آخر الأخبار

الشافقي: 92% من منازل الحوز أعيد إعمارها ويجب تعزيز قدرات جهاز الوقاية المدينة

شارك

قال النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، عبد الواحد الشافقي، إن ملف إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز حقق تقدما كبيرا، مؤكدا أن نسبة مهمة من المساكن المتضررة بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، رغم استمرار بعض الصعوبات التقنية والعقارية، وأشاد بالدور الذي لعبته مختلف الأجهزة والمؤسسات داعيا إلى تعزيز الإمكانيات البشرية واللوجيستية لجهاز الوقاية المدنية، معتبرا أن عناصره أبانوا عن “مجهودات جبارة” خلال مختلف الأزمات والكوارث التي عرفها المغرب.

وأوضح الشافقي، في حوار مع جريدة العمق المغربي، أن الإحصائيات المتوفرة تشير إلى تسجيل حوالي 59 ألفا و674 مسكنا متضررا، مضيفا أن ما يقارب 51 ألف منزل بلغ نسبة إنجاز تناهز 92 في المائة.

وأشار البرلماني ذاته إلى أن عددا محدودا من الملفات مازال عالقا بسبب إشكالات مرتبطة بطبيعة المناطق الجبلية أو صعوبة الولوج إلى بعض الدواوير، إضافة إلى رفض بعض الأسر مغادرة أماكن تعتبرها السلطات والخبراء “مناطق خطرة ومعرضة للانهيارات”.

وأضاف أن بعض الحالات ترتبط أيضا بتعقيدات قانونية وعقارية، من قبيل غياب وثائق الملكية أو وفاة المالكين الأصليين أو وجود منازل تضم عددا كبيرا من الورثة والمكتَرين، ما يصعب مسطرة تحديد المستفيدين.

وأكد الشافقي أن الحكومة واصلت صرف الدعم الشهري المحدد في 2500 درهم للأسر المتضررة، إلى جانب منح الدعم الخاص بإعادة البناء أو الإصلاح، مبرزا أن الدولة “عبأت إمكانيات ضخمة” لمعالجة آثار الزلزال.

وانتقد المتحدث نفسه ما وصفه بـ”الركوب السياسي على المأساة”، معتبرا أن بعض الجهات تستغل الملف انتخابيا، في وقت يفترض أن تكون الأولوية فيه لمواكبة المتضررين بعيدا عن المزايدات.

كما سجل أن السلطات واجهت حالات لأشخاص حاولوا الاستفادة من الدعم رغم أنهم لم يكونوا يقيمون فعليا بالمناطق المتضررة، موضحا أن الاستفادة ترتبط بالسكن الرئيسي وليس بالمساكن الثانوية أو المهجورة.

رجال الإنقاذ يستحقون تحفيزات أكبر

ودعا الشافقي، إلى تعزيز الإمكانيات البشرية واللوجيستية لجهاز الوقاية المدنية، معتبرا أن عناصره أبانوا عن “مجهودات جبارة” خلال مختلف الأزمات والكوارث التي عرفها المغرب، وأوضح أن جهاز الوقاية المدنية لعب أدوارا محورية خلال زلزال الحوز والفيضانات وحرائق الغابات، مؤكدا أن رجال الإنقاذ كانوا دائما “في الصفوف الأمامية خلال الأزمات”.

وأشار البرلماني ذاته إلى أنه سبق أن وجه سؤالا كتابيا حول أوضاع الوقاية المدنية قبل زلزال الحوز، لافتا إلى أن التطورات التي شهدها الجهاز بعد الكارثة أظهرت أهمية تعزيز قدراته.

وأضاف أن مدينة مراكش شهدت افتتاح عدد من مراكز الوقاية المدنية الجديدة بمختلف الأحياء ومداخل المدينة، في إطار تقريب خدمات التدخل والإنقاذ من المواطنين.

وأكد الشافقي أن تطوير الجهاز لا يجب أن يقتصر على الوسائل المادية فقط، بل ينبغي أن يشمل أيضا التكوين المستمر والتدريب والتحفيزات الاجتماعية والمادية للعاملين فيه.

وقال إن عناصر الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة “يضحون بحياتهم من أجل إنقاذ الأرواح”، معتبرا أن هؤلاء يستحقون مزيدا من الاعتراف والتأهيل، خاصة مع اقتراب المغرب من احتضان تظاهرات دولية كبرى.

كما أعرب المتحدث نفسه عن أمله في أن يتوفر المغرب، في أفق سنة 2030، على “جيل جديد من رجال الوقاية المدنية” مجهز بآليات حديثة ومؤهل لمواجهة مختلف أنواع المخاطر والكوارث.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا