أعلنت فيدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة المحمدية عن ترشيح الحسين اليماني، عضو المجلس الوطني للحزب، لقيادة لائحتها في الانتخابات التشريعية المقبلة، موجهة في الوقت ذاته انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الشأن المحلي بالمدينة، ومحذرة من تداعيات ما وصفته بالفشل التنموي والركود الاقتصادي والاجتماعي في ظل هجوم كاسح لدوائر الرأسمال على المكتسبات التاريخية للمواطنين.
وكشفت الهيئة السياسية ذاتها في بيان صادر عن مجلس فرعها عن وقوفها على مظاهر ما أسمته بـ”الإفلاس التدبيري” للمجلس الجماعي وتغول سياسات التهميش الممنهج لمدينة المحمدية التي نعتها بـ”قلعة النضال العمالي”، متهمة الأغلبية المسيرة بالعجز والسطو على المنجزات المرتبطة بأوراش البنية التحتية الخاصة بالالتزامات الوطنية لاستقبال كأس العالم، ومحاولة الركوب عليها في خطوة اعتبرتها محاولة بئيسة للتغطية على شللها التنموي الذاتي، في ظل تحالف هجين بين لوبيات العقار والريع السياسي بدل الوفاء بالالتزامات المسطرة.
وأشارت الفيدرالية في الوثيقة نفسها إلى تكريس ما نعتته بـ”العطالة المؤسساتية” داخل الجماعة بسبب الغياب الممنهج لرئيس المجلس، معتبرة ذلك استهتارا تاما بقواعد الديمقراطية التمثيلية وأخلاقيات الانتداب الشعبي، كما سجلت باستنكار التجميد المتعمد لمقررات الدورات السابقة، مما يثبت، بحسب المصدر ذاته، شلل الإرادة المحلية وارتهان القرار لمراكز نفوذ وضغط تتحرك خارج المسار الديمقراطي وتجعل الجماعة أداة لخدمة المصالح الضيقة بدل أن تكون رافعة للتنمية.
وأكد التنظيم اليساري أن استمرار إغلاق مصفاة “سامير” يعد بمثابة مؤامرة وقرارا سياسيا محضا يخدم مصالح شركات المحروقات ويقوض السيادة الطاقية للبلاد، محملا الدولة والحكومة المسؤولية السياسية عن تدهور الوضع الاجتماعي وتشريد آلاف الأسر المرتبطة بهذا الشريان الصناعي، ومجددا مطالبته بالتدخل الفوري لإنقاذ المصفاة من أجل حماية النسيج الصناعي الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين التي يتم استنزافها.
وأضاف المصدر أن المقاربة المعتمدة في ملف السكن تتسم بـ”اللااجتماعية”، معلنا رفضه لسياسة تهجير المواطنين نتيجة عمليات الهدم دون توفير بدائل فورية ولائقة، خاصة لتزامنها مع الموسم الدراسي وما يترتب عن ذلك من آثار سلبية تتفاقم مع الخصاص في الموارد البشرية والمادية بالمدرسة العمومية وطول مساطر الاستفادة، وداعيا إلى تسريع إيواء المتضررين عبر استغلال الشقق الجاهزة والمغلقة بكل من حي النصر ومساكن “سامير” التي بقيت رهينة حسابات غامضة، مع التأكيد على ضرورة بقاء الحق في السكن داخل النسيج الحضري للمدينة تفاديا لوصمة العار في التدبير المحلي.
وتابعت فيدرالية اليسار الديمقراطي بيانها بالمطالبة بإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه كل المتورطين في تعطيل مصالح المحمدية وهدر فرص تنميتها وتفويت عقاراتها للريع، معلنة دعمها اللامشروط للنضالات العمالية لشغيلة “أفانتي” و”سامير” وكافة ضحايا الطرد والتعسف، وموجهة دعوة لكافة المناضلين وعموم الشغيلة من أجل المشاركة القوية والمكثفة في تظاهرات فاتح ماي لجعلها محطة للاحتجاج ضد القمع والفساد وغلاء المعيشة.
المصدر:
العمق