عمر المزين – كود///
أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، زوال اليوم الإثنين، حكمها في حق صاحب شركات معروفة، وذلك على خلفية تورطه مع شبكة إجرامية تتعاطى لتزوير المحررات التجارية واستعمالها بغرض الغش والتهرب الضريبي، والتي سبق أن أطاحت بها معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني.
وقررت الغرفة المذكورة برئاسة القاضي الراضي، الحكم على المتهم بالحبس النافذ لمدة سنتين اثنتين وغرامة نافدة قدرها 5000 درهم مع تحميل المتهم الصائر وإتلاف الفواتير والمحررات المزورة ومصادرة المبلغ المالي المحجوز لفائدة الخزينة العامة ومصادرة الهاتف النقال المحجوز لفائدة إدارة أملاك الدولة.
كما تم الحكم بأداء المتهم لفائدة الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية في شخص وزير الاقتصاد والمالية والمديرية العامة للضرائب في شخص المدير العام للضرائب مبلغ الدين الضريبي وقدره 9.656.521.00 درهم وتعويض قدره 200000 درهم مع تحميله الصائر الدعوى المدنية التابعة وتحديد الإكراه البدني عنه في الحد الادنى ورفض باقي الطلبات
ويتعلق الأمر، حسب مصادر “كود”، بالمتهم “ر.ع.ا” الذي يملك ويسير شركتين تجاريتين الأولى تحت إسم (O.STEEL) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد SARLAU والثانية تحت إسم (BENANI FER) نشاطها التجاري بيع مواد البناء.
وتوبع المتهم من طرف النيابة العامة من أجل “التزوير في محررات تجارية و عرفية واستعمالها وصنع عن علم إقرارات و شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والمشاركة في ذلك”.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المعني بالأمر كان يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني صادرة في حقه من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية من أجل التزوير واستعماله، حيث تم توقيفه من طرف عناصر فرقة محاربة العصابات بحي البطحاء.
واعترف المتهم أثناء الاستماع إليه أنه خلال سنة 2023 تعرف على أحد المتورطين الرئيسيين ضمن شبكة “الفواتير الوهمية”، حيث كانت تربطه به علاقات تجارية، وبعدها ولكون هذا الأخير ينشط في بيع فواتير وهمية ومزورة، فقد قام بالتوسط له مع أصحاب الشركات الراغبين في الحصول على فواتير وهمية قصد استعمالها من أجل التهرب الضريبي مما أدى إلى تفويت مبالغ مالية على خزينة الدولة باستعمال فواتير ضورية، وذلك مقابل حصوله على عمولات مالية.
وقد أسفرت عمليات التفتيش المنجزة داخل منزل الموقوف عن العثور على أزيد من 120 فاتورة صادرة عن عدد من الشركات المسجلة في إسم “م” و”ع”، وأنها مجرد شركات صورية لا تمارس أية أنشطة فعلية التي يتم استغلالها في إصدار وبيع فواتير وهمية مقابل مبالغ مالية.
وصرح المتهم أن الهدف من بيع هذه الفواتير المزورة هو تضخيم التكاليف والمصاريف وكذا الاستفادة من مبلغ الضريبة على القيمة المضافة LA TVA، مؤكدا أن دوره هو فقط الوساطة بين الشركات الراغبين في اقتناء الفواتير الوهمية وبين أحد المتورطين الرئيسيين مع شركات الفواتير الوهمية التي صدرت في حق أفرادها عقوبات سالبة للحرية.
المصدر:
كود