في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخل مشروع تجديد أسطول النقل الحضري بإقليم تطوان مرحلته النهائية، بعدما تم، مساء اليوم السبت، تقديم الحافلات الجديدة بساحة العمالة، في أفق انطلاقها الرسمي غدا الأحد على الساعة 11 صباحا، منهيا بذلك سنوات من الجدل المرتبط بضعف الأسطول القديم والخدمات المقدمة.
وعاينت جريدة “العمق” نماذج من الحافلات الجديدة، التي تأتي بتصاميم مستوحاة من الزليج التطواني وأبواب المدينة العتيقة، حيث تم اختيار الأخضر والأزرق كألوان رسمية للحافلات.
ووفق ما عاينته الجريدة، فإن الأسطول الجديد مجهز بخدمات تشمل التكييف، الإنترنت اللاسلكي (الويفي)، مقابس شحن الهواتف، شاشات للإعلام، إلى جانب كاميرات للمراقبة وولوجيات ومقاعد خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن والنساء الحوامل.
وفي تصريح للجريدة، اعتبر عبد العزيز بن عبد الكريم، مدير المصالح بمجموعة التعاون “الشمال الغربي”، أن “المدينة تعيش حدثا تاريخيا بإدخال جيل جديد من الحافلات المتوفرة على أحدث التكنولوجيات”، مشيرا إلى أن هذه الوسائل “ستوفر خدمات متطورة وتحسن تجربة المرتفقين بشكل ملموس”.
وأوضح المسؤول أن 125 حافلة كبيرة بطول 12 مترا ستدخل الخدمة ابتداء من الغد، على أن يتم تعزيزها بـ69 حافلة إضافية صغيرة بطول 8,5 أمتار مخصصة للأحياء صعبة الولوج، ليصل العدد الإجمالي إلى 194 حافلة، ستغطي النفوذ الترابي لعمالات تطوان، المضيق-الفنيدق، الفحص-أنجرة، وذلك لفائدة 19 جماعة.
وبخصوص التسعيرة، شدد المتحدث على أنها “ستكون في متناول المواطنين”، مؤكدا أنها “لن تتجاوز مستويات معمول بها في مدن أخرى، بل ستكون أقل من بعض التسعيرات على الصعيد الوطني”.
غير أن هذا المعطى يطرح نقاشا موازيا حول القدرة الشرائية للساكنة، حيث دعا عادل بنونة، مستشار بجماعة تطوان، إلى الإبقاء على التسعيرة الحالية، معتبرا أنها “مناسبة وعادلة” في ظل الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من المواطنين.
وتتراوح التسعيرة الحالية ما بين درهمين ودرهمين ونصف داخل المجال الحضري لتطوان، و5 دراهم بين تطوان والمدن القريبة (مرتيل، المضيق…)، و7 دراهم بين تطوان والمدن الأبعد (الفنيدق، وادلاو…)، وسط توقعات برفع هذه التسعيرات مع الحافلات الجديدة.
وفي مراسلة موجهة إلى رئاسة الجماعة ومؤسسة التعاون “الشمال الغربي”، شدد بنونة على ضرورة ربط تحسين جودة الخدمات بالحفاظ على كلفة النقل في حدود معقولة، إلى جانب تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية لسائقي الحافلات، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمة وسلامة المرتفقين.
وقال بنونة إن تحسين جودة خدمات النقل ظل مطلبا ملحا، وذلك من خلال تجديد وتعزيز أسطول الحافلات بعد 5 سنوات عجاف، مطالبا بضمان انتظام الرحلات، وتحسين شروط السلامة والنظافة داخل وسائل النقل، بما يستجيب لانتظارات المواطنين، مشددا على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الفاعلين لإيجاد حلول عملية ومستدامة.
المصدر:
العمق