آخر الأخبار

رصيف الصحافة: تزايد الدعم الدولي يطور المشهد في الصحراء المغربية

شارك

قراءة مواد بعض الأسبوعيات نستهلها من “الوطن الآن”، التي نشرت أن المسار الدبلوماسي الذي رسمه المغرب نجح في إحداث شقوق جوهرية في الجدار الجزائري، بل نجح في إعادة ترتيب مقاربات النزاع داخل الأطر الدولية، حيث تعززت مكانة مقترح الحكم الذاتي باعتباره مدخلا مركزيا في النقاش السياسي الجاري داخل الأمم المتحدة، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها خطاب مجلس الأمن حول طبيعة الحلول الممكنة.

في هذا السياق، أفاد رضا الفلاح، أستاذ القانون الدولي بجامعة ابن زهر، بأن تناسل الاعترافات بمغربية الصحراء يعكس طول النفس في العمل الدبلوماسي المغربي وفعاليته على الأمد البعيد.

وذكر نور محمد رضا، أستاذ التعليم العالي الرئيس المؤسس للمركز المغربي للدراسات الإفريقية والتنمية المستدامة، أن السياسة الخارجية للمغرب عرفت تحولا استثنائيا في عهد الملك محمد السادس يرتبط بطريقة إنتاج نفوذ المغرب في العالم.

وقال محمد الكيحل، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالمعهد الجامعي للدراسات الإفريقية بجامعة محمد الخامس بالرباط رئيس مركز إشعاع للدراسات الاستراتيجية، إن النجاحات الدبلوماسية التي حققها المغرب تعود إلى التصور الذي بنيت عليه مبادرة الحكم الذاتي والزخم الذي أحدثته في مسار تدبير النزاع.

وأضاف الكيحل أن المؤكد هو أن مبادرة الحكم الذاتي نجحت، منذ 2007، في إعادة توجيه النقاش الدولي حول الصحراء، وجعلت المقاربة المغربية أكثر حضورا وقابلية للتداول داخل الفضاء الأممي والدبلوماسي.

وفي خبر آخر، ذكرت الأسبوعية ذاتها أن النقاش حول عدد الجماعات المحلية، خاصة في الوسط القروي، عاد إلى الواجهة في سياق التحولات الجديدة التي يعرفها تدبير التنمية الترابية بالمغرب؛ فمع التوجه المتزايد نحو شركات التنمية الترابية، واعتماد البرامج المندمجة للتنمية المجالية، لم يعد السؤال المطروح تقنيا أو إداريا فقط، بل أصبح سؤالا ماليا وتنمويا بامتياز: هل من المنتظر الاستمرار في الإبقاء على هذا العدد الكبير من الجماعات في وقت تستهلك فيه نفقات التسيير جزءا مهما من الموارد بينما الحاجة الحقيقية اليوم هي توجيه أكبر قدر ممكن من الإمكانيات نحو الاستثمار؟

“الوطن الآن” تناولت أيضا ظاهرة تناسل شقق مفروشة للكراء بأثمنة خيالية بمدينة ابن جرير من طرف وسطاء وسماسرة يستغلون توافد الطلبة والمتدربين على المدينة لقضاء شهر أو شهرين للتدريب في مجال قطاع الفوسفاط أو في قطاعات ومصالح عمومية وإدارية بعمالة الإقليم، ومتابعة فئة من التلاميذ والطلبة دراستهم بإحدى المؤسسات التعليمية الثانوية أو الجامعية ومعاهد التكوين المتواجدة بعاصمة الرحامنة.

في هذا السياق، استرجع الفاعل الجمعوي محمد القاسيمي عقدين من الزمن ليوضح أن مدينة ابن جرير كانت تعرف تهميشا كبيرا، حيث تناسلت مختلف الظواهر الاجتماعية الخطيرة إلى درجة أن بعض الأسر كانت تكتب على واجهة المنزل “دار للبيع”، بفعل ارتفاع نسبة الجريمة وانعدام الشغل، وقلة المرافق العمومية من صحة وتمدرس.

وأكد القاسيمي أنه بعد الزيارتين الملكيتين سنتي 2008 و2009، شهدت المدينة بوادر حركة اقتصادية وانتعاشة اجتماعية، خصوصا بعد توقيع 16 اتفاقية تحت إشراف ملك البلاد همت مجموعة من المشاريع الضخمة، حيث ستعرف ابن جرير قفزة نوعية على مستوى توافد اليد العاملة التي ساهمت في غلاء العقار وارتفاع سومة الكراء.

ويرى الدكتور نور الدين الزوزي أن غلاء سومة كراء الشقق يخضع لقاعدة الطلب والعرض، مقارنا في الوقت نفسه وضعية مدينة ابن جرير في سنة 2007، خلال عودة فؤاد عالي الهمة، وأيضا بعد زيارة الملك محمد السادس وتدشينه للعديد من المشاريع التنموية بالمدينة، مستندا في تحليله إلى انفجار ضغط النمو الديمغرافي، والكم الهائل من الشركات والوافدين معها في إطار تنفيذ الأوراش الملكية الكبرى، فضلا عن توافد الأطر والموظفين والإداريين بعد إحداث مؤسسات جديدة ومديريات ومصالح إدارية تابعة لقطاعات عمومية لتعزيز ترقية إقليم الرحامنة إلى عمالة سنة 2009.

وإلى “الأسبوع الصحفي” التي ورد بها أن فعاليات مدنية واقتصادية في مدينة سلا طالبت العمالة بفتح تحقيق بشأن مصنع داخل مجمع سكني، يقوم بممارسة نشاط غير قانوني لتصنيع مواد مضرة بالصحة العامة.

ووفق المنبر ذاته، فإن الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب والتنمية المقاولاتية وجهت شكاية إلى عامل مدينة سلا ضد صاحب وحدة صناعية قام بإنشاء مصنع غير قانوني وسط مجمع الضحى بمقاطعة العيايدة، لممارسة نشاط صناعي لإنتاج مادة غذائية (مادة الزهر)، عبر تحويل محلات داخل الحي السكني إلى وحدة إنتاج صناعية، في خرق صريح لطبيعة الاستعمال المحدد قانونا، خاصة وأن إنتاج المادة هو نشاط صناعي لا يمكن مزاولته إلا في الأحياء الصناعية وليس داخل الأحياء السكنية.

وجاء ضمن أنباء المنبر الإعلامي نفسه أن ساكنة قصبة بني عمار زرهون، التابعة لعمالة مكناس، تعاني من عدة إكراهات ومشاكل يومية بسبب تراكم النفايات المنزلية في غياب مطرح مهيكل، وضعف البنيات التحتية وانتشار الحفر، في ظل غياب إعادة التهيئة.

ويطالب السكان الجهات المسؤولة بالتدخل من أجل معالجة الاختلالات التي تعرفها المنطقة، عبر تعزيز البنى التحتية وفك العزلة، وضمان سلامة صحة الساكنة من المخاطر المتزايدة، بالإضافة إلى مشكلة تراكم النفايات المنزلية في الأزقة والشوارع، التي تسيء للمنطقة في غياب أي تدخل.

“الأسبوع الصحفي” نشرت كذلك أن العديد من الفعاليات في الدار البيضاء تتساءل عن مصير تنزيل مشروع إعادة هيكلة فضاء جوطية درب غلف، بعد تزايد المخاوف لدى التجار من قرارات نزع الملكية وتداعياتها على مورد رزقهم، في ظل التحديات المستقبلية والتصور الجديد الذي تنهجه سلطات الولاية بالعاصمة الاقتصادية، والذي يشمل إعادة هيكلة العديد من الأسواق والمناطق الاقتصادية.

وتسعى الولاية إلى هيكلة جديدة للمناطق التجارية في الدار البيضاء، خاصة التي تعرف إقبالا كبيرا، وذلك في إطار دينامية متسارعة من أجل إعادة تأهيل الفضاءات الحضرية ضمن مشروع مونديال 2030، لكن هذه الرؤية تحمل معها العديد من الإجراءات التي يراها التجار تعسفية لكونها تمس مصدر رزقهم، ولا تعطي لهم حلولا مؤقتة لمواجهة تكاليف الحياة ومصاريف المعيشة في ظل الغلاء والتضخم.

أسبوعية “الأيام” قالت إن الوفرة التي يتحدث عنها الجميع بخصوص القطيع الوطني من المواشي الذي تمت إعادة تشكيله، بعد منع أضحية العام الماضي، ما زالت تقابل بتفاؤل حذر، سواء من طرف “الكساب” الذي يتطلع إلى تعويض خسائره، أو المواطن الذي يريد أضحية في المتناول بعيدا عن مضاربات الوسطاء الذين يشعلون الأسواق.

والتقت “الأيام” خلال زيارتها للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس في دورته الـ18 بعدد من “الكسابة” والمواطنين الذين تحدثوا عن تطلعاتهم وانتظاراتهم بخصوص عيد الأضحى.

المصطفى احميمصة، “كساب” من تجمع الشكران التابع للجمعية الوطنية لمربي الأغنام بإقليم خريبكة، تحدث عن معاناة “الكساب” الحقيقي الذي يستنزف وقته وماله من أجل إعداد الأضحية، وفي الأخير يجد نفسه هو الضحية.

ولم يتردد حسن مداح، واحد من زوار المعرض، في إبداء تخوفه من ارتفاع الأسعار خلال عيد الأضحى القادم، مبررا ذلك بكون مربي الماشية سيرغبون في تعويض خسائرهم بسبب إلغاء شعيرة الذبح العام الماضي، ما قد يحرم أمثاله من القدرة على شراء الأضحية هذا العام.

وقال محمد شعطيط، عضو المجلس الإداري للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، إن الجودة هي التي ستتحكم في تحديد الأسعار، مضيفا أن الكل سيقتني الأضحية، متوقعا أن يتراوح السعر ما بين 2000 و7000 درهم، حسب الاستطاعة.

وفي حوار مع “الأيام”، قال الخبير في القطاع الفلاحي الشريف الكرعة إن “من شيم المغاربة الصبر والتحمل، سواء كان القطيع متوفرا أو غير متوفر من أجل الاحتفال بسنة عيد الأضحى؛ فالمغاربة يتكبدون عناء التكاليف سواء عن طريق الاستدانة أو إن اقتضى الحال بيع أثاثهم المنزلي، حيث تسود تنافسية قاسية بين الأسر والجيران، وهذا السلوك في الحقيقة يجانب الصواب والشرع، لأن ديننا هو دين يسر وليس دين عسر”.

وأضاف الكرعة: “على الدولة أن تقوم بدورها في توفير الأكباش بأثمنة مناسبة، من أجل ضمان التمسك بشعيرة عيد الأضحى بصفتنا دولة مسلمة؛ ذلك أنه من العار أن بلدنا الفلاحي المتميز بالسهول والسدود، والذي صرف حوالي 243 مليار درهم في مخططين فلاحيين، يبقى بدون أضحية، في حين إن دولا عربية أخرى تضاريسها صحراوية -كموريتانيا مثلا- وفرت العدد الكافي لهذه المناسبة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا