آخر الأخبار

وجدة تحتضن المنتدى الوطني الثامن للمجتمع المدني

شارك

هبة بريس – أحمد المساعد

في إطار تنزيل استراتيجية “نسيج” للفترة 2022-2026، احتضنت مدينة وجدة يوم الجمعة 08 ماي الجاري بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية، افتتاح فعاليات المنتدى الوطني الثامن للمجتمع المدني، تحت شعار: “المجتمع المدني والسياسات العمومية: الرهانات والآفاق”، وقد تميز هذا الحدث بحضور مصطفى بايتاس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى جانب رئيس مجلس جهة الشرق، وبرلمانيين، وثلة من الفاعلين المدنيين والخبراء وممثلي المنظمات الدولية.

افتتحت فعاليات المنتدى الذي يمتد ليومين، بالتنويه بالدينامية الاستثنائية التي يشهدها العمل الجمعوي بالمغرب، حيث كشفت الأرقام عن تطور هائل في عدد الجمعيات، انتقل من 30 ألف جمعية سنة 2015 ليصل إلى أزيد من 250 ألف جمعية بحلول عام 2026. هذا النمو الكمي يرافقه تحول نوعي يجعل من المجتمع المدني شريكا محوريا لا غنى عنه في بناء المسار الديمقراطي والتنموي للبلاد.

وخلال كلمته أكد محمد بوعرورو رئيس مجلس جهة الشرق، أن اختيار جهة الشرق لاستضافة النسخة الثامنة يأتي اعترافا بالحيوية التي يتميز بها النسيج الجمعوي في هذه المنطقة. ويهدف المنتدى إلى إبراز الدور القيمي والإنساني للعمل الجمعوي المرتكز على قيم التطوع والتضحية، تفعيل المقاربة التشاركيه في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية وبرامج التنمية الترابية، خلق فضاء للحوار بين الجمعيات، المؤسسات المنتخبة، والمانحين الدوليين.

على هامش المنتدى، جرى توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع جمعية التعاون للتنميه والثقافة (أكوديك)، تهدف إلى إطلاق مشروع لتقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني بجهة الشرق.
وصرح رئيس جمعية “أكوديك” بأن هذا المشروع سيستهدف 24 جمعية على مدار 18 شهرا، حيث سيتم التركيز على محاور حيوية تشمل التدبير الإداري والمالي، التخطيط الاستراتيجي وآليات التواصل، الترافع وصناعة القرار لدى الجماعات الترابية.

أوضح الوزير في كلمته أن هذا المنتدى ليس مجرد فضاء للنقاش، بل هو محطة لتنفيذ برنامج تكويني طموح يهدف إلى بناء “أقطاب جمعوية جهوية”، وبعد نجاح التجربة في جهات مثل فاس، مراكش، وبني ملال، يأتي الدور على جهة الشرق لتأهيل نسيجها المدني ليكون قادرا على مواكبة التحديات التنموية الكبرى.
اختتم المنتدى بالتأكيد على أن المجتمع المدني في المغرب لم يعد مجرد “منفذ” للأنشطة، بل أصبح “مهندسا” للسياسات العمومية، وذلك بفضل الرعاية الملكية السامية التي تضع العمل الجمعوي في قلب الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا