أميمة عطية – كود كازا ///
شهدات محكمة الاستئناف، اليوم من 11 الصباح حتى لـ4 ديال العشية، جلسة طويلة وماراطونية فملف “إسكوبار الصحراء”، اللي رجع نقاش بقوة طبيعة التهم لمتابعات ، خصوصاً مع المرافعة طويلة اللي دارها المحامي محمد كروط دفاعاً على لمتهم إسماعيل.م.
كروط قدم مرافعة اعتابرها المتتبعين “تقنية وقانونية دقيقة”، وركز بالأساس على إشكالات مرتبطة بتكييف الوقائع، ومدى انسجام قرار الإحالة مع القواعد ديال القانون الجنائي، إضافة لغياب الوضوح فالأفعال المنسوبة للمتهمين.
الملف، اللي كيتابع فيه سعيد الناصري وعبدالنبي بعيوي، رجع للواجهة من زاوية قانونية، بعدما الدفاع طرح تساؤلات عميقة على طبيعة الجرائم وحدودها.
ومن أبرز النقاط اللي أثارها كروط، هو أن قرار الإحالة جا بصياغة عامة، وما تضمنش عبارات دقيقة بحال “تصدير المخدرات” أو “محاولة التهريب” أو حتى “الاتفاق قصد المسك”، واكتفى بالإشارة بشكل عام للاتجار، وهو الشي اللي اعتابرو غموض قانوني خطير.
وأكد الدفاع أن كاين تناقض بين منطوق قرار الإحالة والتعليل ديالو، بحيث الوقائع اللي جاية فالتعليل ما كتنسمش مع الوصف القانوني المعتمد، وهاد الشي كيطرح إشكال حقيقي فسلامة المتابعة.
وفنفس السياق، ركز كروط على الفرق بين الفصل 2 والفصل 5، واعتبر أنه إلا كانت المتابعة مبنية على “المشاركة”، خاص بالضرورة تحديد الفعل الأصلي بدقة، وشكون دارو، وكيفاش، وهو الشي اللي حسبو ما كاينش فهاد الملف.
وطرح الدفاع سؤال محوري: كيفاش يمكن متابعة المتهم بجريمة تامة، فحين أن الوقائع اللي جاية فقرار الإحالة كتتكلم غير على محاولات أو أفعال غير مكتملة؟ وهنا كيبان التناقض بين “الجريمة التامة” و”الجريمة غير التامة”.
و انتقد بشدة غياب تحديد الأدوار بين المتهمين، وقال أن مبدأ المساهمة الجنائية كيفرض تحديد واضح: شكون فاعل أصلي، شكون شريك، وشكون مساهم. ولكن فهاد الملف، حسب قوله، كاين تداخل كبير فالأدوار، بلا تحديد دقيق لا للتواريخ لا للأفعال ولا حتى للأماكن.
وزاد وضح أن الملف كيعتمد بشكل كبير على تصريحات شخص ملقب بـ“المالي”، واللي كترجع للفترة ما بين 2006 و2013، بلا ما تكون مدعومة بوقائع مادية واضحة أو أحداث محددة، وهو الشي اللي كيخليها، حسب الدفاع، غير كافية لتأسيس متابعة جنائية متكاملة.
واعتبر أن هاد المعطى كيفتح الباب أمام الدفع بالتقادم، خصوصا مع غياب تحديد دقيق للوقائع والتواريخ، واللي هو عنصر أساسي فالقانون الجنائي.
كروط تطرق لعدة جرائم منسوبة، وطرح حولها تساؤلات:
فين هي الحيازة فجريمة المسك؟
فين هو النقل ولمن تم؟
فين هي وجهات التصدير وشكون المستوردين؟
وشكون هو الفاعل الأصلي فالمشاركة؟
وأكد أن أركان ديال الجريمة غائبة، سواء الركن المادي أو المعنوي، وحتى عنصر القصد الجنائي والعلم بالفعل ما تمش توضيحو بشكل كاف.
ومن جهة أخرى، شدد الدفاع أن المحكمة عندها الحق تعاود تكيف الوقائع، ولكن كتبقى مقيدة بقرار الإحالة، وما يمكنش توسع المتابعة لأمور ما جاتش فيه.
وفالخاتمة، ختم كروط مرافعته بسؤال مركزي دار صدى داخل القاعة:
“شنو هي الجرائم الحقيقية اللي متابعين بها؟ واش حنا أمام اتفاقات؟ محاولات؟ ولا أفعال مكتملة؟”
وهو السؤال اللي كيلخص، حسب الدفاع، جوهر الإشكال القانوني فهاد الملف، فظل الغموض، وتداخل التهم، وغياب تحديد المسؤوليات بشكل دقيق ، ولجلسة تم تأجيلها لخميس لي جاي باش اكملو لمرافعات.
المصدر:
كود