آخر الأخبار

حرب الاتهامات تنفجر داخل مجلس البيضاء.. استقلالي يهدد بمقاضاة منتخبين بعد “فضيحة الجمعيات”

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع أن مصطفى حيكر، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس جماعة الدار البيضاء، يتجه إلى رفع دعوى قضائية ضد كريم الكلايبي، عضو المجلس عن حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية التوتر الحاد الذي طبع أشغال الدورة العادية لشهر ماي المنعقدة، اليوم الخميس، بمقر ولاية جهة الدار البيضاء ـ سطات.

وأكدت المصادر ذاتها أن حيكر ينتظر التوصل بالمحضر الرسمي للدورة من أجل مباشرة إجراءات قانونية عبر مفوض قضائي لإثبات ما جرى خلال الجلسة، تمهيدا لوضع شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وشهدت دورة ماي أجواء مشحونة وتبادلا حادا للاتهامات بين منتخبي حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، بعدما أثار حيكر ما وصفه بـ”فضيحة سياسية وانتخابية”، متهما إحدى عضوات المجلس باستغلال جمعيات مرتبطة بأقاربها للاستفادة من مرافق الجماعة وتوظيفها في أنشطة ذات طابع انتخابي.

وفجرت هذه المعطيات مواجهة قوية داخل المجلس الجماعي، في ظل تصاعد الحديث عن شبهات تضارب المصالح واستغلال النفوذ، وهو ما ينذر بتحول الخلاف السياسي بين الطرفين إلى مواجهة قضائية مفتوحة قد تكشف معطيات جديدة بشأن تدبير بعض الملفات داخل جماعة الدار البيضاء.

وقال مصطفى حيكر، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء عن حزب الاستقلال، إن الجدل الذي أثير مؤخرا حول ملف تفويت إحدى البقع الأرضية والورشات داخل تراب المدينة لم يعد مجرد نقاش إداري عابر، بل تحول إلى موضوع يثير العديد من التساؤلات المرتبطة بشفافية التدبير العمومي واحترام قواعد الحكامة الجيدة.

وأوضح حيكر، خلال مداخلته في أشغال الدورة العادية لشهر ماي المنعقدة اليوم الخميس، أن هذا الملف أصبح محل حديث واسع داخل الأوساط السياسية والمنتخبة، حيث يتم تداوله بشكل متزايد بالنظر إلى ما يرافقه من معطيات اعتبرها مثيرة للانتباه وتستدعي التوضيح.

وأضاف أن ما يجري تداوله بخصوص عملية التفويت يطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبادئ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، وكذا مدى التزام الجهات المسؤولة بالقواعد القانونية المنظمة لتدبير الممتلكات الجماعية.

وأشار المتحدث إلى أن النقاش الدائر لا يقتصر فقط على الجوانب التقنية أو الإدارية، بل تجاوز ذلك ليصل إلى تساؤلات مرتبطة بإمكانية وجود تضارب في المصالح أو استغلال للنفوذ في بعض مراحل هذا الملف.

وأكد حيكر أن فريقه السياسي يتعامل مع الموضوع بجدية، معتبرا أن من واجب المنتخبين إثارة مثل هذه القضايا داخل المؤسسات المنتخبة لضمان الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وشدد على أن ما وصفه بـ“العبث السياسي” لا يمكن أن يكون مدخلا لتدبير الشأن العام، مضيفا أن العمل السياسي السليم يمر أساسا عبر المؤسسات الديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وليس عبر ممارسات وصفها بغير الواضحة أو غير المبنية على المنافسة الشريفة.

وفي هذا السياق، أوضح حيكر أن فريقه يعتزم توجيه سؤال كتابي إلى رئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء، بهدف طلب توضيحات رسمية ودقيقة حول حيثيات وملابسات عملية التفويت المثيرة للجدل.

كما كشف عن نية الفريق طرح أسئلة في البرلمان، سواء بمجلس النواب أو مجلس المستشارين، وذلك في إطار تفعيل آليات الرقابة البرلمانية وإحاطة الموضوع بالقدر الكافي من المتابعة المؤسساتية.

وأضاف أن هذه الخطوات تهدف إلى استجلاء الحقيقة الكاملة وربط المسؤوليات عند الاقتضاء، خاصة في ظل ما يعتبره فريقه مؤشرات تستوجب التدقيق والتحقيق.

وفي السياق ذاته، ردّ المستشار الجماعي كريم الكلايبي بلهجة حادة خلال مداخلته، مفجرا ما وصفه بـ”الملفات الثقيلة” التي تهم عددا من المنتخبين داخل المجلس الجماعي، في خطوة زادت من منسوب التوتر السياسي الذي يخيّم على أشغال الدورة.

وأكد الكلايبي أن عددا من المنتخبين المنتمين لأحزاب سياسية مختلفة استفادوا، بحسب تعبيره، من “ريع الجماعة” ومن امتيازات وصفها بغير المبررة، مشيرا إلى أن الأمر لا يتعلق بحالات معزولة، بل بممارسات تستوجب فتح نقاش جدي حول الحكامة وتدبير الشأن المحلي.

وأضاف المتحدث نفسه أنه يتوفر على ملفات ومعطيات قال إنها توثق لتجاوزات واختلالات مرتبطة ببعض المنتخبين داخل المجالس المنتخبة، ملوّحا بكشفها للرأي العام في الوقت المناسب، دون أن يستبعد اللجوء إلى الجهات المختصة لفتح تحقيقات بشأنها.

وشدد الكلايبي على أن المرحلة الحالية تفرض القطع مع منطق المصالح الضيقة والامتيازات، داعيا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومعتبرا أن تدبير الشأن المحلي يجب أن يقوم على الشفافية واحترام القانون، بعيدا عن أي استغلال للنفوذ أو توظيف للمواقع الانتخابية لتحقيق مصالح خاصة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا