تستعد مدينة قلعة مكونة لاحتضان الدورة 61 من المعرض الدولي للورد العطري، في الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في سياق يتسم بتزايد الرهان على سلاسل الإنتاج المحلية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الواحية، وسط تحديات مناخية ومائية متفاقمة.
ووفق بلاغ صحفي توصلت به جريدة “العمق” فإن هذه التظاهرة، المنظمة بتنسيق مع عمالة إقليم تنغير وشركاء محليين ودوليين، تأتي تحت شعار: “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، مؤكدة سعيها إلى تثمين هذا المنتوج المجالي وتحويله إلى رافعة استراتيجية للتنمية المستدامة.
الحدث، الذي ينتظر أن يستقطب آلاف الزوار من مهنيين ومستثمرين وسياح، يُقدَّم كمنصة دولية لتسويق مؤهلات الورد العطري، خاصة الوردة الدمشقية، التي أضحت علامة مميزة للمنطقة. كما يشكل مناسبة لاستعراض حصيلة تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، مع التركيز على عصرنة سلاسل الإنتاج، وتعزيز الابتكار، ودعم ريادة الأعمال لدى الشباب والنساء.
ويتضمن برنامج المعرض فضاءات متعددة تشمل عرض المنتجات المجالية، وآخر التقنيات الفلاحية، إلى جانب تنظيم ندوات وموائد مستديرة يؤطرها خبراء وأكاديميون لمناقشة سبل تطوير سلسلة الورد العطري، وتحسين آليات التسويق والتثمين، بما يعزز الاقتصاد التضامني والاجتماعي في المناطق الواحية والجبلية.
كما ستعرف هذه الدورة تتويج عدد من المهنيين عبر جوائز تحفيزية لأفضل الضيعات ووحدات التثمين، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف وتحفيز الابتكار في القطاع.
وعلى المستوى الثقافي، تحافظ التظاهرة على بعدها الاحتفالي من خلال الكرنفال السنوي، الذي يحول شوارع المدينة إلى لوحات فنية نابضة بالحياة، تقودها ملكة جمال الورود لسنة 2026، في عرض يمزج بين التراث المحلي والإبداع الفني، ويكرس مكانة قلعة مكونة كعاصمة للوردة الدمشقية بالمغرب.
المصدر:
العمق