آخر الأخبار

الطريق للبرلمان.. “الوردة” تراهن مجددا على أعنان في تشريعيات 23 شتنبر بوجدة

شارك

أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن تزكية عمر أعنان مرشحا باسمه لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، بالدائرة الانتخابية لعمالة وجدة-أنجاد، حيث سيتنافس على أحد المقاعد الأربعة المخصصة لهذه الدائرة، في سياق استعدادات متسارعة تخوضها الأحزاب السياسية تحسباً لهذا الموعد الانتخابي.

ويأتي هذا القرار في إطار استكمال الحزب لمسار اختيار مرشحيه على المستويين المحلي والجهوي، وفق آليات تنظيمية داخلية تروم تعزيز الحضور السياسي للتنظيم في عدد من الدوائر الانتخابية، خاصة تلك التي تعرف تنافسا قويا، من قبيل دائرة وجدة-أنجاد التي تعد من أبرز الدوائر الانتخابية بجهة الشرق من حيث الرهانات السياسية والتوازنات الحزبية.

ويعد عمر أعنان من الأسماء التي راكمت تجربة داخل المؤسسة التشريعية، حيث سبق له تمثيل الإقليم في البرلمان، وهو ما يمنحه رصيدا سياسيا قد يشكل أحد عناصر حضوره خلال هذا الاستحقاق.

وتراهن الأحزاب السياسية، في هذا السياق، على ترشيح شخصيات تجمع بين الخبرة الميدانية والقدرة على التواصل مع الناخبين، في ظل مشهد سياسي يتسم بتعدد الفاعلين وارتفاع حدة التنافس.

وتكتسي الانتخابات التشريعية المقبلة أهمية خاصة بالنظر إلى دورها في إعادة تشكيل الخريطة السياسية الوطنية، من خلال إفراز تمثيلية برلمانية جديدة ستضطلع بمهام التشريع ومراقبة العمل الحكومي خلال الولاية المقبلة.

كما تمثل هذه الاستحقاقات محطة حاسمة بالنسبة للأحزاب لتجديد نخبها وتعزيز مواقعها داخل المؤسسات المنتخبة، في سياق يتسم بارتفاع سقف انتظارات المواطنين.

وعلى المستوى المحلي، ينتظر أن تعرف دائرة وجدة-أنجاد تنافسا ملحوظا بين مختلف الأحزاب السياسية التي تسعى إلى الظفر بالمقاعد الأربعة المتاحة، في ظل تباين البرامج الانتخابية وتعدد المقاربات المرتبطة بقضايا التنمية المحلية، خاصة تلك المتعلقة بالتشغيل، والبنيات التحتية، وتحسين جودة الخدمات العمومية.

ويرى متتبعون أن حسم نتائج هذه الدائرة سيظل رهيناً بعدة عوامل متداخلة، من بينها طبيعة التحالفات الحزبية، ومدى قدرة المرشحين على إقناع الهيئة الناخبة، إضافة إلى الحضور الميداني خلال فترة الحملة الانتخابية، التي يرتقب أن تنطلق وفق الضوابط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية. كما يشكل عنصر القرب من المواطنين والتفاعل مع قضاياهم اليومية عاملا مؤثرا في توجيه اختيارات الناخبين.

وفي السياق ذاته، يبرز عامل الثقة كأحد المحددات الأساسية في السلوك الانتخابي، خاصة في ظل تزايد مطالب فئات واسعة من المواطنين بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز نجاعة الأداء التمثيلي داخل البرلمان، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعكس أولوياتها الاجتماعية والاقتصادية.

ومن المرتقب أن تعمل مختلف الأحزاب السياسية، بما فيها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على بلورة برامج انتخابية تستجيب لهذه التحديات، مع التركيز على القضايا ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، ومحاولة تحفيز المشاركة السياسية في ظل الإشكالات المرتبطة بنسب الإقبال على التصويت.

وتندرج هذه الترشيحات ضمن دينامية سياسية متسارعة تعرفها الساحة الوطنية مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تتواصل المشاورات الداخلية داخل الأحزاب، وتتزايد وتيرة الإعلان عن المرشحين، في أفق خوض حملة انتخابية ينتظر أن تتسم بمستوى عال من التنافس بين مختلف الفاعلين السياسيين.

وفي هذا السياق، تظهر نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021 أن التنافس بدائرة وجدة-أنجاد يظل مفتوحا على عدة سيناريوهات، بعدما تقاسمت المقاعد آنذاك كل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو ما يعكس طبيعة التوازنات السياسية التي تميز هذه الدائرة.

ومن شأن تزكية عمر أعنان أن تعزز حضور حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية داخل دائرة وجدة-أنجاد، غير أن الحسم النهائي سيظل بيد الناخبين عبر صناديق الاقتراع، التي ستحدد ملامح التمثيلية البرلمانية المقبلة، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، في سياق يتسم بتحديات سياسية وتنموية متداخلة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا