آخر الأخبار

واش ولينا مجرد ضحايا البوز واللايفات .. كيفاش فرتك الويب هيبة - الحقيقة - فالمغرب.. .

شارك

فاطنة لويزا – كود ///

واش المغاربة محتاجين يعاودوا يقادو علاقتهم بالإنترنيت؟ واش ضروري اليوم نتعاملوا مع هاذ التكنولوجيا بثقة كبيرة ولا خاصنا نخضعها للدراسة السوسيولوجيا على الأقل نعرفو التأثير ديال هاذ العالم على مستقبل بلادنا…

هاد السؤال هو اللي كيدينا نيشان لعند المفكر والمؤلف الميريكاني فرانسيس فوكوياما، اللي قلب العالم بكتابو نهاية التاريخ فبداية التسعينيات…
هاد السيد اللي كان كيسحاب ليه بلي الديمقراطية هي المحطة الأخيرة فمسار البشرية، رجع اليوم كيدق ناقوس الخطر وكينبه بلي التكنولوجيا اللي كان كيسحاب لينا غتحرر الشعوب، صدقات هي اللي كتحفر القبر ديال المصداقية..

فوكوياما اليوم كيشرح لينا بلي العالم مهدد ماشي بقمع المعلومة، ولكن بـ تآكل المؤسسات وفقدان الثقة اللي هي الساروت ديال أي مجتمع باغي يزيد للقدام…

وهاد فوكوياما هو اللي كينبهنا بلي ملي هضر على تفكيك المصداقية بسبب الإنترنت، ما كانش كيتخايل بلي شي نهار غتولي لايفات ديال الشوهة وكلاشات المؤثرين فالمغرب هي اللي كترسم ملامح النقاش العمومي وتحدد شنو هو اللي كاين وشنو اللي ما كاينش..

المغربي اليوم كيعيش واحد المفارقة غريبة؛ عندنا فائض فالمعلومات، ولكن عندنا مجاعة حقيقية فالمصداقية،،، حيت التكنولوجيا دمرات حراس البوابة اللي كانو فالمغرب هما الصحافة المهنية، والمثقفين، والمؤسسات الوسيطة…

اليوم هاد الجدران طاحت وتعوضات بـ ديمقراطية التيه، فين أي واحد عندو هاتف وكونيكسيون يقدر يولي قاضي ولا خبير، وملي كيولي اللايك هو المعيار الوحيد ديال الحقيقة، هنا كيبدا التفكيك، حيت مابقاش الفرق بين الخبر اليقين وبين التفركيع ديال البوز…

وهاد الخطورة ديال التكنولوجيا اللي كيسطر عليها فوكوياما، والمتمثلة فخلق غرف الصدى، ولات فالمغرب كتعطينا مجتمع رقمي مجزأ لـ قبائل؛ كاين مغرب ديال التيك توك اللي عايش فالفضيحة، وكاين مغرب ديال إكس اللي غارق فالاستعراض السياسي، وكاين مغرب ديال فيسبوك اللي واحل مع العدمية والشك المطلق..
هاد التقسيم ماشي بريء، حيت الخوارزميات هي اللي كتحكم فيه باش كل واحد يبقى محبوس فداكشي اللي كيريحو، والنتيجة هي أننا مابقاش عندنا جامع مشترك للحقائق. حتى القضايا الوطنية الكبرى، ولات أحيانا كتخضع لمنطق الفصائل الرقمية.
وهادشي كيهدد داك رأس المال الاجتماعي اللي كيهضر عليه فوكوياما كشرط أساسي لاستقرار الدولة، حيت بلا ثقة متبادلة وبلا اتفاق على حد أدنى من الحقيقة، كيولي المجتمع غير شتات ديال الأنا المتضخم.
والمشكل كيزيد يكبر ملي كنشوفو التكنولوجيا كأداة للإغراق الممنهج، حيت تفكيك المصداقية فالعصر الحديث ما كيدوزش عبر قمع المعلومة، بل عبر إغراق الناس بالمعلومات المضللة حتى كيعياو ويقولو كولشي كيكذب…

فالمغرب، هاد الاستراتيجية ولات هي العملة الرائجة فكل أزمة، فين كيخرجوا الذباب الإلكتروني والمؤثرين المأجورين باش يخلطوا العرعار مع القزبور، ويحولوا النقاش من جوهر المشكل لـ شكون قالها.
ملي المواطن المغربي كيسمع عشرة الروايات متناقضة على غلاء الأسعار ولا على مشروع قانون، كيوصل لواحد حالة ديال البلادة والارتباك، مابقاش كيتيق فحد، وهادا هو قمة النجاح ديال عملية التفكيك: عزل المواطن عن الحقيقة وتدجين وعيه بالشك المرضي…

‎الخطر الحقيقي اللي كيعيشو المغرب اليوم، هو أن التكنولوجيا كتسهل الهدم ولكنها عاجزة تماما على البناء. ساهل بزاف بـ هاشتاغ واحد ولا فيديو مقطع نضربو فمصداقية مؤسسة دستورية ولا نحطموا مسار مهني ديال شخص.
ولكن التكنولوجيا ما كتعطيناش بديل مؤسساتي يقدر يسير الشأن العام. حنا اليوم فالمغرب كنعانيو من هاد الفراغ القاتل؛ المؤسسات التقليدية من أحزاب ونقابات وإعلام رسمي كتحس بلي البساط تجر من تحت رجليها.
هاد السيبة خلات المصداقية تولي بحال شي بورصة كتحكم فيها المضاربات ديال المرتزقة اللي كيبيعو ويشريو فالوعي الجماعي للمغاربة، لصالح تسونامي رقمي ما عندو لا عنوان، لا أخلاقيات، ولا مسؤولية قانونية.
وإلى كان فوكوياما كيقترح بلي الحل ماشي فالسدان أو الرقابة التقليدية، ولكن فإعادة الاعتبار لـ الوساطة الذكية، فهاد الهضرة كتعني فالمغرب ضرورة ثورة حقيقية فمنظومة الإعلام والتربية الرقمية…
خاصنا نخلقو نخبة رقمية جديدة كتحترم عقل المواطن، ودعم الصحافة اللي كتدير خدمتها فـ التحري والفحص بدل الجري وراء النقرات. المصداقية فالمغرب ما غتنشأش من الفراغ، غتنشأ من تقوية الجبهة الداخلية ضد التضليل…
ختاماً، الحقيقة فالمغرب اليوم ولات بحال الزئبق، كلما حاولنا نشدوها فالفضاء الرقمي كتزلق لينا من اليدين، وإذا استمر هاد التفكيك، غادي نلقاو راسنا قدام مجتمع ما كيعرفش راسو فين غادي، حيت فقد البوصلة اللي كتميز بين الخاوي والعامر…
‎المصداقية هي السيادة الحقيقية فهاد القرن، وبلا بيها، حنا مجرد ضحايا فخوارزمية ما كترحم حد.. وما كيهمهاش مصير وطن بقدر ما كيهمها التفاعل ولو على حساب لخراب…

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا