آخر الأخبار

شكايات المغاربة حول أضرار "الساعة الإضافية" تصل إلى مؤسسة الوسيط

شارك

تتجه الأنظار إلى مصير “ملف الساعة الإضافية”، بعد دخول مؤسسة وسيط المملكة على الخط، وتوجهها نحو إحاطة رئاسة الحكومة والوزارة المنتدبة المكلفة لدى رئيس الحكومة والمكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بشكايات المواطنين.

وجاءت هذه الخطوة بعد توصل المؤسسة بشكاية قدمها الناشط المدني عزيز الكرماط بيّن فيها “مظاهر التأثير السلبي للساعة الإضافية على مرفق التعليم نتيجة اضطرار التلاميذ خاصة في العالم القروي، ومن جهة الانعكاسات الصحية التي خلفتها على نفسية المواطنين، وصولا إلى مخالفة مبدأ المصلحة العامة”، لترد المؤسسة بسعيها إلى التدخل لإحاطة الأجهزة الحكومية المعنية بهذا الموضوع.

وأكد محسن الودواري، وكيل “اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة القانونية من أجل العودة إلى الساعة القانونية”، على “الدور الدستوري المهم لمؤسسة الوسيط في التفاعل مع تظلمات وشكايات المواطنين، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية المؤرقة كالساعة الإضافية”، معتبرا أن تجاوب المؤسسة مع هذا الملف يعد خطوة إيجابية، معربا عن أمله في استمرار المسار التصحيحي لإنصاف المتضررين.

وفي سياق متصل، انتقد الودواري، في تصريح لهسبريس، لجوء الحكومة والفاعلين السياسيين إلى سياسة “ربح الوقت” وتوظيف هذا الملف لأجندات انتخابية، محذرا من أن هذه الممارسات تؤدي إلى زعزعة ثقة المواطن في العمل السياسي، داعيا الفاعلين إلى القيام بدورهم المؤسساتي والقانوني في الترافع الجاد لإلغاء هذه الساعة.

وعن الجانب التنظيمي، كشف وكيل “اللجنة الوطنية المكلفة بالعريضة القانونية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” عن انطلاق عملية التلقي الأولي للوائح التوقيعات الخاصة بالعريضة من لدن المنسقين الجهويين والمحليين خلال هذا الأسبوع. ويجري، حاليا، تدقيق البيانات للتأكد من بلوغ النصاب القانوني والأهداف المسطرة، تمهيدا لرفع العريضة بشكل رسمي إلى رئاسة الحكومة.

كما شدد المتحدث عينه على أن حملة جمع التوقيعات لا تزال مستمرة ولم تتوقف، لفتح المجال أمام كافة المواطنين الراغبين في الانضمام إلى المبادرة عبر التواصل مع المنسقين الميدانيين. وتهدف هذه الاستمرارية إلى تعزيز الشرعية المجتمعية للمطالب الشعبية وضمان حشد أكبر دعم ممكن لتحقيق هدف إلغاء الساعة الإضافية.

ويظل الهدف الأساسي، وفق الفاعل المدني ذاته، من هذه التحركات هو ممارسة الحق القانوني في الترافع المؤسساتي ووضع حد لهذا الإجراء الذي يمس المعيش اليومي للمواطنين.

وزاد محسن الودواري: “تترقب اللجنة المنظمة استكمال كافة الإجراءات الشكلية قبل الانتقال إلى الخطوة المقبلة المتمثلة في وضع الملف لدى الجهات المختصة”.

من جهته، عبر عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، عن “استنكاره الشديد لاستمرار العمل بالساعة الإضافية”، مؤكدا أنها تسبب أضرارا كبيرة للمواطنين وتفتقر إلى أي جدوى اقتصادية وطنية ملموسة، كما أن هذا الإجراء يخدم “لوبيات” اقتصادية معينة مرتبطة بأوروبا، دون مراعاة للظروف المناخية والتحولات الطقسية التي تزيد من معاناة الشعب.

ورفض زيات، ضمن تصريح لجريدة هسبريس، مبررات الحكومة القائلة بتحقيق عوائد اقتصادية، مؤكدا أن لها تكلفة صحية باهظة على المواطنين تفوق أي ربح مادي مفترض.

وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب أن هذا التوجه يتناقض مع شعار “الدولة الاجتماعية” الذي يرفعه المغرب، والذي يضع القطاع الصحي وسلامة المواطن كأولوية قصوى في السياسات العمومية.

وفيما يخص معاناة الفئات الهشة، سلط الفاعل المدني ذاته الضوء على المخاطر التي يواجهها التلاميذ والعمال في المناطق الجبلية والنائية خلال فصلي الخريف والشتاء، حيث يضطرون إلى الخروج في جنح الظلام؛ مما يعرضهم لمخاطر أمنية كالسرقة والاعتداءات، في ظل نقص وسائل النقل العمومي وقساوة الظروف الطبيعية.

ودعا مؤسسة الوسيط، باعتبارها مؤسسة دستورية ذات مكانة اعتبارية، إلى التدخل العاجل لمطالبة الحكومة بمراجعة قرارها بما يتماشى مع اختصاصاتها.

واختتم عبد الواحد زيات بالتأكيد على ضرورة استجابة الحكومة للمطالب الشعبية الملحة، مشددا على أن الإبقاء على هذه الساعة يضع الحكومة في وضعية “خارج السياق” والواقع الاجتماعي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا