آخر الأخبار

المغرب يعزز قدراته الجوية العسكرية بطائرتين عسكريتين جديدتين

شارك

يتجه المغرب إلى تعزيز أسطوله الجوي العسكري باقتناء طائرتي نقل عسكري تكتيكي من طراز “C-295W”، في خطوة جديدة تعكس مواصلة القوات المسلحة الملكية تنفيذ برنامج واسع لتحديث قدراتها الجوية واللوجستية، وسط رهانات إقليمية متزايدة مرتبطة بالأمن والدعم العملياتي وسرعة التدخل.

ووفق معطيات جرى تداولها من طرف منتدى “Far-Maroc” المتخصص في الشؤون العسكرية عبر منصتي “إكس” و”فيسبوك”، فإن الصفقة الجديدة تندرج ضمن التوجه الاستراتيجي للقيادة العسكرية المغربية الرامي إلى تطوير وسائل النقل الجوي العسكري ورفع جاهزية القوات المسلحة الملكية في مختلف المهام التكتيكية والإنسانية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن إحدى الطائرتين المرتقب انضمامهما إلى الأسطول الجوي المغربي ستحمل تسجيل “Cn-Amt”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بالقيمة المالية للصفقة أو الجدول الزمني المرتبط بالتسليم.

ويأتي هذا التوجه في سياق متواصل من تحديث الترسانة العسكرية المغربية، خاصة على مستوى القوات الجوية الملكية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة اقتناء معدات متطورة وأنظمة تسليح حديثة، إلى جانب تطوير البنية اللوجستية ووسائل النقل والدعم العملياتي.

وتعد طائرة “C-295W” من أبرز طائرات النقل العسكري التكتيكي المتوسطة التي تطورها شركة إيرباص، إذ جرى تصميمها لتنفيذ مهام متعددة تشمل نقل الجنود والمعدات العسكرية، والإخلاء الطبي، والدعم اللوجستي، والمراقبة الجوية، فضلا عن قدرتها على العمل في ظروف تشغيلية معقدة وعلى مدارج قصيرة أو غير مجهزة.

ويعتبر هذا الطراز نسخة أكثر تطورا مقارنة بطائرة “Casa CN-235”، التي اعتمدتها عدة جيوش وقوات جوية حول العالم خلال العقود الماضية، حيث توفر “C-295W” قدرات أكبر من حيث الحمولة والمدى والمرونة العملياتية.

وبحسب المعطيات المتداولة، تستطيع الطائرة الجديدة نقل حوالي 70 جنديا، مقابل ما بين 35 و40 جنديا فقط بالنسبة لطراز “CN-235”، وهو ما يمنح القوات الجوية قدرة أكبر على نقل الأفراد والمعدات في وقت أسرع وفعالية أعلى.

كما تتميز الطائرة بمحركات أكثر قوة وأنظمة إلكترونية وملاحية حديثة، إضافة إلى مدى طيران أطول، ما يسمح بتنفيذ مهام النقل العسكري والتدخل التكتيكي في مسافات أبعد وضمن ظروف تشغيل متنوعة.

وينحدر طرازا “CN-235” و”C-295” من المشروع الأصلي الذي طورته شركة “CASA” الإسبانية قبل اندماجها لاحقا ضمن مجموعة “إيرباص”، التي أصبحت من أبرز الشركات العالمية في مجال الصناعات الجوية والعسكرية.

ويرى متابعون للشأن العسكري أن توجه المغرب نحو تعزيز قدرات النقل الجوي العسكري يعكس اهتماما متزايدا برفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة الملكية، سواء في ما يتعلق بالتحركات العسكرية أو التدخلات الإنسانية وعمليات الدعم والإغاثة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والإقليمية المتسارعة.

ويواصل المغرب خلال السنوات الأخيرة تنفيذ سياسة تحديث شاملة لترسانته الدفاعية، شملت اقتناء طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي ومعدات مراقبة واستطلاع متطورة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الاستقلالية العملياتية للقوات المسلحة الملكية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا