عمر المزين – كود///
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الثلاثاء، حكمها في حق بدر الودي الرئيس السابق للجماعة القروية “مكس”، التابعة ترابيا لإقليم مولاي يعقوب، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد مالي، إلى جانب عدد من المتهمين معه.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الأمر يتعلق بكل من محمد صليح (مقاول)، عطاوي توفيق (مدير محطة للمحروقات)، اقبور محمد (تقني بالجماعة)، تركاوي أحمد (موظف متقاعد).
وصرحت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد لحية، مؤاخذة بدر الودي من أجل “اختلاس وتبديد أموال عامة”، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة ونصف وغرامة نافذة قدرها 20000.00 درهم و براءته من باقي التهم، والثاني أحمد تركاوي ومحمد أقبور من أجل “تبديد أموال عامة”، ومعاقبة كل واحد منهما بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 10000.00 درهم وببراءتهما من باقي التهم .
كما قررت المحكمة مؤاخذة المتهم الخامس محمد صليح من أجل “المشاركة في اختلاس أموال عامة”، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 15000.00 درهم، وببراءته من باقي التهم.
المحكمة قضت بتحميل المتهمين المدانين الصائر بالتضامن والإجبار في الحد الأدنى للمتهمين بدر الودي ومحمد صليح وفقط والباقي دون إجبار وباستخلاص الغرامات والصائر من مبالغ الكفالة المودعة من طرف المتهمين وإرجاع الباقي، وبعدم مؤاخذة توفيق عطاوي مما نسب إليه من الأفعال والحكم ببراءته مع إرجاع مبلغ كفالته.
وفي الدعوى المدنية، فقد قضت غرفة الجنايات بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية المقدمة في مواجهة توفيق عطاوي وبقبولها شكلا في مواجهة الباقي وموضوعا بأداء كل واحد من المتهمين بدر الودي وأحمد تركاوي ومحمد أقبور ومحمد صليح لفائدة الجماعة الترابية مكس في شخص رئيسها تعويضا قدره 40000.00 درهم، مع تحميلهم الصائر تضامنا في حدود المبلغ المحكوم به وتحديد الإجبار في الحد الأدنى في حق بدر الودي ومحمد صليح فقط والباقي دون إجبار.
وعقب النطق بالأحكام المذكورة، أشعر رئيس غرفة الجنايات المتهمين الماثلين أمامه بحقهم في الطعن بالاستئناف داخل أجل عشرة أيام كاملة، ابتداءً من تاريخ صدور القرارات في حقهم، وذلك وفقاً لمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.
وكان محمد الطويلب قاضي التحقيق بالغرفة الأولى قد تابع الرئيس السابق لجماعة “مكس” ومن معه تهم “اختلاس وتبديد أموال عمومية، التزوير في محرر رسمي واستعماله، التزوير في محرر عرفي واستعماله، والمشاركة في ذلك”، الكل حسب المنسوب إليه.
وأكد عضو سابق في الجماعة المذكورة، في شكاية وجهها إلى الوكيل العام للملك بفاس، أن الرئيس ارتكب منذ توليه رئاسة الجماعة ما بين 2015 إلى 2021 عدة خروقات تتمثل في تبديد واختلاس المال العام والتزوير في وثائق رسمية واستغلال النفوذ وهدر المال العام.
وكشفت هذه القضية عن وجود موظفين أشباح بالجماعة المذكورة، من بينهم شقيق رئيس الجماعة، فيما بلغت أجور الأعوان العرضيين خلال سنوات 2018 و2019 و2020 و2021 على التوالي حوالي 177.000.00 درهم، 190.000.00 درهم، 124.422,00 درهم و60.000.00 درهم، يشتبه أنه استفاد منها أقارب ومعارف الرئيس كما استفاد منها هذا الأخير بصفة غير مباشرة.
وبخصوص مصاريف تنقل الرئيس المنتمي لحزب الحركة الشعبية والمستشارين فقد بلغت خلال سنتي 2018 و2019 حوالي 120.000.00 درهم، وهما اعتمادات اعتبرها المشتكي مبالغ فيها بالنظر للعجز المالي الذي تعرفه ميزانية الجماعة، بالإضافة إلى عدم استفادة جميع أعضاء المجلس من هاته المصاريف.
وفيما يخص النفقات المتعلقة باستهلاك الوقود والمقدرة بـ797.500.00 درهم خلال سنوات 2018، 2019، 2020 و2021، إضافة إلى استفادة الجماعة من الدعم الممنوح من طرف المجلس الإقليمي لتدبير مرفق النقل المدرسي والبالغ 60.000.00 درهم خلال سنتي 2018 و2019 فقد تم صرفها دون احترام الإجراءات المسطرية المتعلقة بالصفقات.
كما فجرت الشكاية، تتوفر “كود” على نسخة منها، بعض الاختلالات، منها تنفيذ طلبية دون أن يكون هناك إنجاز خدمة بصفة فعلية، مع قيام الرئيس بإبرام الصفقات المتعلقة بتزويد الجماعة بالوقود مع محطة متواجدة بمكناس تبعد عن مقر جماعة مكس بحوالي 55 كلم في حين توجد محطات الوقود بالقرب من مقر الجماعة.
وفي سياق آخر، قامت الجماعة المذكورة بصرف ما مجموعه 39.600.00 درهم لكراء الآليات دون احترام المساطر القانونية المعمول بها في مجال الصفقات العمومية ودون معرفة طبيعة الأشغال التي قامت بإنجازها هاته الآليات.
أما لوازم المكتب والمطبوعات، فإنه رغم المبالغ الهائلة والتي ناهزت 255,000,00 درهم خلال الأربع سنوات الماضية، إلا أن الجماعة، تضيف الشكاية، تُعاني من نقص حاد في موارد ولوازم المكتب، مما يطرح عدة تساؤلات حول كيفية صرف هذه الاعتمادات.
كما قدمت الشكاية اختلالات أخرى شابت سندات الطلب كانت وهمية وصورية خاصة منها المتعلقة بالاستقبال والحفلات وصلت إلى 60.000.00 درهم سنويا، مع استغلال ممتلكات الجماعة والاستفادة من مداخلها، واختلالات أخرى مرتبطة بإصلاح وصيانة شبكة الإنارة العمومية والممرات.
المصدر:
كود