كشف عبير محمد، نائب الأمين العام المكلف بالإعلام والتواصل بحزب الخضر المغربي، عن أزمة داخلية حادة يعيشها الحزب، موجها دعوة عاجلة لأعضاء المكتب السياسي والمجلس الفدرالي لعقد اجتماع استثنائي لتصحيح المسار وتجاوز الاختلالات.
وأوضح عبير في نداء سياسي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن الحزب يمر بمرحلة دقيقة ومفصلية منذ 23 فبراير 2025، مبرزا أن هذه الفترة شكلت بداية مسار من التوترات التي أثرت بشكل مباشر على وحدة الحزب وصورته ومصداقيته داخل المشهد السياسي الوطني.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الاختلافات في التقدير السياسي داخل التنظيم تجاوزت حدود الاختلاف المشروع، لتطرح بإلحاح مسألة احترام الديمقراطية الداخلية والالتزام الصارم بالمساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لاتخاذ القرار.
وأضاف المسؤول الحزبي أن الأوضاع الحالية تعزى إلى ما وصفه بـ “تغليب المقاربة الأحادية في تدبير الشأن الحزبي”، وكذا “إقصاء آليات التشاور واتخاذ قرارات مصيرية خارج المؤسسات”، معتبرا أن هذه الممارسات ساهمت في تعميق الأزمة وفقدان منسوب الثقة داخل هياكل الحزب.
وتابع صاحب النداء سرد مقترحاته للخروج من الأزمة، داعيا إلى فتح نقاش داخلي صريح ومسؤول لتقييم المرحلة السابقة بعيدا عن أي منطق تبريري، مع الالتزام الفعلي بمبادئ الديمقراطية الداخلية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل جميع أجهزة الحزب.
وأكد النداء على ضرورة إطلاق مبادرة تنظيمية عاجلة لعقد اجتماع استثنائي للمكتب السياسي والمجلس الفدرالي، قصد اتخاذ القرارات الكفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها، مشددا على أهمية إعادة بناء الثقة بين مكونات الحزب على أساس الوضوح والاحترام المتبادل والاحتكام للمؤسسات.
واعتبرت الوثيقة أن الحفاظ على وحدة الحزب لا يمكن أن يتم على حساب مبادئه، مشيرة إلى أن المصالحة تظل خيارا استراتيجيا مؤسسا على الحقيقة والإنصاف وليس مجرد تسوية ظرفية، وذلك من أجل إعادة تموقع الحزب سياسيا وتنظيميا بما ينسجم مع مشروعه الإيكولوجي والديمقراطي، داعية كافة الأعضاء إلى الانخراط المسؤول في هذه الدينامية الإصلاحية.
المصدر:
العمق