آخر الأخبار

واشنطن تقود وساطة سرية والأمم المتحدة تراجع مهام المينورسو تمهيدا لمفاوضات جديدة حول الصحراء

شارك

كشفت صحيفة إلباييس الإسبانية عن تحركات مكثفة للأمم المتحدة لمراجعة وتعديل مهام بعثة المينورسو في الصحراء بعد مرور 35 عاما على انتشارها، تزامنا مع استعداد المغرب وجبهة البوليساريو لاستئناف مفاوضات جديدة خلال شهر ماي الجاري في العاصمة الأمريكية واشنطن، استكمالا للمسار الذي أطلقته الولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة مدريد خلال شهر فبراير الماضي.

وأوضحت الصحيفة ذاتها، في تقريرها المفصل، أن الدبلوماسية الأمريكية فعلت وساطة مباشرة ومحاطة بقانون صارم من السرية بين الرباط والجزائر، مشيرة إلى أن البعثة الأممية، التي تأسست لتنظيم استفتاء ومراقبة وقف إطلاق النار المنهار منذ سنة 2020، بات دورها يقتصر حاليا على المراقبة العسكرية دون صلاحيات للتدخل المباشر.

وأفادت معطيات المنبر الإعلامي الإسباني بأن المراجعة الاستراتيجية لوظائف المينورسو ستتزامن مع مناقشات مجلس الأمن الدولي لتجديد ولايتها قبل 31 نونبر المقبل، وذلك بعد مرور عام على التصويت على القرار الذي شكل تحولا ملموسا لصالح الطروحات المغربية، مبرزة أن إدارة عمليات حفظ السلام أجرت زيارات ميدانية حديثة لنقاط تمركز البعثة في مدينة العيون ومنطقة تندوف بالجزائر.

وأكدت مصادر من مدينة العيون في تواصل مع البعثة الأممية، حسب ما نقلته الصحيفة، أن واشنطن تسعى لتقليص ملحوظ في عدد أفراد المينورسو وخفض تكاليف صيانتها التي بلغت 68 مليون دولار، ما يعادل 58 مليون يورو، خلال العام الماضي، وهو توجه تجسد عمليا في عدم تجديد عقود عدد من الموظفين بمدينة العيون بعد انتهائها في 31 مارس المنصرم.

وأشار المصدر الإسباني إلى أن عملية المراجعة تمت خلف الأبواب المغلقة عبر مرحلتين، استهلت بتقديم المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا في 23 أبريل تقريرا لمجلس الأمن، اعتبر فيه أن المحادثات المباشرة تشكل فرصة غير مسبوقة منذ ما يقرب من عقد للتوصل إلى حل سياسي، محذرا في الوقت نفسه من أن انعدام الثقة بين الأطراف يهدد بعرقلة مسار الحوار.

وتابع التقرير رصد المرحلة الثانية من المراجعة التي جرت في 30 أبريل، وهي أول مراجعة نصف سنوية تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر الماضي دون أي أصوات معارضة، والذي كرس مبدأ الحكم الذاتي الحقيقي باعتباره الهدف الأكثر قابلية للتحقيق لتسوية النزاع.

وكشفت الصحيفة عن ملامح الضغط الدبلوماسي الأمريكي، حيث أجرى مساعد كاتب الدولة كريستوفر لاندو زيارة إلى الجزائر التقى خلالها بالرئيس عبد المجيد تبون، وناقش تطورات العملية السياسية وفق تصريحات لوزير الخارجية أحمد عطاف، قبل أن ينتقل لاندو في اليوم الموالي إلى العاصمة الرباط للقاء وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي من العاصمة المغربية أن الولايات المتحدة تسعى للوصول إلى حل سلمي في وقت معقول لصراع طال أمده بشكل غير مقبول، محذرا بلغة حازمة من أن الوضع في الصحراء لا يمكن أن ينتظر خمسين عاما أخرى.

وأبرزت المادة الإخبارية أن مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، عقد لقاء في واشنطن مع رئيس بعثة المينورسو ألكسندر إيفانكو، حيث جدد بولس، الذي قاد وساطة مباشرة بين الرباط والجزائر، موقف بلاده الداعم لحل سياسي متوافق عليه مبني على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأعلن المخطط الأمريكي، الذي تم تقديمه قبل ثلاثة أشهر في مدريد، عن برمجة جولة محادثات جديدة في واشنطن خلال شهر ماي، بهدف التوصل إلى اتفاق إطار بحلول شهر أكتوبر يمهد الطريق نحو مفاوضات مباشرة بين الأطراف لإنهاء النزاع عبر مسلسل انتقال سياسي.

وختم المنبر الإسباني تقريره بالإشارة إلى أن المغرب قدم مقترحا جديدا للحكم الذاتي يتجاوز نسخة 2007، ويتضمن تشكيل حكومة وبرلمان مستقلين وشرطة إقليمية، مع تشبث الرباط بضرورة عرض هذا المقترح للاستفتاء أمام جميع المغاربة وليس فقط سكان الصحراء، وهو ما يقطع الطريق أمام أي تفسير يقود إلى تقرير المصير، ويقف في وجه مطالب جبهة البوليساريو الرامية لفرض خيار الانفصال.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا