آخر الأخبار

لفتيت يقر بصعوبة إيجاد مدراء لشركات الجهات ويرفض صراع المنتخب والمعين

شارك

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن وكالات تنفيذ المشاريع بالجهات لم تحقق النتائج المرجوة التي كانت منتظرة منها، مشيرا إلى أن التوجه الحالي نحو إحداث شركات مساهمة يأتي بهدف تسهيل المأمورية وضمان فعالية وسرعة أكبر في تنزيل مشاريع الجهات وبرامج التنمية المندمجة.

وأوضح الوزير، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع القانون التنظيمي للجهات بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، أن المشرع حينما جاء بالقانون التنظيمي 111.14 وأحدث وكالات تنفيذ المشاريع، كان يهدف إلى منح الجهات آلية تتيح لها إمكانيات وفعالية أكبر لتنفيذ مشاريعها بسرعة وأحسن الظروف. ومضى قائلا: “مع الأسف، تّشوش عليه.. وفاش بغينا نسهلوا المأمورية، صعّبنا المأمورية”.

وكشف لفتيت أن تقييم هذه التجربة أظهر أن بعض الجهات فشلت في تدبير هذه الوكالات نهائيا لدرجة أنها اعتبرت أنه لا فائدة منها، في حين أن الجهات التي سارت في هذا الباب لم تعطِ النتيجة ذات الوقع الجيد جداً أو النجاح الباهر المنتظر، وهو ما استدعى البحث عن صيغة جديدة للإشراف على برنامج التنمية المندمجة.

وحسم وزير الداخلية طبيعة هذه الشركات الجديدة، مؤكدا أنها شركات مملوكة للدولة برأس مال عمومي، ولم تُحدث من أجل تحقيق الأرباح، أو دخول البورصة، أو إشراك الخواص، وبالتالي لا معنى لخضوعها للضرائب باستثناء الضريبة على القيمة المضافة.

وأضاف الوزير أن رئيس الجهة سيكون هو رئيس مجلس الإدارة وهو “الحاكم الفعلي للشركة” من أجل تحقيق الفعالية، معتبرا في الوقت ذاته أن المجلس ككل لا يجب أن يسير الشركة مباشرة لتفادي نقل “التطاحنات والمشاكل التي تكون في المجالس” إليها.

وفي سياق متصل، أثار لفتيت إشكالية “ندرة الكفاءات” لإدارة هذه الشركات، معلناً أن الوزارة تبحث منذ عامين لتوظيف 12 مديراً، ومؤكداً استعداد الوزارة التام لدعم ومساندة أي كفاءة يقترحها رؤساء الجهات.

وعن الفرق الأساسي بين الوكالات السابقة والشركات الجديدة، أوضح لفتيت أن التغيير الجوهري يكمن في تغيير مبدأ المراقبة القبلية لوزارة المالية (موافقة الخازن)، وهو السبب وراء اختيار صيغة الشركات المساهمة لـ “تسهيل المأمورية”.

وفي المقابل، أعلن الوزير أن الشركات الجديدة ستخضع للمراقبة من طرف المجلس الأعلى للحسابات، كما سيتم فتح تتبع مشاريع التنمية المندمجة للعموم بشكل كامل، بحيث يكون من حق أي مواطن الدخول والاطلاع على وضعية كل مشروع منذ برمجته وحتى نهايته.

في سياق متصل، دعا وزير الداخلية إلى إنهاء النقاش القائم بين “المنتخب والمعين”، مشيراً إلى أن هناك منتخبين ناجحين ومعينين فاشلين، والعكس صحيح تماما، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو إيجاد منتخبين ومعينين كفؤين ومستعدين للعمل، مشددا على أن النجاح يتحقق عبر “التكامل” وليس عبر “المصادمة والزعامات”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا