شهدت أسعار لحوم الدواجن والبيض في المغرب خلال الفترة الأخيرة تراجعا ملحوظا، رغم استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، ما جعل هذا الانخفاض يحظى باهتمام واسع لدى المواطنين والمهنيين، كما أثيرت جملة من التساؤلات عن أسباب هذا الانخفاض في أثمان هاتين المادتين الغذائيتين.
وأوضح مهنيون أن هذا التراجع في أسعار البيض والدجاج يعود أساسا إلى وفرة العرض في السوق الوطنية، نتيجة ارتفاع الإنتاج وتحسن ظروف التربية والتوزيع، بحيث ارتفع العرض بشكل ملحوظ في الوقت الذي ظل فيه الطلب مستقرا.
وفي ما يخص سوق البيض، أوضح خالد الزعيم، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك، أن هذا الانخفاض يعود بالدرجة الأولى إلى وفرة الإنتاج، حيث أصبح العرض يفوق الطلب خلال هذه المرحلة، خاصة مع تأثير التساقطات المطرية التي تسرّع من وتيرة التسويق لتفادي التلف.
وأكد الزعيم، في تصريح لـ”العمق”، أن الإنتاج الوطني مرشح لتجاوز 9 مليارات بيضة سنويا، مع معدل إنتاج يومي يتراوح بين 17 و20 مليون بيضة، فيما يناهز استهلاك الفرد المغربي ما بين 170 و230 بيضة سنويا، وهو ما يفسر وجود فائض ظرفي في السوق. كما شدد على أن هذه الوفرة لا تؤثر على الجودة، بل تعكس تحسن تقنيات الإنتاج، مضيفًا أنه “لا خوف على البيضة المغربية”.
أما بخصوص لحوم الدواجن، فقد كشف مصطفى منتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي الدواجن، أن التراجع في الأسعار مرتبط بارتفاع الإنتاج الأسبوعي من حوالي 9.5 إلى 10 ملايين دجاجة، إلى ما بين 12 و12.5 مليون دجاجة، أي بزيادة تقارب 25%.
وأضاف رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي الدواجن، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الإنتاج السنوي يناهز 730 ألف طن، “ما يغطي حاجيات السوق الوطنية بشكل شبه كامل، ويساهم في تحقيق توازن بين العرض والطلب”.
ويكتسي هذا التراجع في أسعار هاتين المادتين أهمية خاصة في ظل الضغط على القدرة الشرائية، باعتبار الدجاج والبيض من أبرز مصادر البروتين لدى الأسر المغربية، إذ يناهز استهلاك الفرد من لحوم الدواجن حوالي 20 كلغ سنويا.
المصدر:
العمق