هبة بريس
أكدت الحكومة أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يواصل تعزيز حضوره كأحد أبرز الأوراش الاجتماعية بالمغرب، بعدما بلغ عدد الأسر المستفيدة منه، إلى غاية متم أبريل 2026، أزيد من 3.9 ملايين أسرة، بكلفة إجمالية شهرية تناهز 2.17 مليار درهم.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، في جواب كتابي موجه إلى النائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي، أن مجموع الإعانات التي تم صرفها منذ انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 تجاوز 59 مليار درهم، لفائدة الأسر الهشة والفقيرة.
ويهدف نظام الدعم الاجتماعي المباشر إلى تحسين ظروف عيش الفئات الهشة، وتعزيز حمايتها من المخاطر المرتبطة بالطفولة والانقطاع المدرسي والشيخوخة والإعاقة، مع استهداف نحو 60 في المائة من الساكنة غير المشمولة بالتعويضات العائلية.
ويشمل البرنامج عدة أشكال من الدعم، من بينها إعانات موجهة للأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، وإعانات جزافية لفائدة الأسر التي لا تتوفر على أطفال أو التي تجاوز أبناؤها هذا السن، إضافة إلى دعم خاص بالأطفال اليتامى والأطفال المهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وأكد الوزير أن الدعم الاجتماعي المباشر يساهم في تعزيز القدرة الشرائية للأسر المستفيدة، عبر منح شهرية تتراوح ما بين 500 و1425 درهما، إلى جانب منحة الولادة ومنحة الدخول المدرسي.
وأبرز المصدر ذاته أن البرنامج أصبح يغطي حوالي 43 في المائة من مجموع الأسر المغربية، وهي نسبة تفوق معدلات الفقر والهشاشة المسجلة وطنيا وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2022.
وفي إطار تعزيز فعالية هذا الورش الاجتماعي، تعمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على اعتماد سياسة للقرب، ترتكز على إحداث تمثيليات ترابية يشرف عليها مواكبون اجتماعيون، بهدف تتبع أوضاع الأسر المستفيدة ومواكبتها اجتماعيا واقتصاديا، بما يساعدها على الخروج من دائرة الهشاشة بشكل مستدام.
كما ستتكلف هذه التمثيليات، بشراكة مع الفاعلين المحليين، بمواكبة تمدرس الأطفال، وتتبع صحة الأم والطفل، والمساهمة في إدماج المستفيدين ضمن مسارات اقتصادية واجتماعية ملائمة لخصوصيات كل جهة.
وأشار الوزير إلى أن أول تمثيلية ترابية للوكالة تم إحداثها بمدينة الجديدة كتجربة نموذجية، سيتم تقييمها قبل تعميمها على باقي الجهات.
وأكدت الحكومة أن تقييم الأثر الحقيقي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر يظل مرتبطا بمرور مدة زمنية كافية على تنزيل مختلف برامج المواكبة والإدماج، بما يسمح بقياس انعكاساته الفعلية على مؤشرات التنمية البشرية وتحسين أوضاع الأسر المستفيدة.
المصدر:
هبة بريس