آخر الأخبار

سموم في أكياس التجميد.. “الداخلية” تلاحق مافيا البلاستيك السري قبيل عيد الأضحى

شارك

رصدت تقارير دورية رفعتها مصالح الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم التابعة لجهة الدار البيضاء سطات، خلال الأسابيع الأخيرة تصاعد نشاط مصانع سرية متخصصة في صناعة المنتجات البلاستيكية، بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب على المواد المستعملة في حفظ اللحوم وتجميدها.

وذكرت مصادر عليمة لجريدة “العمق”، أن المعطيات الميدانية التي جرى تجميعها من طرف لجان المراقبة وأعوان السلطات المحلية، أظهرت توسعا ملحوظا لهذه الوحدات العشوائية داخل مستودعات وأحواش ومخازن غير مهيكلة، خاصة بالمناطق الهامشية وشبه الصناعية المحيطة بالعاصمة الاقتصادية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه المصانع السرية تستغل الإقبال الموسمي الكبير على المنتجات البلاستيكية المرتبطة بعيد الأضحى، وعلى رأسها أكياس “الميكا” ومواد التلفيف والتجميد، من أجل ضخ كميات كبيرة في الأسواق المحلية والوطنية بعيدا عن أي مراقبة صحية أو قانونية.

وأكدت مصادر “العمق” أن التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية تضمنت مؤشرات مثيرة للقلق بشأن ظروف الإنتاج داخل هذه الوحدات، حيث يتم تصنيع المنتجات البلاستيكية باستعمال مواد مجهولة المصدر وأحيانا نفايات بلاستيكية معاد تدويرها في ظروف غير مطابقة لمعايير السلامة الصحية والبيئية.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن عددا من هذه الورشات السرية تنشط داخل أحياء سكنية أو بالقرب من تجمعات آهلة بالسكان، ما يتسبب في إزعاج يومي للساكنة بسبب الضوضاء القوية الصادرة عن الآلات المستعملة في الطحن والتذويب وإعادة التصنيع، فضلا عن الروائح الكريهة والدخان الكثيف المنبعث من عمليات الحرق وإعادة التدوير.

وأضافت المصادر أن بعض التقارير الميدانية سجلت انبعاث أدخنة سوداء وغازات سامة من هذه المصانع، نتيجة استعمال مادة “البولي إثيلين” ومشتقات بلاستيكية أخرى في عمليات التصنيع، وهو ما يثير مخاوف بيئية وصحية متزايدة، خصوصا مع قرب هذه الأنشطة من مجاري المياه والمناطق السكنية.

ووفق المعطيات ذاتها، فإن بؤر انتشار هذه المصانع تتركز أساسا بعدد من المناطق التابعة لإقليم مديونة والنواصر وبرشيد، إضافة إلى بعض النقاط بإقليم سيدي بنور، حيث يجري استغلال مستودعات عشوائية ومخازن غير مرخصة لتحويلها إلى وحدات إنتاج تعمل غالبا خلال ساعات الليل لتفادي المراقبة.

ولم تستبعد المصادر وجود تواطؤ محلي في استمرار نشاط هذه الوحدات رغم تعدد الشكايات، مؤكدة أن التقارير تضمنت ملاحظات بشأن ما وصفته بـ”التراخي” في تطبيق القانون من طرف بعض الجهات المكلفة بالمراقبة، مع تسجيل شبهات حول تلقي إتاوات مقابل التغاضي عن هذه الأنشطة غير القانونية.

وأفادت المصادر لجريدة “العمق المغربي” أن السلطات سبق أن وجهت تعليمات صارمة إلى رجال السلطة واللجان المختصة من أجل تشديد المراقبة على هذه الوحدات الصناعية السرية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، سواء عبر تحرير محاضر رسمية أو إصدار قرارات بالإغلاق والهدم عند الاقتضاء.

كما شددت التعليمات، وفق المصادر نفسها، على ضرورة التأكد من مدى توفر هذه المصانع على التراخيص القانونية والتصاميم الهندسية المعتمدة، إضافة إلى احترامها لشروط السلامة والوقاية الصحية والبيئية، في ظل تنامي المخاوف من تسويق منتجات قد تشكل خطرا على صحة المستهلكين.

وترى مصادر “العمق المغربي” أن عودة هذه الأنشطة إلى الواجهة كل سنة مع اقتراب عيد الأضحى يعكس حجم الاقتصاد غير المهيكل الذي ينشط في قطاع البلاستيك، مستفيدا من الطلب الموسمي الكبير وضعف المراقبة ببعض المناطق الصناعية العشوائية.

وختمت المصادر ذاتها بالتأكيد على أن المصالح المختصة مطالبة بتكثيف حملات المراقبة خلال الفترة المقبلة، ليس فقط لحماية المستهلك والبيئة، وإنما أيضا من أجل الحد من المنافسة غير المشروعة التي تضر بالمقاولات القانونية الملتزمة بدفاتر التحملات والضوابط الصحية المعمول بها.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا