كثفت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عملياتها الرامية إلى محاربة جرائم النصب والاحتيال، حيث أسفرت تدخلات أمنية حديثة عن توقيف شخصين في عمليتين منفصلتين، للاشتباه في تورطهما في استهداف عدد من الضحايا عبر أساليب تدليسية مكنت من سلبهم مبالغ مالية بطرق احتيالية.
وذكرت مصادر مطلعة لـ”العمق”، أنه قد جرى توقيف المشتبه فيه الأول بأحد المقاهي الواقعة بالقطب الحضري غياطة بمدينة جرسيف، فيما تم توقيف المشتبه فيه الثاني في عملية أمنية أخرى داخل المدينة نفسها، بعد تحريات ميدانية ومراقبة دقيقة لتحركاتهما.
وأضافت المصادر ذاتها أن المعنيين بالأمر يشتبه في تورطهما في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال، من خلال استهداف عدد من المواطنين وسحب مبالغ مالية منهم باستعمال وسائل وصفت بـ”التدليسية”، وذلك عبر الإيقاع بالضحايا وإيهامهم بوعود أو خدمات وهمية بغرض الاستيلاء على أموالهم.
وتأتي هاتان العمليتان الأمنيتان بعد أسبوع واحد فقط من تفكيك شبكة أخرى تنشط في المجال نفسه، حيث تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، بتنسيق مع نظيرتها بمدينة العيون، وبناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و44 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون.
وبحسب مصادر أمنية، فإن المشتبه فيهم في القضية السابقة كانوا يعتمدون أسلوب الاتصال الهاتفي بالضحايا، حيث يعمدون إلى انتحال صفات مسؤولين بمؤسسات عمومية، ويوهمون المستهدفين بإمكانية الاستفادة من مساعدات اجتماعية أو خدمات إدارية، مقابل الإدلاء بمعطياتهم البنكية والشخصية.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن الهدف من هذه الاتصالات كان الاستيلاء على المعلومات البنكية للضحايا واستعمالها بشكل تدليسي لسحب مبالغ مالية من حساباتهم، في واحدة من أكثر أساليب الاحتيال انتشارا خلال الفترة الأخيرة، والتي تستغل هشاشة بعض الفئات الاجتماعية وثقتها في المؤسسات الرسمية.
وقد مكنت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم، حيث أظهرت عملية تنقيطهم بقاعدة بيانات الأمن الوطني أن أحدهم يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح الدرك الملكي بمدينة وجدة، للاشتباه في تورطه في قضية أخرى تتعلق بالضرب والجرح.
وفي إطار استكمال مسطرة البحث، جرى إخضاع جميع المشتبه فيهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والكشف عن باقي الأفعال المنسوبة إليهم، فضلاً عن رصد أي ارتباطات محتملة بشبكات أخرى تنشط في المجال نفسه.
وتندرج هذه التدخلات الأمنية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من أجل التصدي لجرائم النصب والاحتيال، خاصة تلك التي تعتمد على التضليل وانتحال الصفات الرسمية لاستهداف المواطنين وسلب ممتلكاتهم.
المصدر:
العمق