اعتبر كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، لحسن السعدي، أن وصف تدبيره لهذا القطاع بـ”تدريب المبتدئين” بأنه ينطوي على انتقاص من العمل المؤسساتي ومن الفرص التي تتيحها الأحزاب للشباب لتولي المسؤولية.
جاء ذلك، في معرض رد المسؤول الحكومي على مداخلة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، مليكة الزخنيني، ضمن اجتماع للجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، التي اعتبرت أن التعاطي مع قطاع الاقتصاد التضامني لا ينبغي أن يتم بمنطق “التجريب أو تدريب المبتدئين”، بالنظر إلى طابعه الاستراتيجي ودوره المنتظر في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.
واعتبر السعدي أن “هذا التوصيف يحمل حكما قيميا لا يخدم النقاش المؤسساتي، ويمس بفكرة تمكين الشباب من تحمل المسؤولية، وهي الفكرة التي تؤمن بها الأحزاب السياسية”، مضيفا أنه هذا الموقف الصادر عن الفريق الاشتراكي “ينطوي على انتقاص من عمل وزير عُيّن من طرف جلالة الملك لتدبير هذا القطاع”.
وشدد كاتب الدولة على أن “النقاش داخل المؤسسات ينبغي أن ينصرف إلى التقييم الموضوعي للأداء: هل تم العمل على إخراج توصيات القانون الإطار أم لا؟ وهل تمت الاستجابة لمضامين التقارير ذات الصلة أم لا؟ فهذا هو جوهر النقاش، بعيدا عن الأحكام المسبقة التي لا تفيد التجربة الديمقراطية التي ناضل من أجلها الفاعلون السياسيون لسنوات”.
وأوضح أنه منذ تعيينه من طرف الملك محمد السادس اشتغل بمعية أطر كتابة الدولة على تسريع إخراج القانون الإطار، وهو ورش ظل مطروحا منذ سنة 2013، حين دعا تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي آنذاك إلى التعجيل به، غير أن النقاش بقي هامشيا إلى غاية نهاية سنة 2024.
وكشف السعدي أن اندفاعه لإصلاح القطاع ليس مجرد واجب وظيفي، بل هو “قناعة شخصية نابعة من كوني ابن هذا القطاع وعارفا بخباياه”، مؤكدا أن هذه الخلفية هي التي غذت الإرادة السياسية الحقيقية لإطلاق دينامية جديدة وغير مسبوقة لتسريع إخراج القانون الإطار، في انسجام تام مع التوجه الحكومي الرامي لترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية.
وردا على التشكيك في منهجية العمل، أكد المسؤول الحكومي أن الوزارة قطعت مع “الارتجالية”، حيث تم اعتماد مقاربة تشاركية واسعة شملت عقد اجتماعات مكثفة مع كافة المتدخلين من قطاعات وزارية، ومجالس جهوية، وفاعلين ميدانيين دون استثناء، موضحا أن “كل هذه اللقاءات موثقة بالكامل”.
المصدر:
العمق