في أحدث تدخلات اليزيد الراضي، الأمين العام الجديد للمجلس العلمي الأعلى، قرأ مرامي الرسالة الملكية التي وجهها أمير المؤمنين إلى المجلس العلمي الأعلى “الداعية إلى الاقتداء برسول الله ﷺ والتمسك بقيم السيرة النبوية” بمناسبة مرور 15 قرنا على المولد.
وذكر الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، في تدخل مصور، أن رسالة الملك قد “أخلص فيها النصح للأمة الإسلامية كلها، ودعاها للالتفات بقوة وإخلاص إلى سيرة الرسول العطرة، التي فيها كل خير، سواء كان خير الدنيا أو خير الآخرة”.
ووضح أن من بين ما يميز الرسالة كونها جاءت “في وقت اشتدت فيه الحاجة إلى ناصح أمين يوجه النصيحة الخالصة لله إلى الأمة المغربية كلها عبر علمائها، والأمة الإسلامية كلها عبر الأمة المغربية”، وكونها تقدم في وقت يلتفت فيه الناس للنجوم “القدوة المثلى للمسلمين، الذي بعثه الله نبيا ورسولا، أولى بالاقتداء من غيره”.
كما أن هذه الرسالة قد نظرت إلى السيرة النبوية “نظرة شاملة من زوايا عديدة، لفتت إلى شمائل النبي وأخلاقه وفضائله، ليقتبس المسلمون منها ما ينير الطريق، ولفتت البصائر إلى توحيد الله سبحانه وتعالى، ولفتت الأنظار إلى الأمانات التي كلف النبي بحفظها وأدائها، وكلف بذلك من بعده العلماء، وركزت الرسالة على هذه الأمانات، ومنها أمانة التبليغ، للقرآن الكريم، وتبليغ شرحه وبيانه الذي هو الحديث النبوي الشريف، وكذلك أمانة التزكية والتربية الروحية التي ترفع الجانب الروحي للإنسان، وتجعله في مستوى التفاعل الإيجابي مع وحي السماء”.
ومن الأمانات التي تضمنتها الرسالة “أمانة الحديث النبوي الشريف الذي هو شرح وبيان للقرآن الكريم (…) ليقوم الناس بحفظ الأمانة وأدائها (…) ولفتت النظر لحقوق النبي صلى الله عليه وسلم، التي تناولها خير تناول القاضي عياض في كتابه “الشفا” (…) لتأدية الحقوق، والقيام بمقتضياتها”.
ومن هذه الحقوق “الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، وما جاء من عند ربه، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم (…) محبة لا تتقدم عليها إلا محبة الله سبحانه وتعالى، وتعظيم النبي وتوقيره (…) والإكثار من ذكره فمن شأن المحب الإكثار من ذكر حبيبه، ومدارسة الكتاب الذي نزل عليه وهو القرآن الكريم، والاطلاع على كل تفاصيل سيرته العطرة المفيدة والنافعة كلها. وذكر الرسول يشمل الصلاة والسلام عليه”.
وفي قراءة اليزيد الراضي للرسالة الملكية، بين أنها قد “لفتت الأنظار إلى الحق في تطبيق ما أمر به النبي من امتثال أوامره واجتناب نواهي (…) ونظرت للسيرة النبوية بصفتها تتصف بصفات لا تتصف بها أي سيرة أخرى، فهي الأرحم والأيسر والأنفع، وفيها للبشرية كلها ما ترجوه من خير الدنيا والآخرة (…) وهي قدوة السير، التي نبهت الرسالة الملكية إلى أهميتها وضرورة العناية بها، والاستقاء من منبعها، والاستضاء بنور منارتها، حتى تضيء لنا طريق الخير، وتجنبنا المزالق والمضايق”.
المصدر:
هسبريس