آخر الأخبار

يتقاضون 700 درهم فقط.. برلماني يفضح استغلال عمال في طاطا بأجور زهيدة

شارك

فجّر حسن التابي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، ملفا ثقيلا على طاولة وزارة التشغيل، كاشفا عن واقع مأساوي تعيشه فئات عريضة من اليد العاملة بقطاعي النظافة والحراسة بإقليم طاطا، حيث يتم استغلالهم بشكل مهين وممنهج بعيدا عن أعين الرقابة القانونية والاجتماعية.

جاء ذلك في مداخلة له بجلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة، أمس الإثنين، أكد من خلالها أن العديد من هؤلاء العمال يتقاضون أجورا زهيدة لا تتعدى 700 درهم شهريا، وهو رقم يقل بكثير عن الحد الأدنى القانوني للأجور المعمول به، معتبرا أن هذا الوضع يمثل إهانة حقيقية للكرامة الإنسانية وخرقا سافرا لكل المواثيق والعهود التي تضمن حق العامل في عيش كريم.

واستنكر النائب البرلماني بشدة ممارسات الشركات المخول لها تدبير هذه الخدمات، مشيرا إلى أنها لا تكتفي بضرب القدرة الشرائية للعمال، بل تتجاوز ذلك إلى عدم احترام دفاتر التحملات المبرمة مع المؤسسات المعنية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول غياب آليات التتبع والمراقبة لمثل هذه الصفقات العمومية.

وتوقف برلماني “الجرّار” عند غياب شبه كلي للتعويضات عن العطل، وعدم الالتزام بساعات العمل القانونية، ما يجعل هؤلاء العمال في حالة هشاشة اجتماعية دائمة، حيث يجدون أنفسهم مضطرين للقبول بهذه الظروف القاسية والمجحفة تحت وطأة الحاجة الماسة وغياب بدائل شغل حقيقية تحفظ كرامتهم في هذا الإقليم.

وشدّد المتحدث ذاته على أن هذا الملف بات يشكل قنبلة موقوتة في إقليم طاطا، خاصة مع تصاعد حدة الوقفات الاحتجاجية للعمال المتضررين، وهو ما يعكس حجم الاحتقان الاجتماعي الذي خلفه هذا الاستغلال الممنهج الذي تمارسه هذه الشركات التي تستغل ضعف وهشاشة المنطقة لمضاعفة أرباحها.

وفي ختام مداخلته، حمّل النائب المسؤولية الكاملة لهذه الشركات، مطالبا الوزارة الوصية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الممارسات المشينة، وإلزام الشركات باحترام الحد الأدنى للأجور والحقوق الاجتماعية للعمال، لافتا إلى أن الوضع طال أكثر من اللازم ولا يمكن السكوت عنه في ظل دولة الحق والقانون.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا