استقبل رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية–الألمانية بمجلس المستشارين، عبد اللطيف الأنصاري، يوم الخميس الماضي بمقر المجلس بالرباط، وفدا برلمانيا ألمانيا رفيع المستوى يوهان فاديفول، وزير الشؤون الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، الذي قام بزيارة عمل إلى المملكة المغربية.
ويندرج هذا اللقاء في سياق تعزيز الدينامية الإيجابية والمطردة التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وقد شكلت هذه المحادثات فرصة سانحة للجانبين للتأكيد على عمق الروابط التاريخية وعلاقات التعاون المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية. كما شدد الطرفان على الأهمية البالغة لمواصلة الارتقاء بالتنسيق البرلماني المشترك، بما يواكب التطور الملحوظ في المسار الدبلوماسي والسياسي بين الرباط وبرلين.
وفي هذا السياق، استعرض الجانب المغربي خلال اللقاء سلسلة الإصلاحات السياسية والمؤسساتية العميقة والأوراش التنموية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. وهي المكتسبات التي كرست مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل استراتيجي، ومنصة واعدة للاستثمار والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.
وعلى صعيد القضية الوطنية، أشاد رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية بالموقف الإيجابي والبناء لجمهورية ألمانيا الاتحادية تجاه مغربية الصحراء، مثمنا دعم برلين لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل الوحيد الجاد والواقعي وذي المصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل، وذلك في انسجام تام مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
كما شملت المباحثات تبادل وجهات النظر حول قضايا الاهتمام المشترك، مع التركيز على سبل تطوير الشراكة الاقتصادية والتقنية، لا سيما في القطاعات الحيوية والمستقبلية كالطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار، بما يخدم المصالح الحيوية للشعبين الصديقين.
وأكد الجانبان على الالتزام المشترك بمواصلة مد جسور التواصل بين المؤسستين التشريعيتين، وتفعيل أدوار الدبلوماسية البرلمانية للمساهمة في الدفع بالعلاقات المغربية–الألمانية نحو آفاق أرحب من الشراكة الاستراتيجية والحوار المثمر.
المصدر:
العمق