أعلنت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكنفدرالية العامة للشغل عن رفضها القاطع لمضامين المذكرة الوزارية رقم 13/26 التي تنص على تكليف أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بمهام الحراسة في امتحانات أسلاك تعليمية خارج إطارهم الأصلي، وتحديدا في سلكي التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي.
وأوضحت الهيئة النقابية في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن هذا الإجراء يمثل عبئا إضافيا يثقل كاهل هيئة التدريس، ويشكل تراجعا خطيرا عن المكتسبات وتشريعات الوظيفة العمومية، ومخالفة صريحة لمبدأ تراتبية القوانين، حيث تتجاوز المذكرة الإدارية للوزارة مقتضيات مرسوم النظام الأساسي المنشور في الجريدة الرسمية، وخاصة المادتين العاشرة والخامسة عشرة اللتين تحددان بدقة مهام أطر التدريس في التربية والتقييم والمشاركة في تنظيم الامتحانات الخاصة بسلكهم الأصلي فقط.
وأكدت النقابة وجود ازدواجية في المعايير المعتمدة ضمن المذكرة المذكورة، إذ ألزمت أساتذة الثانوي التأهيلي بالحراسة في الأسلاك الثلاثة الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، في حين أعفت أساتذة الابتدائي والإعدادي صراحة من هذه المهمة خارج سلكهم، وهو ما يمثل شططا وتمييزا سلبيا يضرب مبادئ تكافؤ الفرص والمساواة، ويزيد من تهميش فئة الثانوي التأهيلي التي تعد السلك الذي لحقه حيف كبير وإقصاء ممنهج لسنوات ولم يكتسب شيئا يذكر من الحراك التعليمي الأخير.
وأشارت الجهة المصدرة للبيان إلى تثمينها المبدئي والدائم لجميع التدابير والإجراءات المتخذة لزجر الغش في الامتحانات الإشهادية تفعيلا لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين والمترشحات، داعية كافة المكلفين بهذه المهام النبيلة إلى القيام بها على أكمل وجه لإرجاع الاعتبار والعدالة للمنظومة التربوية وحمايتها من التهاوي والابتذال، غير أنها ترفض تكليف أساتذة التأهيلي خارج سلكهم وتعده إفراغا للمراسيم من محتواها التشريعي.
واستنكرت النقابة التماطل الممنهج للوزارة الوصية في تنزيل المقتضيات والاتفاقات المبرمة مع النقابات الأكثر تمثيلية، مسجلة استمرار سياسة التسويف فيما يخص ملف التعويض التكميلي الخاص بأساتذة التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي الإعدادي الذي ما زال يراوح مكانه، ومجددة رفضها القاطع لكل أشكال الحيف التي تطال نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم.
وحذرت الهيئة ذاتها من خطورة هذا المنزلق القانوني والتنظيمي الذي يساهم في تعميق الاحتقان داخل الساحة التعليمية، مطالبة الوزارة بالمراجعة الفورية للمذكرة والتراجع عن التكليفات خارج الإطار لتقديم مصلحة التلميذ وضمان مناخ تربوي سليم، ومعلنة في السياق ذاته استياء الشغيلة التعليمية واحتفاظها بحقها الكامل في خوض كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية المشروعة للدفاع عن الإطار الأصلي وصون الكرامة.
المصدر:
العمق