آخر الأخبار

بـ10 آلاف غرفة قيد التطوير.. المغرب يلاحق مصر في سوق الفندقة بإفريقيا

شارك

كشفت معطيات تقرير “Hotel Chain Development Pipelines in Africa 2026” أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز مراكز الاستثمار الفندقي في القارة الإفريقية؛ إذ يحتل المرتبة الثانية قاريا من حيث عدد الغرف قيد التطوير، بـ10,606 غرفة موزعة على 75 مشروعا فندقيا، مسجلا نموا سنويا قويا بنسبة 23.6 في المائة مقارنة بسنة 2025، وهو من أعلى معدلات النمو في القارة.

ويعكس هذا الأداء الديناميكي، وفق التقرير الذي توصلت به جريدة “العمق”، تزايد اهتمام سلاسل الفنادق الدولية بالسوق المغربية، مدفوعا بتنوع العرض السياحي واستقرار بيئة الأعمال، فضلا عن التحضيرات المرتبطة باستحقاقات دولية كبرى.

ويبرز التقرير أن المشاريع الفندقية في المغرب لا تتركز في مدينة واحدة، بل تمتد إلى نحو 13 وجهة سياحية، ما يعزز التوزيع الجغرافي للاستثمار ويحد من التركيز المفرط، غير أن الدار البيضاء تظل القاطرة الرئيسية لهذا الزخم، إذ تستحوذ وحدها على قرابة ثلث المشاريع قيد الإنجاز، مع توقع افتتاح حوالي 18 فندقا جديدا في أفق 2027، وهو ما يعكس تحول العاصمة الاقتصادية إلى مركز إقليمي للسياحة والأعمال في آن واحد.

وعلى مستوى شمال إفريقيا، يؤكد التقرير أن المنطقة تشهد طفرة غير مسبوقة في الاستثمارات الفندقية، حيث بلغ إجمالي الغرف قيد التطوير 62,630 غرفة خلال سنة 2026، مسجلا نموا بنسبة 27 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يمثل حوالي نصف إجمالي المشاريع الفندقية في القارة.

وتتصدر مصر هذا الترتيب بفارق كبير بـ45,984 غرفة، ما يجعلها أكبر سوق فندقي إفريقي، تليها مباشرة المغرب، بينما تأتي تونس في مرتبة متوسطة بـ4,189 غرفة، في حين تظل الجزائر خارج قائمة الدول العشر الأولى، وهو ما يعكس تفاوتا واضحا في جاذبية مناخ الاستثمار السياحي بين بلدان المنطقة.

أما على الصعيد الإفريقي، فيشير التقرير إلى أن القطاع الفندقي يواصل نموه بوتيرة متسارعة، حيث بلغ إجمالي المشاريع 675 فندقا قيد التطوير، بما مجموعه 123,846 غرفة، مسجلا زيادة سنوية بنسبة 18.6 في المائة، مع توقيع 140 صفقة جديدة خلال سنة 2025 وحدها، تمثل أكثر من 20 ألف غرفة إضافية.

ويُلاحظ أن هذا النمو يظل متركزا في عدد محدود من الدول، إذ تستحوذ عشر دول فقط، من بينها المغرب، على نحو 79 في المائة من إجمالي الغرف قيد التطوير، ما يؤكد أن الاستثمارات تتجه أساسا نحو الأسواق الأكثر استقرارا وجاذبية.

كما يبرز التقرير أن سنة 2026 قد تشكل نقطة تحول في القطاع، مع توقع افتتاح 183 فندقا جديدا في إفريقيا توفر حوالي 32 ألف غرفة، وهو ما يعزز العرض السياحي ويزيد من حدة المنافسة بين الوجهات الإفريقية. في المقابل، لا تزال عدة دول إفريقية خارج هذه الدينامية، حيث تغيب مشاريع سلاسل الفنادق الدولية في بعض الأسواق التي تعاني من ضعف البنيات التحتية أو ارتفاع المخاطر الاستثمارية.

وعلى المستوى الدولي، يضع التقرير هذه المؤشرات في سياق أوسع يتسم بإعادة توجيه الاستثمارات العالمية نحو الأسواق الناشئة؛ إذ تبرز إفريقيا، وخاصة شمالها، كواحدة من أسرع مناطق العالم نموا في قطاع الضيافة.

ورغم أن القارة لا تزال تمثل حصة محدودة من السوق العالمية مقارنة بأوروبا أو آسيا، فإن معدلات النمو المسجلة تفوق في بعض الحالات نظيراتها في الأسواق التقليدية، ما يعزز جاذبيتها للمستثمرين الدوليين الباحثين عن فرص جديدة.

وفي هذا الإطار، يكرس المغرب موقعه كمنصة إقليمية تنافسية تجمع بين الاستقرار السياسي، وتطور البنية التحتية، والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تنوع منتوجه السياحي، وهو ما يجعله من بين أبرز الوجهات الإفريقية القادرة على الاستفادة من التحولات العالمية في صناعة الفندقة، وتعزيز حضوره ضمن خريطة الاستثمار السياحي الدولي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا