آخر الأخبار

فقاعة جيراندو ومن معه تنفجر… تصفية الحسابات داخل مستنقع الابتزاز الرقمي

شارك

هبة بريس

لم يعد ما يجري داخل عصابة الابتزاز والتشهير مجرد ضجيج يوتيوب أو خرجات إعلامية تبحث عن الإثارة، بل أصبح ملفا يكشف تدريجيا عن بنية معقدة اشتغلت لسنوات في الظل، مستعملة شعارات “الفضح” و”حرية التعبير” كواجهة تخفي خلفها أساليب أكثر خطورة، تقوم على التسريبات والابتزاز واستهداف المؤسسات والأشخاص.

تقديم القاضي الذي تسربت محادثاته مع هشام جيراندو، وإحالته على قاضي التحقيق في حالة اعتقال، لم يكن مجرد تطور قضائي عابر، بل مؤشر على أن القضية بدأت تدخل مرحلة أكثر حساسية، تكشف حجم الترابط بين بعض الأطراف التي كانت تتحرك بعيدا عن الأضواء.

لكن اللافت أكثر، هو أن جيراندو لم يتعامل مع هذه التطورات بمنطق الدفاع الهادئ أو النفي المباشر، بل اختار التصعيد عبر رسائل واضحة، حاول من خلالها الإيحاء بأن له امتدادات وعلاقات داخل بعض الدوائر الحساسة، مع الاستمرار في استهداف مسؤولين قضائيين والتلميح إلى وجود صراعات داخلية.

هذا النوع من الخطاب لا يعكس فقط حالة ارتباك، بل يكشف أيضا طبيعة المنظومة التي كانت تقوم على تبادل المصالح واستغلال المعلومات والتسريبات كورقة ضغط دائمة، حيث أنه داخل هذه الشبكات، لا توجد صداقات حقيقية ولا تحالفات ثابتة.

لذلك يبدو واضحا أن المرحلة الحالية هي مرحلة تفكك داخلي أكثر منها مواجهة خارجية، فالنبرة التي يعتمدها جيراندو اليوم توحي بأن هناك محاولة لإرباك الجميع، وخلط الأوراق، وإرسال إشارات تهديد غير مباشرة التضحية بكل من كان قريبا من هذه الدائرة، سواء بالتواصل أو بالمعلومات أو بالتنسيق.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا