نبه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، محمد ملال، خلال البت في التعديلات والتصويت على مشروع قانون التجزئات العقارية والمجموعات السكنية، إلى ما اعتبره إشكالا مرتبطا بتضارب المصالح في دراسة مشروع القانون المتعلق بقطاع العقار في ظل تواجد نائب برلماني له علاقة مباشرة بالأمر.
وخلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، أشار ملال إلى أن النظام الداخلي لمجلس النواب والدستور يحددان بشكل واضح ضرورة تفادي كل وضعية قد تثير تضارب المصالح، خصوصا عندما يكون للنائب علاقة مباشرة، مهنية أو أخلاقية، بموضوع النص القانوني قيد النقاش، مؤكدا أن هذا المبدأ يهدف إلى ضمان الحياد والشفافية في العمل التشريعي.
وفي هذا السياق، لمح النائب البرلماني إلى وجود رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، توفيق كميل، داخل أشغال اللجنة بصفته نائبا برلمانيا، في وقت يتم فيه التداول حول قضايا تهم القطاع العقاري، معتبرا أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول احترام مقتضيات الحياد المؤسسي وتفادي تضارب المصالح.
وشدد ملال على أن احترام القواعد الدستورية والنظام الداخلي يفرض على النواب الالتزام بالحياد الكامل عند مناقشة نصوص لها ارتباط مباشر بأنشطتهم المهنية أو مصالحهم القطاعية، داعياً إلى تفعيل صارم لمقتضيات الشفافية داخل اللجان البرلمانية.
وأكد البرلماني عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، على ضرورة ضمان شروط نقاش تشريعي نزيه، يحصّن المؤسسة التشريعية من أي شبهات محتملة، ويحافظ على مصداقية العمل البرلماني وثقة الرأي العام في مساره.
بالمقابل، قال رئيس لجنة الداخلية والجماعات الترابية، محمد أوضمين، إنه لا يعرف النائب المعني من زاوية قطاعية أو مهنية، مضيفا أنه يعتبره فقط برلمانيا ضمن تركيبة اللجنة، ومؤكدا أن هذا المعطى “لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على قرار الحكومة وعلى المناقشة داخل اللجنة”.
في سياق متصل، تفاعل توفيق كميل مع مداخلة النائب ملال، معربا عن استغرابه من الطرح، حيث أكد أن التعديلات التي تقدم بها باسم فرق الأغلبية لا تحمل أي طابع شخصي أو خاص، موضحا أن النقاش يندرج في إطار عام مرتبط بالعمل التشريعي، مضيفا: “ما فيه حتى شي حاجة شخصية… غير كنناقشو موضوع داخل اللجنة وكل واحد كيتحمل مسؤوليته”.
واعتبر كميل الذي يشغل ايضا رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، أن الإشكال المطروح لا يعكس طبيعة النقاش الحقيقي داخل اللجنة، بل هو قراءة غير دقيقة للسياق، مؤكدا أنه يتفاعل مع الملفات “من منطلق واقعي وتشريعي فقط”، دون أي طلبات أو مصالح خاصة، داعيا إلى التركيز على مضمون النصوص بدل الشخصنة.
المصدر:
العمق