هبة بريس- محمد بودهان
يشهد سوق الأغنام بمدينة جرسيف، اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026 ، موجة من الارتفاع الملحوظ في الأسعار، ما خلف حالة من التذمر والاستياء في صفوف عدد كبير من المواطنين الذين توافدوا على الرحبة منذ الساعات الأولى من اليوم بحثاً عن أضحية مناسبة، في ظل ما وصفوه بـ”الأسعار الخيالية” و”غياب التوازن بين العرض والطلب”.
ورغم الحركية الكبيرة التي يعرفها السوق مع اقتراب العيد، إلا أن العديد من المتسوقين عبّروا عن صدمتهم من الأثمنة المعروضة، خاصة بالنسبة للأكباش المتوسطة والكبيرة، والتي أصبحت خارج متناول شريحة واسعة من الأسر، وفق تصريحات متطابقة من داخل السوق، ما دفع البعض إلى الاكتفاء بجولات داخل الرحبة دون إتمام عملية الشراء في انتظار تراجع محتمل للأسعار .
وأكد مواطنون أن عملية اقتناء الأضحية هذا الموسم باتت أكثر تعقيداً مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل تفاوت كبير في الأسعار من بائع لآخر، وارتفاع لافت خلال الساعات الأخيرة التي تسبق يوم العيد، الأمر الذي خلق حالة من الارتباك وسط الزبناء الذين يبحثون عن أضحية تجمع بين الجودة والسعر المناسب.
وفي المقابل، يواصل المهنيون عرض مواشيهم وسط إقبال متزايد، غير أن عدداً من المواطنين يلاحظون أن جزءاً من المعروض لا يرقى لتطلعاتهم، سواء من حيث الحجم أو الجودة، حيث تُعرض بعض الأضاحي صغيرة الحجم أو بخصائص يصفها المتسوقون بغير المتناسبة مع الأسعار المطلوبة، ما يزيد من حالة الاستياء داخل السوق ويعمّق الإحساس بحدة الغلاء مقارنة بما هو متوفر.
من جهتهم، يؤكد عدد من المهنيين أن السوق يعرف ضغطاً كبيراً في هذه المرحلة الأخيرة قبل العيد، مع تزايد الإقبال بشكل ملحوظ، وهو ما يخلق تفاوتاً واضحاً في الأثمنة حسب السلالات والحجم والإقبال على كل صنف على حدة.
ويستمر سوق جرسيف في استقطاب أعداد مهمة من المواطنين من داخل المدينة وخارجها، وسط أجواء يغلب عليها الترقب والبحث عن “الصفقة المناسبة”، في وقت يزداد فيه الضغط مع اقتراب ساعات الحسم لاقتناء الأضحية قبل حلول عيد الأضحى المبارك.
المصدر:
هبة بريس