كود الرباط//
شهدت الجلسة العمومية المخصصة للمناقشة والتصويت على مشروع القانون المتعلق بمهنة “العدول” بمجلس النواب، نقاش حقوقي وقانوني حول لغة النص القانوني لمهنة العدول ومدى انسجامها مع المبادئ الدستورية للمساواة، خاصة في شقها المتعلق بـ “شهادة المرأة”.
وفهاد السياق، دعت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، إلى ضرورة ملاءمة النصوص القانونية المنظمة لمهنة العدول مع روح الدستور المغربي الذي يقر بالمساواة الكاملة بين الجنسين.
وانتقدت التامني غموض بعض الصياغات التي قد تفتح الباب لتأويلات فقهية تقليدية تشترط “امرأتين مقابل رجل واحد” في الشهادة.
واقترحت التامني صياغة صريحة تنص على أن الشهود الـ 12 المطلوبين في بعض العقود “سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً أو هما معاً”، وذلك لقطع الطريق على أي تمييز داخل ردهات المحاكم، مشددة على أن النصوص “الوضعية” يجب أن تكون مرآة للمساواة الدستورية.
من جانبه، تفاعل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بوضوح مع الطرح الحقوقي، مؤكداً تمسكه بمبدأ المساواة في الشهادة بين الرجل والمرأة. وأقر وهبي بوجود “خلاف كبير” سابق حول هذه النقطة، مشيراً إلى أن التوجه القضائي الحديث يسير نحو اعتبار شهادة المرأة مساوية لشهادة الرجل.
ورغم تمسكه بالمبدأ، كشف الوزير عن واقع “الازدواجية” في التعامل القضائي، مشيراً بأسلوبه الصريح إلى وجود تباين بين “قضاة متحررين” وآخرين “محافظين” في تأويل النصوص. وأوضح وهبي أن الإبقاء على الصياغة الحالية يهدف إلى ترسيخ مساواة الجنسين في الشهادة، معتبراً أن القانون “ليس نصاً مقدساً” وقابل للمراجعة بناءً على ما قد تسفر عنه الممارسة أو قرارات المحكمة الدستورية مستقبلاً.
النقاش لم يخلو من المرجعية الفقهية، حيث أوضح الوزير أن تحديد رقم “12 شاهداً” جاء بناءً على فتوى المجلس العلمي الأعلى وتماشياً مع المذهب المالكي المعمول به في المملكة.
وهبي قال بلي ميمكنش يتبدل نص 12 شاهد، حيث فيه فتوى.
المصدر:
كود