استنفرت قضية اختفاء مبالغ مالية مهمة من حسابات عدد من الزبناء بإحدى الوكالات البنكية التابعة للبنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI) بمدينة بركان، مختلف المصالح المختصة، في ظل شبهات تحوم حول تورط موظف بالمؤسسة في تنفيذ عمليات تحويل مالية غير قانونية، قدرت قيمتها الإجمالية بحوالي 160 مليون سنتيم.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر غادر التراب الوطني في إطار عطلة عادية نحو إحدى الدول الأوروبية، غير أن عدم عودته إلى مقر عمله داخل الآجال المحددة أثار شكوك إدارة المؤسسة البنكية، التي باشرت عمليات تدقيق داخلية قبل إشعار الإدارة المركزية بالموضوع.
وفي موازاة ذلك، تقدم عدد من زبناء الوكالة الواقعة بشارع محمد الخامس، بشكايات عقب اكتشاف اختفاء مبالغ مالية من حساباتهم البنكية، الأمر الذي دفع المؤسسة إلى فتح تحقيق داخلي للوقوف على طبيعة الاختلالات المسجلة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكشفت المعطيات ذاتها أن لجنة تفتيش مركزية حلت بمدينة بركان من أجل التدقيق في مختلف العمليات المالية المنجزة خلال الفترة الأخيرة، خاصة تلك المرتبطة بالحسابات المتضررة، في وقت تشير فيه المؤشرات الأولية إلى احتمال تورط الموظف المذكور في تنفيذ التحويلات المشبوهة.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش بشأن فعالية أنظمة الحماية والمراقبة الرقمية داخل المؤسسات البنكية، ومدى نجاعة آليات التأمين المعتمدة لحماية المعطيات الشخصية والحسابات البنكية للزبناء، في ظل التوسع المتزايد للخدمات البنكية الرقمية واعتماد التطبيقات الإلكترونية في المعاملات اليومية.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الجارية، يترقب المتضررون توضيح ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المرتبطة بها، وسط مطالب بتشديد إجراءات المراقبة الداخلية وتعزيز منظومة الأمن الرقمي لحماية حسابات الزبناء من أي اختراق أو تلاعب محتمل.
المصدر:
العمق