عمر المزين – كود///
راجعت الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الإثنين، الحكم الصادر في حق عاملة مهاجرة وزوجها، وذلك على خلفية متابعتهما من أجل جريمة غسل الأموال.
وصرحت الغرفة المذكورة، حسب مصادر “كود”، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وتصديا ببراءة المتهمين من أجل ما نسب إليهمما، وتحميل الخزينة العامة الصائر، ورفع العقل والحجز المضروب على جميع الحسابات البنكية والأموال المنقولة والعقارية المحجوزة التي هي بذمة المتهمين
وتعود تفاصيل هذه القضية، حسب مصادر “كود”، بعد البحث المنجز من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، حيث توصلت الفرقة بتعليمات من النيابة العامة بفتح بحث في قضية تتعلق بغسل الأموال، معززة بنسخة من مسطرة منجزة من طرف فرقة الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن الناظور، بخصوص مخالفة قانون الصرف واستيراد عملة أجنبية بدون تصريح.
وجاءت هذه الأبحاث على خلفية إيقاف المتهمة الأولى من طرف عناصر الجمارك بميناء الناظور، حيث تم ضبطها على متن سيارتها وبحوزتها مبلغ 80.000 أورو، صرحت أن 40.000 درهم منها فقط سبق لها التصريح به، وكان المبلغ مخبأ داخل كيس بلاستيكي.
وأفادت المعنية بالأمر أنها قدمت من هولندا، وأن زوجها كان قد باع منزلا هناك، كما كانت بصدد اقتناء منزل بمدينة وجدة، قبل أن يتم إيقافها من طرف عناصر الجمارك بالمعبر الحدودي بني أنصار بتاريخ 28/12/2019.
وخلال عملية التفتيش التي باشرتها إدارة الجمارك، صرحت المعنية أنها لا تتوفر سوى على مبلغ 40.000 أورو، غير أن عملية التفتيش أسفرت عن العثور على 80.000 أورو داخل سيارتها، ليتم حجز المبلغ المالي وإحالتها على فرقة الشرطة القضائية بالناظور، حيث صرحت بعد الاستماع إليها أنها مقيمة بهولندا رفقة زوجها، وأنها خلال سنة 2018 قامت ببيع منزل مملوك لها بمبلغ 250 مليون سنتيم، أودعته بحسابها البنكي.
وفي سنة 2019، حسب ما أكدته المعنية بالأمر، كان زوجها يعتزم سحب مبلغ 40.000 أورو من حسابه البنكي لاقتناء منزل بوجدة، إلا أنه قام بسحب مبلغ 80.000 أورو ووضعه داخل كيس بلاستيكي دون علمها، وهو ما جعلها تصرح فقط بمبلغ 40.000 درهم.
وقد تمت إحالة الملف على أنظار النيابة العامة التي تابعت المعنية بالأمر من أجل مخالفة قانون الصرف، قبل أن يتم إبرام صلح مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، تنازلت بموجبه الإدارة عن متابعتها.
وفي مرحلة لاحقة، وبناء على مراسلة وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور، تم فتح تحقيق بخصوص جريمة غسل الأموال في حق المعنية بالأمر وزوجها كمال العامري، وذلك بموجب الإرسالية عدد 2020/3212/463 بتاريخ 13/01/2020، حيث تم إنجاز مسطرة جديدة من خلال تنقيط اسميهما، ليتبين أنهما يقيمان بالديار الهولندية، ليتم إشعار المصالح الأمنية العاملة بنقط الحدود قصد إيقافهما فور دخولهما التراب الوطني.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة، تم توجيه مراسلات إلى مختلف المؤسسات البنكية والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، قصد تجميع المعطيات المتعلقة بالحسابات البنكية والقيم المنقولة والعقارات المسجلة باسمي المعنيين بالأمر، بهدف تحديد وضعيتهما المالية والتحليل المالي المرتبط بالشبهة، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
كما تمت مباشرة عدد من الإجراءات للوقوف على الممتلكات خارج التراب الوطني والاستماع إلى المشتبه فيهما وكل من ثبت تورطه في أفعال قد تشكل جريمة غسل الأموال، مع الاستعانة بآليات التعاون الأمني الدولي، وعلى صعيد الشرطة الدولية، لإجراء بحث متكامل في الموضوع، قبل صدور حكم ببراءة المتهمة الأولى وزوجتها من المنسوب إليهما.
المصدر:
كود