في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت لبنى الزعيمي، أم لتلميذين يدرسان بمدرسة الأخوين بمدينة إفران، تفاصيل جديدة بشأن الأزمة التي عاشتها مجموعة من أسر التلاميذ مع إدارة المؤسسة، مؤكدة أن أبناءها وعددا من التلاميذ “تعرضوا لضغوط نفسية وعنف معنوي متواصل” بعد صدور قرارات الطرد التي طالت عددا من الأسر.
وقالت الزعيمي في تصريح مطول لجريدة “العمق المغربي”، إن الأسر المعنية خاضت مسارا قضائيا طويلا انتهى بصدور حكم قضائي لصالحها، معتبرة أن القضاء الإداري “أنصف التلاميذ وأعاد لهم حقهم في متابعة الدراسة”. كما عبرت عن شكرها للسلطات القضائية والمحلية، وعلى رأسها عامل إقليم إفران، الذي قالت إنه “واكب الملف وحرص على توفير ظروف ملائمة لعودة التلاميذ إلى الدراسة”.
وأوضحت المتحدثة أن السلطات دعت، بعد صدور الحكم، إلى ضرورة التعامل الإيجابي مع الأسر والتلاميذ بالنظر إلى ما عاشوه من توتر نفسي نتيجة الطرد والإجراءات المصاحبة له، غير أنها أكدت أن الواقع داخل المؤسسة كان، بحسب روايتها، “مختلفا تماما”.
وأضافت أن الأسر فوجئت، مباشرة بعد العودة إلى الدراسة، بمنع بعض الآباء من دخول المؤسسة، رغم توفرهم على أحكام قضائية نافذة، مشيرة إلى أن الإدارة اشترطت أداء مستحقات مالية قبل السماح بولوج التلاميذ إلى الأقسام. وأكدت أن الأسر قبلت الأمر “تفاديا لضياع السنة الدراسية على أبنائها”، رغم ما وصفته بـ”المعاملة غير المتكافئة”.
وقالت الزعيمي إن الخلاف بين بعض أولياء الأمور والإدارة يعود، حسب تعبيرها، إلى مواقف مرتبطة بجمعية آباء وأولياء التلاميذ، موضحة أن عددا من الأسر كان يطالب بـ”الشفافية والدفاع عن مصلحة جميع التلاميذ”، قبل أن تتفاقم الخلافات وتصل إلى القضاء.
كما اتهمت الإدارة السابقة بـ”إغلاق أبواب الحوار” مع الأسر، مشيرة إلى أن اجتماعات عدة انتهت دون نتائج، وأن بعض الآباء مُنعوا حتى من عقد لقاءاتهم داخل المؤسسة، رغم أن جمعية الآباء كانت تتوفر، وفق قولها، على ترخيص قانوني باستعمال فضاءات المدرسة لعقد اجتماعاتها.
وفي روايتها لتفاصيل التوتر داخل المؤسسة، قالت الزعيمي إن مدير المؤسسة كان يواجه أولياء الأمور “بخطاب حاد”، مضيفة أنه صرح خلال أحد الاجتماعات بأنه “يحب الحرب”، وهو ما اعتبرته الأسر “مؤشرا على غياب الرغبة في التهدئة والحوار”.
وأكدت المتحدثة أن الأزمة انعكست بشكل مباشر على التلاميذ، حيث أصبح بعضهم، وفق تعبيرها، “يخاف من الحديث عما يجري داخل المدرسة خشية التعرض للعقوبات أو الطرد”. وأضافت أن عددا من الأسر لاحظ تراجعا نفسيا لدى أبنائها نتيجة أجواء التوتر المستمرة.
وسردت الزعيمي حادثة قالت إنها عاشتها شخصيا عندما تلقت اتصالا من المؤسسة يخبرها بتعرض ابنها لحادث داخل المدرسة أدى إلى إصابة تلميذ آخر على مستوى العين ونقله إلى المستشفى. وأوضحت أنها توجهت بسرعة إلى المؤسسة للاطمئنان على ابنها، غير أنها مُنعت من الدخول من طرف عناصر الأمن الخاص، رغم تأكيدها أنها تؤدي جميع واجبات الدراسة والتأمين الخاصة بأبنائها.
وأضافت أن منعها من دخول المؤسسة في تلك اللحظة “كان صادما ومستفزا”، معتبرة أن من حق أي أم الاطمئنان على ابنها داخل المدرسة، خاصة في حالة وقوع حادث. كما تحدثت عن واقعة أخرى قالت فيها إن أحد أبنائها حُرم من وجبة الغذاء داخل المؤسسة رغم معاناته من مرض مزمن، ما تسبب له في البقاء لساعات طويلة دون أكل.
وفي سياق متصل، أوضحت الزعيمي أن الأسر المعنية حاولت، في أكثر من مناسبة، طي صفحة الخلاف وفتح باب المصالحة مع الإدارة، مؤكدة أنها شخصيا توجهت إلى الإدارة من أجل الدعوة إلى “بداية جديدة تحفظ مصلحة التلاميذ”، قبل أن تتلقى، بحسب قولها، مراسلات تؤكد استمرار القرارات السابقة.
كما كشفت أن محامي المؤسسة اقترح، خلال مرحلة من المفاوضات، التوصل إلى تسوية مقابل تنازل الأسر عن مطالب التعويض، وهو ما وافقت عليه بعض الأسر “حسن نية”، قبل أن تتفاجأ لاحقا باستمرار مساطر الاستئناف القضائي.
وأكدت الزعيمي أن الأزمة خلفت آثارا صحية ونفسية عليها وعلى عدد من الأسر، مشيرة إلى أنها تعرضت لمضاعفات صحية استدعت العلاج والتدخل الطبي نتيجة الضغط الذي عاشته خلال فترة النزاع.
وختمت أم التلميذين تصريحها بالتعبير عن أملها في أن تعمل الإدارة الجديدة للمؤسسة على “تصحيح الاختلالات السابقة وفتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام والحوار”، داعية إلى إبعاد التلاميذ عن الصراعات الإدارية والقانونية، وضمان حقهم في الدراسة داخل بيئة “آمنة ومستقرة نفسيا وتربويا”.
المصدر:
العمق