التي تروجها جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر، حيث يراهن المغرب على إبراز التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية وربطها بمسار الاستقرار والتنمية الذي تشهده المنطقة خلال السنوات الأخيرة. كما تؤكد الدبلوماسية المغربية أن مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمتها الرباط سنة 2007، أصبحت تحظى بدعم دولي متزايد باعتبارها حلا جديا وواقعيا وذا مصداقية لتسوية النزاع الإقليمي.

وتحظى تحركات السفير عمر هلال داخل الأمم المتحدة بمتابعة واسعة بالنظر إلى الأدوار التي يضطلع بها داخل المنظمة الأممية، سواء بصفته ممثلا دائما للمغرب أو رئيسا للجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث يقود خلال السنوات الأخيرة عددا من المبادرات المرتبطة بقضايا السلم والتنمية والتعاون متعدد الأطراف، في وقت تسعى فيه الرباط إلى تعزيز حضورها داخل المؤسسات الأممية وتكريس مقاربتها السياسية والتنموية بخصوص ملف الصحراء داخل مختلف المنتديات الدولية.

حري بالذكر أن اللجنة الرابعة والعشرين التابعة للأمم المتحدة تضم في عضويتها عددا من الدول من مختلف القارات، من بينها الصين وروسيا والهند وإندونيسيا وكوبا وفنزويلا وتونس وسوريا وإثيوبيا، إلى جانب دول من منطقة الكاريبي. وتواصل هذه الهيئة الأممية عقد ندوات إقليمية سنوية لمتابعة القضايا المرتبطة بتصفية الاستعمار وتطورات الأقاليم المدرجة ضمن اختصاصها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا