فاطنة لويزا – كود//
ياك قالها الكاتب الأول بلسانه في التلفزة، وبلا ما يرمش ليه جفن.. خاصنا نتيكو الكارطة… ومن تما وحنا كنتفرجو في أكبر عملية غسيل للألوان السياسية في تاريخ المغرب الحديث…
القضية يا خوتي ما بقاتش أحزاب .. وبرامج.. وتأطير.. ونضال كيبدا من الشبيبة حتى للبرلمان، هاديك الهضرة ديال الكتيبات بقات غير في الرفوف…
فإلى جينا نشوفو الورقة والستيلو ونرجعو للنصوص اللي كيتغناو بيها في الندوات .. راه القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، اللي جا تماشيا مع الفصل 61 من الدستور كان الهدف منه هو يخلي للسياسة وجه ويقطع الطريق على الشناقة اللي كيدوزو من حزب لحزب بحال اللي كيبدل القاميجة…
القانون كيعتبر الترحال السياسي خيانة عظمى لإرادة الناخبين، حيت الناس صوتو على وجه وعلى انتماء ماشي على سلعة للبيع… وعقوبتو واضحة وصريحة.. تجريد العضوية…
يعني القانون كيقوليك إيلا كنتي في البرلمان،، سواء نواب ولا مستشارين، ولا حتى في الجماعات والمجالس الجهوية، وبغيتي تبدل الجلدة وتسمح في الحزب اللي ترشحتي بسميتو، راه خاصك تحط السوارت وتخوي المقعد بقوة المحكمة الدستورية…
هاد القانون الهدف ديالو هو تخليق الحياة العامة، وباش المواطن ما يحسش بالخدلان والغبينة ملي يشوف اللي صوت عليه ولا كيغني في جوق آخر… ولكن، واش هاد الصرامة القانونية وقفات هاد الروندا؟ أبدا…
السياسيين الحريفية اللي كيهضر عليهم إدريس لشكر، لقاو الثغرات حتى في الحجر، ومابقاوش كيديرو اعتبار للمشاعر ديال الناس اللي كيساندوهم… المادة 20 من قانون الأحزاب كتقول ممنوع الانخراط في جوج أحزاب دقة وحدة…
ولكن الجنون ديال الانتخابات كيبداو تحميو الطرح بالاستقالات قبل الأوان واللي جزء كبير منها تتقبل بمقابل .. أو كيدفعو الناس للطرد بقرار تأديبي باش يحافظوا على المقعد كمستقل بدون انتماء ويخدمو الأجندة ديال حزب آخر في كواليس المجالس…
هادي هي تيكو الكارطة بالعلالي،، كتلعب بالقانون وبمصير البلاد وبأحلام الشباب، باش تخرج رابح وخا تكون خاسر أخلاقيا وقدام عينين الناس… القانون جا باش يقوي الأحزاب ويفرض الانضباط، وباش الحزب يربي وليداتو في تربية د الحزب حقيقية فيها الحب والولاء والانتماء…
ولكن تخيلو معايا الحكرة اللي كيحس بها هاداك الدري اللي دخل للحزب وعندو 17 عام، وبقا غادي كيتسنى نوبتو وكياكل الدق في الوقفات والاجتماعات،، وكيسهر الليالي كيصوب المنشورات، وكيحلم يوصل نهار ويهز صوت حزبه…
هاد الدري فاش كيوصل لسن النضج الحزبي الترشيح اللي هو فعمره اكثر من 35 سنة، صدق كيشوف الباراشوت نازل عليه من الفوق… واحد كان البارح كينتقد الوردة أو الميزان أو الحمامة وكيسب في الزعماء ديالها،، واليوم صبحت عندو التزكية في جيبو وكالس في الصف الأول، غير حيت هو لاعب كبير ( كويري ) في الانتخابات.، وعندو الشكارة والبكية…
هاد الرحالة الجدد هما اللي ولاو كيتحكموا في الخريطة،، وهوما اللي كيطبقوا نظام تيكو الكارطة بلا رحمة… إدريس لشكر فاش رمى هاد الجملة، كان كيهضر بلغة الواقعية الباردة اللي كتضرب عرض الحائط بكل مقتضيات التربية اللي كينص عليها الدستور والقوانين التنظيمية الانتخابية والقانون التنظيمي الاحزاب السياسي او حتى بخطاب الأخلاقي اللي تروج له فاش كانت مناقشة القانون التنظيمي لمجلس النواب …
ولينا كنشوفو أحزاب ولات بحال فنادق 5 نجوم، اللي خلص كتر أو اللي عندو الجاه والقبيلة كيطلع للسطح وكياخد الفي آي بي، والشباب اللي كبروا وسط المبادئ وتشبعوا بالفكر الحزبي كيبقاو غير ديكور في المؤتمرات باش يعمروا القاعة ويصفقوا للوافد الجديد…
هاد تهركاويت السياسية هي اللي خلات المواطن المغربي يجمع يديه ويقول كلهم بحال بحال، حيت مابقاش كيشوف في السياسي داك القدوة اللي كيربي الأجيال، بل كيشوف فيه سمسار ديال تزكيات…
ملي كيخرج زعيم حزبي يبرر الترحال ويسميه انفتاح أو ضرورة مرحلية باش يضمن الفريق البرلماني،، راه تما فين كتموت الثقة وتندفن الإنسانية في العمل السياسي… القانون كيهضر على احترام إرادة الناخب اللي هو إنسان عنده أمل، والواقع كيهضر على توزيع الأدوار بين نخب محدودة مدورة روندا بيناتها…
والخطير في الأمر هو ملي كيولي هاد الترحال ممارسة عادية ومقبولة، بل ومطلوبة عند شي أحزاب كتسنى الميركاتو الشتوي ديال الانتخابات باش تخطف لعابة من أحزاب منافسة،، وكأننا في ماتش ديال الكورة ماشي في مصير ديال أمة…
إيوة، تيكيو الكارطة كما بغيتو،، وديرو الروندا حتى تعياو، ولكن راه هاد المسافة اللي كيكبرها الترحال بين نصوص القانون ووجع الناس هي اللي خلات السياسة عندنا تفقد الروح ديالها…
القانون المغربي دار مجهود جبار باش يمنع البيع والشراء في المقاعد، ودار شروط قاصحة باش يفرض الأخلاق، ولكن هاد الواقعية المفرطة ديال تيكو الكارطة حولات الأحزاب لـ دكاكين موسمية بلا قلب…
السياسة يا إما تكون أخلاق وتربية وتأطير حقيقي لهاديك التربية د الحزب اللي كتموت بالعطش وهي كتشوف البراني كياخد حقها،، ولا نخليوها لصحاب الكارطة يكملوا طرحهم بعيد علينا… والمحكمة الدستورية راه حاضية غير اللي زلق، وخا الحريفية ديما كيديروا الصابون تحت الرجلين باش ما يطيحوش..
المغاربة اليوم ما بقاوش محتاجين للي يتيك الكارطة قدامهم، محتاجين للي يحترم ذكاءهم، ويحس بالمرارة اللي كيحسو بها ملي كيشوفو مبادئهم كتباع في المزاد العلني…
حيت في الاخبر ،،. ملي كتسالي ( البارتية / جولة ) ديال الكارطة وكيفرقوا الغنائم،، ، المواطن هو اللي كيبقى شاد الورقة الخاوية وكيتسنى في التغيير اللي ما بغا يجي،،، مادام الرحالة هما اللي شادين الفولان…
إيوة يا سي لشكر ويا كل من كيآمن بـ “تيكو الكارطة”.. راه ملي كتحولو الحزب ل ” دكان” كيعطي التزكيات بالباراشوت،،،. راكم كتحكمو على هاديك التربية د الحزب بالإعدام.. السياسة راه هي الأخلاق ولا فلا،، والقانون اللي جا يمنع الترحال ماشي غير ديكور،، هو محاولة باش نرجو للعمل السياسي هيبتو.. إيلا استمريتو في هاد الروندا،، غيجي واحد النهار وتلقاو راسكم في قاعات خاوية واللي أصلا راكم فيها الان .. اللي كلشي عارف كيفتس تتعمرو قاعات المؤتمرات د الحزب .. او بلا ما نذكركم بالفديو اللي تيقول فيه واحد تريتوو انه يمكن يكري القاعة للأحزاب بالناس اللي تحضر واللي اغلبهم عيالات ،،،
المهم راه حتى واحد ما غيبقى يتيق في “عائلة” كتسمح في ولادها على قبل واحد هبط من الفوق ب “جاكيط” جديدة وشكارة عامرة.. باراكا من القمار بمستقبلنا ،، راه الكارطة ملي كتبرد الطبلة كتتشتت والكل كيخرج خاسر…
المصدر:
كود