آخر الأخبار

لشكر: مستعدون للتحالف مع كل حداثي يؤمن بالحريات.. ومقترحنا بلائحة وطنية للجالية قابلته الداخلية بالتسويف

شارك

كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن معالم رؤيته للتحالفات السياسية المقبلة، رافضا التصنيفات الإيديولوجية الجامدة بين “تقدمي” و”محافظ”، معلنا استعداده لمد اليد إلى كل القوى التي تلتقي مع حزبه في قيم الحداثة والحريات، فيما فجّر مفاجأة بالكشف عن تفاصيل حوار مباشر جمعه بوزير الداخلية حول مقترح إحداث لائحة وطنية خاصة بمغاربة العالم، وهو المقترح الذي قُوبل – حسب تعبيره – بإشادة لفظية مصحوبة بتأجيل عملي.

جاء ذلك، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني للشبيبة الاتحادية المنعقد بمدينة بوزنيقة، الجمعة 22 ماي 2026، حيث شكّل محور التحالفات السياسية أحد أبرز محاور جلسة الأسئلة والأجوبة التي أعقبت الكلمة الافتتاحية، إذ واجه لشكر أسئلة مباشرة من شباب الحزب حول طبيعة التحالفات التي ينوي الاتحاد الاشتراكي نسجها في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وحول الخطوط الحمراء التي لن يتجاوزها الحزب في هذا الشأن.

وفي إجابة بدت محسوبة، أعلن لشكر قطيعة واضحة مع المقاربة الإيديولوجية الصرفة في بناء التحالفات، قائلا بنبرة حاسمة: “اليوم ما بقاتش المبدئية والموقع هي التي تدبر السياسة. اليوم ما بقيناش نقولو هذه سياسة تقدمية ولا هذه سياسة محافظة، لأن المحافظة والتقدم مع التطورات وهاد السرعة وتعقيدات الواقع… اليوم نقول: هل نسير في سياسة جيدة صالحة لذلك الشعب، أم نسير في سياسة سيئة؟”.

غير أن هذا الانفتاح البراغماتي لم يكن بلا حدود، إذ رسم لشكر خطا أحمر واضحا لا يقبل التفاوض حوله، يتمثل في الحريات الفردية والجماعية، مؤكدا: “غدا ما يمكنلياش نتحالف – ونقولها بكل مسؤولية – فيمن يرجع خطوة إلى الوراء فيما يتعلق بالحريات الفردية والجماعية”. وفي المقابل، فتح الباب واسعا أمام قوى سياسية قد لا تتبنى المرجعية الاشتراكية، لكنها تشترك مع حزبه في المنظومة القيمية الحداثية، موضحا: “لكنني مستعد أن أتحالف واخا ما يكونش اشتراكي ولا عنده هذا البعد الديمقراطي الاجتماعي، فيمن نقترب لبعضنا البعض في الحداثة وفي الحريات”.

وفي تبرير واقعي لهذه المقاربة، استند لشكر إلى طبيعة النظام الانتخابي المغربي الذي لا يسمح لأي حزب بمفرده بتحقيق أغلبية مريحة، قائلا: “حتى نتمكن من سياسة جيدة، تا واحد بوحدو ما يمكنش يوصل، لا بنمط الاقتراع اللي كاين في البلاد ولا الطريقة باش مؤسس، ولذلك لا بد من تحالفات. هاد التحالفات تؤسس على البرنامج”.

وأضاف في سياق تحديد الأرضية البرنامجية المشتركة التي يمكن أن تُبنى عليها التحالفات: “بطبيعة الحال، ما هو اجتماعي، احنا الديمقراطية الاشتراكية مشروع مؤسس على الحماية الاجتماعية، مؤسس على التغطية الصحية، مؤسس على محاربة [الفوارق]… كل الذين لديهم استعداد باش نديرو هذا الشيء سنمد لهم أيدينا بعد الانتخابات وغادي نديرو معاهم التحالفات”.

ولم يكتفِ لشكر برسم ملامح تحالفات المستقبل، بل وجّه انتقادات لاذعة لتجربة الأغلبية الحالية المنبثقة عن انتخابات 8 شتنبر 2021، معتبرا أن تجميع الأحزاب الثلاثة الأولى في تحالف حكومي واحد أفضى إلى ما وصفه بـ”التغول” الذي أفرغ المؤسسات الدستورية من محتواها الديمقراطي.

وفي مقارنة، استحضر النموذج الفرنسي قائلا: “فرنسا راه تتعطي صناديق الاقتراع للأول والثاني والثالث والرابع والخامس. ما لا يستقيم نهائيا أنك تدير أغلبية باش تتغول من أقصى اليمين إلى ميلونشون”، مشددا على أن التوازن المؤسساتي يقتضي “أن يكون حزبان كبيران في الأغلبية ويكون حزب كبير آخر في المعارضة”.

وكشف لشكر عن الثمن الديمقراطي الذي دفعه المغرب جراء هذا الاختلال: “ما تيمكنليكش تا تفعل الدستور. ما تيمكن ليك تدير لا لجنة تقصي الحقائق ولا ملتمس الرقابة ولا أي شي لأن الأغلبية متغولة”، مستحضرا تجربته الشخصية حين كان رئيسا للفريق الاشتراكي في ظل حكومة اتحادية، حيث بادر حزبه – وهو في الأغلبية – بتأسيس لجنة تقصي الحقائق حول القرح العقاري والسياحي، في سابقة وصفها بالدالة على الفرق بين ثقافة سياسية تحترم المؤسسات وأخرى تعتبر “إخفاء الحقيقة وتغطيتها يدخل في مهامها كأغلبية”.

وفي سياق تبرير تأخره عن الإعلان عن تفاصيل البرنامج الانتخابي، لم يُخفِ لشكر انزعاجه مما وصفه بـ”سرقة” الخطاب الاجتماعي من طرف أحزاب ذات توجه ليبرالي، في مفارقة سياسية لافتة.

وقال ساخرا: “الأحزاب الليبرالية والمرشحين الليبراليين ولاو اشتراكيين كثر منكم. اللي كان تيقول ‘حك جيبك باش تقري ولدك’ – أي ضرب المدرسة العمومية – اليوم ولى يتغنى بالمدرسة العمومية وسماوها ‘مدرسة الريادة'”.

وامتد النقد ليشمل قطاع الصحة، حيث اتهم الأغلبية الحاكمة بتوجيه الموارد العمومية نحو القطاع الخاص على حساب المستشفيات العمومية: “شفتو شحال د الفيلات ردوها مستشفيات خاصة وشحال شراو ديال المستشفيات. وولى ذاك الدعم اللي كان خصو يمشي للصحة العمومية، كله 90% فيه مشى للقطاع الخاص ولم يبق للمستشفيات الكبرى والمستشفيات الجامعية حتى 10% من الميزانيات التي رصدت للصحة العمومية”.

لائحة مغاربة العالم.. إشادة لفظية وتأجيل عملي

في تفاعله مع سؤال متعلق بـ “التمثيلية السياسية للجالية المغربية بالخارج”، كشف لشكر، لأول مرة، عن مضمون حوار مباشر جمعه بوزير الداخلية حول مقترح اتحادي طموح يتعلق بإحداث لائحة انتخابية وطنية خاصة بمغاربة العالم.

وبدأ لشكر جوابه باستعراض التجربة التنظيمية الداخلية لحزبه في التعامل مع مغاربة الخارج، كاشفا أن الهيكل التنظيمي للاتحاد الاشتراكي يتضمن 12 جهة داخلية وجهة ثالثة عشرة في الخارج، وأن هذه الأخيرة باتت من “الجهات القوية” بفضل مجهودات تراكمية عبر أجيال من المناضلين.

وأوضح أن دور هذه الجهة لا يقتصر على القضايا الخاصة بالهجرة، بل يمتد إلى المساهمة الفعلية في العمل الحزبي على المستوى الدولي: “الشباب والنساء اللي عندنا تما كلهم، غير في المسألة ديال العلاقات الخارجية ديال الحزب، المساهمات الكبرى كاينة ماشي من شبيبة الداخل فقط، حتى من شبيبة الخارج تايساهموا في كل المهام التنظيمية”، مضيفا أن وفود الحزب في المحافل الدولية – سواء في الأممية الاشتراكية أو التحالف التقدمي – تضم “دائما” ممثلين عن مغاربة الخارج.

وانتقل لشكر بعد ذلك من الشأن الحزبي الداخلي إلى المستوى المؤسساتي الوطني، مؤكدا أن حزبه كان “الحزب الوحيد في الحقل الحزبي” الذي تقدم بمقترح ملموس لتمثيل الجالية برلمانيا. وكشف عن مضمون هذا المقترح الذي قُدم ضمن المذكرات الإصلاحية المرفوعة إلى وزير الداخلية، والقاضي بإحداث لائحة وطنية ثالثة عشرة – إلى جانب اللوائح الجهوية الاثنتي عشرة – تُسمى “لائحة مغاربة العالم”، تتضمن ما بين 8 و10 مقاعد، ويتم التصويت عليها من طرف المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج وفق نظام التمثيل النسبي.

وشرح لشكر الفلسفة الكامنة وراء هذا المقترح، موضحا أن اعتماد نظام اللائحة الوحدة سيضمن بطبيعته التنوع السياسي: “هاد اللائحة بحسب نظام اللائحة هادي يكون فيها التنوع، لأن كل حزب سيكون له مقعدان أو مقعد واحد، وبالتالي كل طيف سياسي غادي يكون ممثلا”، في إشارة إلى أن هذه الصيغة ستحول دون احتكار حزب واحد لتمثيلية الجالية.

غير أن المفاجأة الحقيقية جاءت حين كشف لشكر عن رد وزير الداخلية على هذا المقترح. ففي لحظة صراحة سياسية نادرة أمام جمهور شبابي، روى الكاتب الأول تفاصيل هذا الحوار المباشر: “مع كامل الأسف، احنا في الحوار ديالي مع السيد وزير الداخلية وفي هذا الأمر، قال ليا: أودي الفكرة جيدة ولكن لا بد من إنضاجها ولا بد من كذا…”.

وبدا واضحا أن لشكر لم يكن راضيا عن هذا الجواب الذي اعتبره شكلا من أشكال التأجيل المُقنّع، إذ أكد أن حزبه لم يستسلم لهذا الرد: “تمسكنا ووضعنا المقترح ديالنا”، قبل أن يختم بنبرة تجمع بين الأمل والواقعية: “وإن شاء الله بحال واحد المجموعة من المقترحات التي نضعها ويوصل الزمان باش تتحقق”.

وفي سياق تعزيز مصداقية مقترحه، ذكّر لشكر بالإرث التشريعي لحزبه في هذا الملف، داعيا إلى العودة لأرشيف البرلمان: “إلى رجعتو غير للأرشيف ديال البرلمان وبحثتم في مقترحات القوانين التي قدمتها الأحزاب المغربية، احنا يمكن نقول بكل مسؤولية أن الاتحاد الاشتراكي طور نصوصا وكانت عندنا مقترحات قوانين أدت إلى تطوير العلاقة وتيسير عيش مغاربة العالم في علاقتهم مع السفارات والقنصليات”.

وفي وصف بليغ لحجم التحول الذي شهدته الخدمات القنصلية بفضل هذه المبادرات التشريعية، قال لشكر: “راه القنصليات في واحد الوقت كانت دايرة بحال الكوميسيرية. دبا المواطن ديالنا ديال مغاربة العالم تيتعامل مع هيئات ومحطات وقنصليات بواحد الآدمية لم تكن في السابق”.

القضية الوطنية.. “من العزلة إلى البريزيديوم”

في فصل آخر من مداخلته المطولة، توقف لشكر عند الدور الدبلوماسي للحزب وشبيبته في الدفاع عن الوحدة الترابية داخل المنظمات الدولية، كاشفا عن مسار طويل من المقاومة الصامتة.

واستحضر السياق التاريخي الذي كان فيه المغرب معزولا داخل هذه الهياكل الدولية خلال حقبة الحرب الباردة: “في وقت الصراع ديال القطبية، كانو تيعتبرونا بيدق ديال الإمبريالية العالمية… ويعتبرون أنفسهم مظلة الاتحاد السوفياتي والشيوعيين اللي كانو مسيطرين على هذه الهياكل، تيعتبرو أن ما يوجد في الجزائر وأذنابها البوليساريو، هادو كلهم تقدميين ويساريين، وبالتالي كانوا جميعا داعمين لها”.

وأعلن بفخر واضح أن الحزب نجح في قلب هذه المعادلة: “وصلنا في هذه الأممية أن نحتل لأول مرة موقع البريزيديوم (Présidium) ونكون مسؤولين في البريزيديوم ديال اليوزي (IUSY)”، بينما “جبهة التحرير الجزائرية والاشتراكيون الجزائريون لم يعد لهم موقع في كل مؤسسات هذه الجبهات”.

لكنه لم يُخفِ ألمه مما يقع في محافل أخرى، مشيرا بمرارة إلى تجربة البرلمان الإفريقي: “غير في هذه الأسابيع الأخيرة والألم يعتصر قلبي ملي تنشوف البرلمان الإفريقي تنجتازو ذاك الامتحان ونحصل على تلك النتيجة البئيسة”، كاشفا عن حجم التفاوت في الإمكانيات: “ملي تيجي الوفد الجزائري في طائرة خاصة فيها 70 و80 شخصا، وأنت تتصيفت أخت عزلاء ما عندها حتى واحد اللي يعاونها ويحميها، وتيدخلو لمواجهات حقيقية”.

وفي ملف الشباب والتمثيلية الانتخابية، رفض لشكر بشكل قاطع التعامل مع الشباب كـ”خزان للدعم” الانتخابي، مؤكدا أن الحزب يقدم مرشحين شبابا حقيقيين في دوائر تنافسية حقيقية، وليس في ترشيحات رمزية أو نضالية.

وفي هذا السياق، كشف عن أرقام بقوله: “عندنا مرشحون غادي يتقدموا للانتخابات عندهم 21 سنة، ومهندس في إفران عنده 26 سنة… وما تيتقدموش في ذاك الترشيح النضالي، لا. تيتقدموا من أجل ربح المقعد”، معلنا أن الحزب سيضم في لوائحه “أكثر من خمسة شباب أقل من 30 سنة من أصل 30 مرشحا”.

كما أعلن أن نساء الحزب سيترشحن في الدوائر المحلية إلى جانب الرجال، وليس فقط في اللوائح الجهوية المخصصة قانونيا للنساء: “نساؤنا، حزبيات، قدمن ترشيحاتهن في الدوائر المحلية. غتكون عندنا ترشيحات نسائية في الدوائر المحلية إلى جانب الرجال”.

وبشأن الميكانيزمات الداخلية لاتخاذ القرار، روى لشكر كيف أن قيادة الشبيبة الاتحادية اختلفت مع قيادة الحزب حول توقيت وشكل عقد المؤتمر الشبيبي: “اجتمعت قيادة الشبيبة الاتحادية واختارت أن تختلف مع قيادة الحزب حول شكل اتخاذ القرار. قالو لينا: لا ما شغلكمش، خصكم تخليو لينا القرار. وقالولنا أكثر من هذا: راه احنا اللي غنجتمعو واحنا اللي عارفين بالضبط متى يجب أن نعقد هذا المؤتمر”.

وبدل أن يتحول هذا الخلاف إلى أزمة – كما يحدث في أحزاب أخرى، حسب قوله – أكد لشكر أن الحزب انخرط “بدون أي تردد” في قرار شبيبته، معتبرا ذلك دليلا على نوعية الممارسة الديمقراطية التي يفتقر إليها المشهد الحزبي المغربي: “لا يمكن أن يتم الأمر بهذا الشكل في أي حزب آخر، تنقولها لكم بكل مسؤولية”.

وفي سياق متصل، دعا لشكر إلى إعادة النظر جذريا في العلاقة بين الشبيبة الحزبية والحزب الأم، معتبرا أن الفصل التنظيمي القائم “فيه تدنٍّ للشباب”.

وتساءل بنبرة استنكارية: “علاش تنقولو سن الرشد هي 18 سنة؟ نطالب بالترشح في 18 سنة، وتحمل المسؤولية في 18 سنة، ومن بعد تنجيو ونقولو: وديرولنا واحد الكاسكيط خاصة سميتها الشباب؟”، مؤكدا أن هذا الشكل التنظيمي “تم تجاوزه في الأحزاب الاشتراكية في العالم المتقدم”.

واقترح بدلا من ذلك أن تُفتح الشبيبة للفئة العمرية ما بين 14 و18 سنة (سن التمييز)، على أن ينخرط الشاب أو الشابة اعتبارا من 18 سنة مباشرة في الحزب “لأن مسؤوليته لا المدنية ولا الجنائية ولا السياسية قائمة”.

الترشيحات الانتخابية: “ما شديناش الثالث ورديناه الأول”

وفي رد على ما وصفه بـ”الإعلام المفسد والكاذب” الذي يروّج لوجود اضطراب داخل الحزب بشأن الترشيحات، كشف لشكر عن آلية لا مركزية لإعداد لوائح المرشحين، تبدأ من المستوى المحلي مرورا بالإقليمي وصولا إلى الجهوي: “حرصنا أن يكون الترشيح والتأهيل محليا ثم إقليميا ثم جهويا وفتحنا الترشيح للجميع”.

وأكد أن الكاتب الأول والمكتب السياسي اكتفيا بالمصادقة على القرارات كما وردت من القاعدة: “ما شديناش الثالث ورديناه الأول… داك الشيء كيفما جانا أعلنا عنه”، مشيرا إلى أن العملية اكتملت في أغلب الجهات باستثناء “بعض المناطق في جهة سوس وبعض المناطق في الصحراء”.

ودعا لشكر الشباب إلى البحث بأنفسهم في التاريخ الحزبي، محيلا إياهم على مصدر رسمي لا يقبل الطعن: “يمشيو غير لهيئة الإنصاف والمصالحة… غادي يلاحظوا أن الحزب اللي قدم أكبر التضحيات، والتقارير تتحدث عن أكثر من 80% من الضحايا الموجودة كلها اتحادية”.

كما ذكّر بتضحيات الصحافة الحزبية: “ما كانوش تيديرو للصحافي، تيجيو في منتصف الليل وتيكسرو المطابع وتيدخلو لبيوت النعاس ديال الصحافيين والرؤساء وتيختطفوهم من تما”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا