آخر الأخبار

خطاب الميلودي موخاريق! كنتُ معكم يا عمال المغرب في الماضي. وسأكون معكم في المستقبل. وفي القيامة. وفي الحشر. وفي البعث. وفي كل الحيوات. وفي الأرض. وفي السماء. وفي البرزخ .

شارك

حميد زيد – كود//

يجيء العمال في كل فاتح ماي ويذهبون وأبقى أنا دائما على رأس نقابتي.

وتجيء المهن الجديدة.

و تحبل النساء. ويولد الأطفال. ويكبرون. ويموتون.

بينما أنا دائما في مكاني.

وتجيء الحكومات وتذهب.

ويجيء رؤساء الحكومة وأتفاوض معهم ثم يذهبون.

و أظل أنا في موقعي لا أتزحزح.

وتتغير القوانين.

وتتغير التحالفات. والوجوه. والقناعات. والأسماء.

ويخسر الخاسرون.

ويربح الرابحون.

بينما أنا دائما لا يهدد موقعي أحد. ولا أتعرض لمنافسة.

والانتخابات لا تؤثر في.

وتجيء سنة وتذهب أخرى.

وتجيء عقود.

وتجيء قرون.

و تتغير أنظمة. وتزلزل الأرض. وتقع حروب.

ويغادر زعماء النقابات هذه الحياة.

ويولد آخرون.

وتأفل أفكار وتظهر أخرى.

وأنا ثابت وحدي أتحدى كل التقلبات.

وفي كل فاتح ماي تأتي وجوه جديدة إلي. وتأتي قوات عاملة جديدة.

وفي كل مرة تتقاعد شغيلة وتأتي مكانها شغيلة أخرى.

و أنا وحدي في هذه البلاد أتحمل الطبقة العاملة.

وأتحمل التغيرات الحاصلة فيها.

وأتحمل المقبلين على العمل والمتقاعدين والعاطلين.

أنا وحدي ثابت في مكاني.

في مغرب لا يفتأ يتغير.

و أتحدى أي زعيم نقابي آخر تحمل ما تحملت.

و في كل مرة أقف أمامكم.

وعلى نفس المنصة. و أسير معكم في نفس المسار. وأقول لكم نفس الكلام.

بينما أنتم يا عمال نقابتي تتقاعدون

وتموتون

ويأتي بعدكم عمال آخرون.

ولا أجأر بالشكوى.

ولا أقول هذا أقوى من طاقتي.

ولا أنسحب. ولا أستقيل. ولا أتقاعد. ولا أشيخ.

ولا يؤثر في زمن.

فتأتي الآلة.

وتأتي الروبوتات.

ويأتي الذكاء الاصطناعي. ويعوض العمال. ويهدد معظم المهن.

و أصبح أنا الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل و لقطاع الذكاء الاصطناعي.

و تهتف الروبوتات باسمي.

وتتشبث بي الآلات. وتنضاف إلى نقابيي نقابتي.

و يروج البعض أن السياسة ماتت في المغرب.

ويختفي الصحافيون بالتدريج

ويأتي صناع المحتوى.

ويأتي المؤثرون

ويأتي الطوفان

و يغرق الجميع و أنجو أنا مع الناجين.

وحين ينشف الناجون. وتجف ملابسهم.

وحين يشكلون حكومتهم.

يجدونني على رأس الاتحاد المغربي للشغل مستعدا للتفاوض معهم.

وقد كنت دائما في صف العمال

رغم أنهم يموتون ويولدون

وكم من حكومة جالستها من أجلهم.

وكم من اتفاق قمت بتوقيعه.

وكم عشت من سلم اجتماعي.

وأنا وحدي ملايين من السلم الاجتماعي في.

وفي استقرار المغرب.

وفي ضحكة العامل لمشغله.

فمن في هذا البلد تحمل ما تحملت

من تحمل كل الوجوه التي مرت من أمامه

وكل هذه الحكومات

وكل هذه الأحداث

وكل هذه الحقب

مثلما تحملتها أنا.

وحين ستأتي الساعة يا عمال المغرب

ستجدونني دائما معكم

وأنا الذي سوف أمثلكم وأتفاوض باسمكم يوم الحشر

لأني الأقدم

ولأن كل الزعماء النقابيين يذهبون

بينما أنا أبقى.

وقد كنت في الماضي

وسأكون في المستقبل

وسأكون في القيامة

وفي البعث

وفي كل الحيوات. وفي الأرض. وفي السماء. وفي البرزخ.

ولا اعتراض من طرفي

لأنها ضريبة النضال

ولأن الذي سيموت في حاجة إلي

والذي سيولد

والحكومات التي ستأتي

والطبقة العاملة

والآلات

وكل شيء في حاجة إلي.

وفي كل فاتح ماي ستجدونني واقفا في المنصة

وفي هذه السنة

وفي السنوات الماضية. وفي السنوات القادمة

وفي كل القرون

إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وربما أبعد من ذلك

فمن يدري.

إلى آخر فاتح ماي

هنا

أو هناك.

لا فرق لدي.

لأنها معركة واحدة

و مستعد أن أخوضها في كل الأمكنة

وفي هذه الحياة الدنيا

وفي أي حياة.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا