آخر الأخبار

استقالات تهز “البيجيدي” بالعيون.. والحزب: الأرقام مبالغ فيها والمبررات غير مقنعة

شارك

أعلنت مجموعة تضم أكثر من 30 عضوا فاعلا في حزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء وإقليم العيون، يوم 20 ماي 2026، عن تقديم استقالتهم الجماعية من جميع هياكل الحزب، وذلك على خلفية ما وصفوه بتصدعات خطيرة مست هوية وتوجهات التنظيم السياسي وتجاوزات ممنهجة شهدتها المنطقة.

وأوضحت رسالة توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن هذه الخطوة جاءت بعد تفكير ونقاش عميقين طيلة السنوات الخمس الأخيرة، وشملت أعضاء قدامى ومؤسسين للحزب يمثلون هيئات وطنية، ومحلية، ومجالية، ومهنية، وشبيبية، ونسائية، لتتجسد في استقالة جماعية للكتابة الإقليمية للحزب بالعيون، والكتابة الجهوية للفضاء المغربي للمهنيين، والكتابتين الإقليميتين للمهنيين والشبيبة.

وكشفت رسالة الاستقالة أن جهة العيون الساقية الحمراء، وإقليم العيون بصفة خاصة، تميزت بظهور “كائنات انتخابية انتهازية” متخصصة في “الكولسة الناعمة” و”النضال بالهدايا”، معتبرة أن هذه الظواهر السلبية الدخيلة استشرت في كل الجسد الحزبي، وموجهة أصابع الاتهام لعضو محدد بالعيون يشتبه في كونه من أدخل هذه الممارسات منذ التحاقه بالتنظيم.

وأشار الغاضبون في رسالتهم إلى أن الحزب على المستوى المركزي ساهم في تسهيل هذه الاختراقات بسبب قلة اهتمامه المجالي بالصحراء ووجهة العيون خاصة، متذرعا بـ”خصوصية المنطقة”، ومفضلا تركيز اهتمامه على الأقاليم الشمالية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، فضلا عن استغلال بعض الأطراف لحسن نية القياديين المركزيين وجهلهم بتفاصيل الوضع السياسي المحلي.

وأكدت الوثيقة ذاتها أن هذه الاستقالة جاءت بعد مشاورات محلية متعددة، ومع بعض أعضاء الأمانة العامة والأمين العام للحزب شخصيا من أجل التدخل للإصلاح، مشددة على أنها استقالة نهائية ومدروسة ومبنية على تراكمات، وليست ردة فعل انفعالية أو مرتبطة بالمحطات الانتخابية المؤقتة.

وأضاف المصدر نفسه أن هذا القرار يهدف إلى تعرية مجموعة وصفها بـ”الانتهازية والوصولية” تتغيب عن المحطات النضالية وتحضر فقط لاجتماعات الترشيح، موردا أمثلة على الإقصاء الممنهج الذي طال المهندس إبراهيم الضعيف، والدكتورة رفيقة اليحياوي، الأستاذة الجامعية وعضو الكتابة الجهوية الحالية والسابقة وعضو الكتابة الإقليمية لولايتين والمنسقة الجهوية لنساء العدالة والتنمية، والتي تعرضت للإقصاء خلال المحطات الانتخابية الثلاث الأخيرة من طرف المجموعة ذاتها.

من جانبه، كشف نائب الكاتب الإقليمي للحزب بالعيون، هبد علي سالم، في تصريح لجريدة “العمق” تفاعلا مع الموضوع، أن العدد المذكور في رسالة الاستقالة مبالغ فيه وغير حقيقي، معتبرا أن الإعلان عن استقالة بعض الهيئات الحزبية التي وصفها بـ”الوهمية وغير الموجودة في الواقع أصلا” يهدف فقط إلى تضخيم الحدث وإعطائه صورة أكبر من حجمه الحقيقي.

وأوضح المسؤول الحزبي أن بعض المستقيلين الذين يتحملون مسؤوليات إقليمية تعودوا على مثل هذه الممارسات، حيث سبق لهم تقديم استقالاتهم في فترات ماضية قبيل الانتخابات عندما لا تكون نتائج المداولات وقرارات الحزب في مصلحتهم، مشددا في الوقت ذاته على أن كل عضو حر في تقديم استقالته من التنظيم.

وأضاف المصدر ذاته أن المبررات الواردة في رسالة الاستقالة عجيبة ومختلقة، مشيرا إلى أن أصحابها لم يسبق لهم إثارتها في أي مناسبة داخل الحزب أو خارجه، وبدت لهم بين عشية وضحاها بعد عدم تزكيتهم، ومؤكدا أن الحزب لن يتأثر بهذه الاستقالات، نظرا لوجود مناضلين حقيقيين سيستمرون في القيام بأدوارهم.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا