آخر الأخبار

تعلموا الشغب والعنف في الملاعب من الجمهور السعودي! عندما يتشاجر جمهور النصر مع جمهور الهلال في ديربي الرياض يفعلون ذلك بلطف. وحنان. وأدب. و بأخلاق عالية. و أنفة. و نخوة .

شارك

حميد زيد كود /////

تعلموا أيها المغاربة.

تعلموا فن الشغب في الملاعب من الجمهور السعودي.

تعلموا العنف والتخريب منهم.

تعلموا التشجيع من دوري روشن.

إنهم في منتهى التمدن.

وحتى عندما يتشاجر جمهور النصر مع جمهور الهلال فإنهم يفعلون ذلك بلطف.

ويضربون بعضهم البعض.

لكن بحنان.

وبرقة.

و بأخلاق عالية. وبأنفة. و بنخوة.وبأدب

وبطريقة فنية.

و بإيقاع متوازن.

يضربون بعضهم البعض دون أن يؤذي أحدهم الآخر.

وحتى العصي التي يستعملونها.

فهي عصي غير مؤذية. ورقيقة. وتبدو أنها غالية.

ولا قطرة دم واحدة.

ولا مقاعد مقتلعة.

ولا ركض جنوني في كل الاتجاهات كما نفعل نحن.

ولا كمائن في الطريق.

وقرب الغابة.

ولا مدية. ولا مطوى. ولا كاتورز. تحت السروال.

ولا خلع للملابس. ولا إبراز للعضلات الغائبة. وللندوب.

ولا أنكر أنهم مثلنا يغضبون. ويفقدون القدرة على التحكم في أعصابهم

إلا أنهم يمارسون غضبهم وشغبهم بدشداشات بيضاء. ونظيفة. ومكوية بعناية.

ويشتمون بعضهم البعض بأناقة.

و بفروسية العرب.

وبعطر فواح يشترونه بالثمن الخيالي.

وبقدر ما يرعب شغب الجمهور في المغرب.

فإن الشغب في الدروي السعودي يمنح متعة للعين.

وكل شيء فيه بطيء.

و المضروب يتثاقل ويمنح الضارب الفرصة ليضربه.

ولا يهرب منه.

ولا يحاول أن يتجنب الضربة.

لأنه يعرف أنها ضربة محب. وضربة أخ. ولن تلحق به أي ضرر.

ولن تترك أي أثر. ولا أي كدمة.

ومثل البلسم.

و كل من تابع ديربي الرياض الذي لعب هذا الأسبوع يمكنه أن يشهد على ذلك.

فالمشجع السعودي لا ينفعل بسرعة.

وإذا حصل ذلك.

ففي الوقت بدل الضائع.

ثم وهو يتوتر تجده مستمرا في تناول العشاء في الVIP.

وبين لقمة وأخرى. يهش بعصاه. ويوجه الضربة إلى المشجع الخصم. ثم يعود بعد ذلك للالتهام وتناول المشروبات المعروضة أمامه.

على عكس المشجع المغربي.

بعينيه الفارغتين. ونزعته الانتقامية. وتعطشه للدم.

و نيته السيئة.

وبكل الآلات الحادة التي يخبئها.

وبعدته كلها.

وعندما يحاول البعض منا البحث عن حلول لاستئصال الظاهرة.

أو للحد منها على الأقل.

فإنهم يذكرون النموذج الإنجليزي. وكيف تخلص المسؤولون عن الكرة في تلك البلاد من ظاهرة الهوليغانز.

ويطالبون برفع أسعار التذاكر كي لا يتفرج المفلسون.

بينما أمامنا نموذج قريب. وناجح. وشقيق.

وبالعربية الفصحى.

ولا يحتاج إلى أي ترجمة.

ثم وأنت تتفرج فيه. تتمنى صادقا أن لا ينتهي الشغب في دوري روشن.

لأنه صراحة ممتع.

وفيه روح رياضية.

وفيه فرجة.

والطريقة التي ينسحب بها المشجع السعودي بعد أن يوجّه الضربة لخصمه.

فيها إبداع.

وفيها غياب تام لأي نية في الإيذاء.

وفيها ترف.

وفيها دغدغة للغريم.

وفيها محاولة فاشلة لتمثيل الشغب و العنف في الملاعب.

على عكس الجمهور المغربي

الذي يعتبر التشجيع مسألة حياة وموت

وحينما يضرب

فإنه يصيب في مقتل

وحينما يخرب

فإن كل البنية التحتية تصبح بعد مروره فوقها

أثرا بعد عين

فتمتلىء بالمشجع المغربي المستشفيات

والسجون

وكلما مررت بالقرب من محكمة

تسمع بكاء وعويل الأمهات.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا