آخر الأخبار

خبير اقتصادي يشرح “معادلة” الحكومة لتقليص العجز وحماية القدرة الشرائية من التضخم

شارك

أكد الخبير الاقتصادي سعيد بركنان أن الحصيلة الاقتصادية لحكومة عزيز أخنوش تعكس اعتماد مقاربة إصلاحية واقعية ومتدرجة، نجحت في تحقيق توازن بين تحفيز النمو والحفاظ على استقرار المؤشرات الماكرو اقتصادية، رغم الظرفية الدولية الصعبة التي طبعتها تداعيات جائحة كورونا وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية.

وأوضح بركنان في تحليل قدمه لجريدة “العمق”، أن الحكومة تمكنت من الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي، مع تسجيل تحسن تدريجي في عدد من المؤشرات الأساسية، مشيرا إلى أن معدل النمو انتقل من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025، في حين واصلت الحكومة تقليص عجز الميزانية بشكل تدريجي من 5.5 في المائة سنة 2021 إلى 3.5 في المائة سنة 2025، مع توقع بلوغه 3 في المائة مع نهاية السنة الجارية.

وأضاف المتحدث أن هذا التراجع في العجز تحقق دون اللجوء إلى إجراءات تقشفية صارمة قد تنعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزا في المقابل استمرار الحكومة في تنزيل أوراش اجتماعية كبرى، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، بما يعكس الحرص على التوفيق بين متطلبات التوازنات المالية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وأشار بركنان إلى أن التحكم النسبي في معدل التضخم، رغم الضغوط الخارجية، يعكس نجاعة التدابير الاقتصادية المعتمدة، خاصة تلك المرتبطة بدعم سلاسل التوريد واتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار الأسعار.

وفي ما يتعلق بالاستثمار العمومي، سجل الخبير الاقتصادي أن الحكومة حافظت على مستوى مرتفع من الإنفاق الاستثماري بلغ 380 مليار درهم خلال السنة الجارية، مع توجيه جزء مهم منه نحو مشاريع البنيات التحتية والقطاعات الإنتاجية، بما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمارات الأجنبية.

وأكد بركنان أن “الحكومة الحالية أظهرت قدرة ملحوظة على ضبط المؤشرات الماكرو اقتصادية، خاصة ما يتعلق بعجز الميزانية ومستوى المديونية، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المغربي”، مضيفا أن “الاستمرارية في الإصلاحات، إلى جانب الواقعية في التدبير، مكنت من امتصاص جزء مهم من الصدمات الخارجية”.

كما أبرز المتحدث أهمية الإجراءات المتخذة لدعم الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وإطلاق الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يهدف إلى تحفيز خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية، معتبرا أن هذه الإصلاحات تشكل رافعة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وأكثر شمولا.

وخلص بركنان إلى أن الحصيلة الاقتصادية للحكومة الحالية تعكس توجها إصلاحيا قائما على الواقعية والانضباط المالي، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي، مشيرا إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن الاقتصاد الوطني يسير نحو استعادة توازنه وتعزيز قدرته على مواجهة التقلبات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا