في سياق التحضيرات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، يشهد إقليم الناظور حركية تنظيمية داخل حزب الاستقلال، مرتبطة أساسا بملف تزكية وكيل لائحة الحزب، في ظل استمرار المشاورات الداخلية دون الحسم النهائي في الاسم المرشح لقيادة اللائحة بالإقليم.
وعرف الاجتماع الذي عقده المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بالناظور غياب عمر حجيرة، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، والمكلف بعدد من الملفات التنظيمية، حيث اقتصرت أشغال اللقاء على كتاب الفروع وأعضاء المجلس الوطني، في إطار نقاش داخلي يهم الترشيحات المرتقبة على مستوى الإقليم.
ووفق ما كشفت عنه من داخل حزب الاستقلال ل”العمق”، فإن مرحلة المشاورات الجارية تعرف تباينا في وجهات النظر بين عدد من الفاعلين المحليين داخل التنظيم، بشأن الأسماء المقترحة لقيادة اللائحة الانتخابية المقبلة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن النقاش لم يحسم بعد بشكل نهائي، وأن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة في إطار المساطر التنظيمية المعمول بها داخل الحزب.
وتشير المصادر نفسها إلى أن عددا من المنتخبين المحليين، يناهز عددهم حوالي 57 عضوا ينتمون إلى جماعات ترابية مختلفة بإقليم الناظور، عبروا عن دعمهم لرئيس جماعة أولاد ستوت، سعيد التومي، من خلال عريضة وجهت إلى الأمين العام للحزب نزار بركة، في إطار تفاعلات داخلية مرتبطة بترشيحات الاستحقاقات المقبلة.
وفي المقابل، أفادت المعطيات ذاتها بأن بعض الأعضاء داخل جماعة زايو، والمقربين من هياكل تسييرية محلية، لم يوقعوا على هذه العريضة، في إشارة إلى وجود تباين في المواقف داخل بعض المكونات التنظيمية المحلية، دون أن يصدر عن الحزب أي موقف رسمي بشأن هذه المعطيات.
وبخصوص غياب عمر حجيرة عن الاجتماع، أوضحت مصادر حزبية أنه تعذر عليه الحضور بسبب التزامات تنظيمية وسياسية أخرى، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الالتزامات أو ارتباطها بالمسار الداخلي المتعلق بملف التزكية.
وفي هذا السياق، أكد المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بإقليم الناظور، عصام السوداني، في بيان له اطلعت عليه ”العمق”، أن مسطرة اختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة لم تحسم بعد، مشددا على أن عملية التزكية تمر عبر مراحل تنظيمية مضبوطة وفق القوانين الداخلية للحزب، وأن القرار النهائي يظل من اختصاص الأمانة العامة.
وأضاف السوداني أن ما يتم تداوله بشأن وجود صراعات أو خلافات داخلية “لا يعكس الواقع التنظيمي للحزب بالإقليم”، مؤكدا أن الهياكل المحلية تواصل عملها بشكل عادي في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة، وضمن احترام المساطر الداخلية المؤطرة للعمل الحزبي.
وشدد المسؤول الحزبي على أن حزب الاستقلال يظل منفتحا على مختلف الكفاءات المحلية، سواء من داخل التنظيم أو من شخصيات ترى في الحزب إطارا سياسيا مناسبا للترشح، وذلك في احترام تام للقوانين الداخلية ومبادئ الحزب.
وفي المقابل، أفادت مصادر حزبية أخرى بأن بعض النقاشات الداخلية أفرزت مواقف متباينة بشأن طبيعة الترشيحات المرتقبة، دون تسجيل قرارات نهائية في هذا الشأن إلى حدود الساعة، فيما تستمر المشاورات بين مختلف المستويات التنظيمية.
وحاولت “العمق” الحصول على توضيحات إضافية من عمر حجيرة بخصوص الاجتماع وملف التزكية، غير أن هاتفه ظل يرن دون رد.
ويأتي هذا الحراك التنظيمي في سياق وطني عام تشهده مختلف الأحزاب السياسية، التي باشرت استعداداتها المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبر فتح نقاشات داخلية حول إعداد اللوائح الانتخابية وتحديد المرشحين في مختلف الدوائر.
المصدر:
العمق