أمرت النيابة العامة بالرباط بوضع 136 شخصا تحت تدابير الحراسة النظرية، مع الاحتفاظ بحدثين اثنين، وذلك على خلفية أعمال الشغب التي شهدتها مباراة كرة القدم التي جمعت ليلة الخميس بين فريقي الجيش الملكي والرجاء الرياضي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.
وأفادت معطيات متطابقة أن هذه الإجراءات جاءت عقب اندلاع مواجهات عنيفة بين بعض الجماهير داخل مدرجات الملعب، تطورت إلى أعمال فوضى استعملت فيها أدوات تم نزعها من مرافق المنشأة الرياضية، ما استدعى تدخلا أمنيا لاحتواء الوضع وإعادة النظام داخل الفضاء الرياضي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مباراة “الكلاسيكو” التي انتهت بفوز فريق الجيش الملكي بهدفين مقابل هدف، قبل أن تتحول أجواء ما بعد اللقاء إلى توتر داخل المدرجات، وسط تسجيل حالة استنفار أمني لتطويق امتدادات الأحداث ومنع تفاقمها خارج محيط الملعب.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، فإن الموقوفين يواجهون تهما ثقيلة تتعلق بالمساهمة في أعمال العنف المرتبط بالشغب الرياضي، وإلحاق أضرار بممتلكات عامة وخاصة، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم.
وتعكف المصالح الأمنية حاليا، تحت إشراف مباشر من النيابة العامة، على تعميق البحث واستغلال تسجيلات الكاميرات لتحديد كافة المتورطين في هذه الأحداث التي تسيء للرياضة الوطنية، في أفق عرضهم على العدالة لتقول كلمتها في المنسوب إليهم.
وتأتي هذه التطورات في سياق أولى الحوادث التي يشهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله بعد إعادة تأهيله وإعادة افتتاحه بحلته الجديدة، عقب أشغال إعادة بناء شاملة انتهت خلال فترة وجيزة، استعداداً لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي نظمها المغرب بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026.
ويعد هذا الملعب من بين أكبر الملاعب الوطنية بطاقة استيعابية تقارب 70 ألف متفرج، وقد جُهز بمرافق حديثة وتقنيات متطورة، غير أن هذه الأحداث أعادت إلى الواجهة إشكالية شغب الملاعب وطرحت تساؤلات حول سبل تعزيز آليات التأمين والتنظيم داخل التظاهرات الرياضية الكبرى.
المصدر:
العمق