آخر الأخبار

زيادات مالية وتعويضات مهمة لفائدة موظفي وأعوان الصيد البحري

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

كشفت مصادر نقابية عن مخرجات جديدة لجلسة الحوار الاجتماعي القطاعي بقطاع الصيد البحري، التي انعقدت يوم أمس الثلاثاء 19 ماي الجاري، مع ممثلي النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للصيد البحري التابعة للاتحاد المغربي للشغل.

ويأتي هذا اللقاء الذي استهل بالترحم على الروح الطاهرة للسيد عبد الواحد الرواكبي مندوب الصيد البحري بالجديدة، (يأتي) في إطار مواصلة جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي بشكل منتظم، حيث تم عقد أربعة اجتماعات في ظرف سنة، بما يعكس حرص كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على ترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين.

وأسفر اللقاء عن حزمة من الإجراءات المهنية والاجتماعية التي وُصفت بـ”الإيجابية” في مسار تحسين أوضاع موظفات وموظفي القطاع.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم إقرار زيادة مالية مهمة ضمن الغلاف المخصص للمنحة الموسمية، بلغت قيمتها الإجمالية ثلاثة ملايين درهم، في خطوة اعتُبرت استجابة عملية لمطالب ظلت مطروحة لسنوات.

ومن المرتقب أن يتم تنزيل هذه الزيادة وفق مقاربة تشاركية تضمن الشفافية والإنصاف في التوزيع، بما يحقق نوعاً من التوازن بين مختلف الفئات المهنية ويعزز مناخ الثقة داخل الإدارة.

وفي سياق متصل، حملت نتائج الحوار مؤشراً لافتاً بخصوص مراجعة التعويضات عن الساعات الإضافية، خاصة لفائدة الأعوان المكلفين بمهام المراقبة، حيث يجري التوجه نحو رفع قيمة التعويض إلى 70 درهماً للساعة بدل 10 دراهم المعمول بها حالياً، مع تحديد سقف شهري قد يصل إلى 5000 درهم.

ويُنظر إلى هذا الإجراء كاعتراف عملي بحجم الأعباء والمسؤوليات التي يتحملها العاملون في هذا المجال الحيوي.

ولم يقتصر النقاش على الجوانب الاجتماعية فقط، بل امتد ليشمل قضايا استراتيجية مرتبطة بتدبير الثروة السمكية، إذ دعت المصادر ذاتها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من استنزاف المخزون، من بينها وقف تصدير السردين المجمد، ومنع استعمال الأسماك السطحية بشكل كامل في إنتاج دقيق وزيت السمك.

وتهدف هذه المقترحات إلى حماية الموارد البحرية الوطنية وضمان استدامتها، إلى جانب تثمين المنتوج السمكي محلياً بما يخدم الاقتصاد الوطني.

وفي تقييمها العام، اعتبرت المصادر النقابية أن ما تحقق يشكل خطوة متقدمة في مسار التفاوض القطاعي، ويعكس نوعاً من التفاعل الإيجابي مع عدد من الملفات العالقة، غير أنها شددت في المقابل على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التعبئة من أجل استكمال باقي المطالب، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع، سواء على مستوى الحكامة أو الاستدامة أو العدالة المهنية.

بهذه المخرجات، يبدو أن الحوار الاجتماعي في قطاع الصيد البحري دخل مرحلة جديدة عنوانها تحقيق التوازن بين تحسين الأوضاع الاجتماعية والحفاظ على الثروة السمكية، في أفق بناء قطاع أكثر استقراراً ونجاعة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا