آخر الأخبار

مراكش.. مخلفات الأسماك والدواجن تزكم أنوف جيران سوق “بولرباح”

شارك

يشهد محيط سوق “بولرباح” بشارع “برادة” بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمراكش وضعا بيئيا مقلقا، جراء انتشار الروائح الكريهة والحشرات الناتجة عن مخلفات السوق، ما يثير استياء الساكنة المجاورة ومرتاديه، ويزيد من حدة القلق بالنظر إلى قربه من مؤسسة تعليمية.

وفي هذا السياق أكد الفاعل الجمعوي محمد شاكر في تصريح لجريدة “العمق” أن الساكنة المجاورة ومرتادو السوق يشتكون من الانبعاث القوي للروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، الناتجة عن الطريقة “العشوائية” التي يتم بها تنظيف مخلفات السوق، وخاصة النفايات السائلة الناتجة عن تجارة الأسماك والدواجن.

و تزداد حدة هذا الوضع حسب ما صرح به شاكر مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تشهدها مدينة مراكش خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يفاقم من انبعاث الروائح وتسارع تحلل المخلفات العضوية بمحيط السوق.

وحسب الصور والمعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق” من عين المكان، فإن عملية رفع النفايات الصلبة لا تليها عملية غسل وتطهير حقيقية للشوارع ومحيط الحاويات بالماء والمواد المعقمة.

مصدر الصورة

وفي مقابل ذلك، أكد شاكر أن المصالح المكلفة تعتمد نظام “ترقيعي” يتمثل في رش مسحوق “الجبص” الأبيض فوق الدماء والمياه الراكدة الملوثة، في محاولة لحجب المشهد مؤقتا، وهو الحل البدائي الذي يتحول مع الوقت إلى غبار ملوث تذروه الرياح، دون القضاء على مصدر التعفن والروائح المزكمة للأنوف.

وشدد على أن ما يرفع من درجة القلق في هذا الملف، هو تواجد هذه البؤرة البيئية على مقربة من مؤسسة تعليمية، مما يفرض على التلاميذ والأطر التربوية استنشاق هذه الروائح الكريهة طوال ساعات الدراسة، وسط مخاوف جدية من انتشار الأمراض والأوبئة المنقولة عبر الحشرات والقوارض التي تجد في هذه المياه العادمة مرتعا خصبا للتكاثر.

ووصف شاكر الوضع بمحيط سوق “بولرباح” “بالارتجالي والعشوائي”، الذي يتجاوز مجرد تشويه للمنظر العام، ليتحول إلى تهديد حقيقي ومباشر للصحة العامة لساكنة الحي وللتلاميذ الذين يدرسون على بعد أمتار قليلة من هذه البؤرة البيئية.

ونبه من أن مخلفات الأسماك والدواجن تحتوي على مواد عضوية سريعة التحلل، ورشها بالجبص هو مجرد محاولة ترقيع، ولا يمكن أن يعوض الغسل الدوري والمكثف بالشاحنات الصهريجية والمواد المطهرة.

واستنكر الفاعل الجمعوي ما وصفه بالتمييز، موضحا أن مقاطعات وأحياء أخرى بالمدينة تعتمد عمليات غسل مستمرة للشوارع والحاويات حفاظا على وجهها السياحي، غير أن محيط السوق الذي يفرض حجم ونوعية مخلفاته العضوية السائلة غسلا فوريا مستمرا بالماء والمطهرات، يترك لمثل هذه الحلول البدائية التي تذكي شعور الساكنة بالاقصاء والحيف المجالي، بحسب تعبيره.

وبحسب الفاعل الجمعوي محمد شاكر، فإن هذا المشكل قائم منذ نحو أربع سنوات، وسبق أن نبهت إليه الساكنة والفعاليات المحلية في عدة مناسبات، دون أن يقابل ذلك بأي تدخل يذكر لوضع حد لمعاناة مستمرة تتجدد بشكل يومي.

وأمام هذا الوضع، طالب الفاعل الجمعوي وابن المنطقة بالعدالة المجالية وبحق المواطن في بيئة نظيفة وصحية، مناشدا السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بالتدخل العاجل لفرض بروتوكول صحي صارم ينقذ الساكنة والتلاميذ من هذا الوضع، ويعيد للسوق اعتباره وجاذبيته الاقتصادية.

وطالب نيابة عن الساكنة الجهات الوصية على قطاع النظافة ومجلس المقاطعة بالخروج من مربع “الحلول المؤقتة”، وإلزام الشركات المفوض لها بضرورة غسل نقط تجميع النفايات بالماء والمطهرات فور رفعها، لإنهاء معاناة يومية باتت تؤرق الساكنة وتسيء بشكل صارخ لجمالية المنطقة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا