كودالرباط//
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، كيتعاود يتجبد النقاش القديم الجديد، على شكون المسؤول على غلاء أسعار “الحولي” ولجوء بعض الوسطاء إلى المضاربة، وشكون يتدخل باش يضبط الممارسات المنافية للقانون.
من الناحية الهيكلية والإنتاجية، وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مسؤولة بشكل مباشر عن تأمين القطيع وتوفير المنتوج، وتتركز جهود الوزارة في عدة اختصاصات منها إحصاء وترقيم الأضاحي بالتعاون مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSA) .
وكذلك، وزارة الفلاحة مسؤوليتها دعم الكساب والمربين وتوفير الكلأ في مواجهة سنوات الجفاف، وتسهيل عمليات استيراد الأغنام لتغطية أي خصاص محتمل في السوق الوطنية.
غير أن دور وزارة الفلاحة كايوقف قانونيا عند حدود “الإنتاج والوفرة”، حيث يخضع البيع والشراء لآليات السوق الحرة والمنافسة. وبالتالي لا دخل لها ولا مسؤولية ف الاثمان.
في المقابل، تتجه الأنظار صوب وزارة الصناعة والتجارة، اللي كيترأسها الوزير الاستقلالي رياض مزور، للي خصها تكون الوصية على تطبيق مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، وكذا القوانين المتعلقة بحرية الأسعار والمنافسة بتنسيق مع القطاعات المصالح المختصة.
ورغم أن المغرب كيتبنى نظام السوق الحرة القائم على قانون العرض والطلب (حيث لا يمكن للحكومة تحديد سعر الأضحية بشكل مباشر)، إلا أن مسؤولية وزارة رياض مزور تظل قائمة وثابتة في مجالات حيوية لحماية المواطن من التجاوزات، وتتجلى أبرز أدوارها في فرض إشهار الأسعار.
ويلزم قانون حماية المستهلك الموردين والتجار بـ”إعلام المستهلك”؛ وفي أسواق الأضاحي المنظمة (كالأسواق النموذجية أو الفضاءات التجارية الكبرى)، تتدخل لجان المراقبة التابعة للوزارة وبتنسيق مع السلطات المحلية لمراقبة مدى الالتزام بشروط البيع، ومنع الغش، وضمان شفافية المعاملات.
تتحمل الوزارة، عبر لجانها المختلطة، مسؤولية رصد أي ممارسات منافية للمنافسة الشريفة. فرغم حرية الأسعار، يُجرم القانون “الادخار السري” أو احتكار السلع بهدف رفع أسعارها اصطناعيًا، وهو ما يُعرف بظاهرة “الشناقة” الذين يستغلون غياب الرقابة في بعض النقط العشوائية لرفع ثمن “الحولي”. وكذلك وزارة التجارة عندها الاسعار ديال جميع المواد اللي فالسوق، خص دبا يكون تقنين والاعلام ديال المستهلك.
ثم خاص يتم تفعيل مراكز الإنصات وتلقي الشكايات، ودير الوزارة رهن إشارة المواطنين البوابة الوطنية لحماية المستهلك، لتلقي التبليغات عن أي تجاوزات أو شطط قد يقع في الأسواق، مما يتيح للمراقبين التدخل الزجري بتنسيق مع السلطات القضائية والمحلية.
اذن باختصار معادلة أسعار الأضاحي باينا، فإذا كانت وزارة الفلاحة قد وفت بالتزامها في توفير العرض الكافي بـ”الأسواق الحرة”، فإن عبء حماية الجيوب من الجشع والمضاربة يقع على عاتق آليات المراقبة بوزارة التجارة بتنسيق مع السلطات المحلية.
المصدر:
كود