أعلنت مجموعة رونو عن تحقيق رقم معاملات بلغ 12.53 مليار يورو خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلة نموا بنسبة 7.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، رغم تسجيل تراجع طفيف في حجم المبيعات العالمية.
ورغم أن إجمالي السيارات المباعة عالميا انخفض بنسبة 3.3% ليستقر عند 546 ألف وحدة، إلا أن الإيرادات واصلت مسارها التصاعدي، وهو ما يفسره نجاح المجموعة في تحسين مزيج منتجاتها والتركيز على الطرازات ذات الهامش الربحي الأعلى، بالإضافة إلى الأداء المتميز لأنشطة التمويل.
وكان الأداء متباينا بين علامات المجموعة، حيث واصلت علامة “رونو” التجارية زخمها الإيجابي، بعد نمت مبيعاتها بنسبة 2.2% لتصل إلى 397 ألف سيارة.
ويعود هذا النمو بشكل أساسي إلى الطلب القوي في السوق الأوروبية على سياراتها الكهربائية والهجينة، فضلا عن الأداء القوي في قطاع المركبات النفعية.
في المقابل، كانت علامة “داسيا” هي السبب الرئيسي في التراجع الإجمالي للمبيعات، حيث تأثرت باضطرابات لوجستية وصفت بـ”الظرفية وغير المتكررة”، نجمت عن ظروف مناخية قاسية أثرت على سلاسل الإنتاج والتوريد، إلا أن المجموعة أكدت أن العلامة بدأت تستعيد وتيرتها التجارية تدريجيا منذ شهر مارس، مع ارتفاع ملحوظ في الطلبيات.
أما علامة السيارات الرياضية الفاخرة “ألبين”، فقد كانت النجم الأبرز في هذا الربع، محققة نموا لافتا بنسبة 54.7%، مدفوعة بنجاح طرازاتها الجديدة التي لاقت إقبالا كبيرا.
وتؤكد هذه النتائج أن استراتيجية “الكهربة” التي تتبناها رونو تؤتي ثمارها، حيث ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل بنسبة 20.9% على أساس سنوي.
والأهم من ذلك، أن حصة السيارات المكهربة (كهربائية وهجينة) تجاوزت لأول مرة عتبة 50% من إجمالي مبيعات سيارات الركاب للمجموعة في أوروبا، مما يعزز موقعها كفاعل رئيسي في سباق الانتقال الطاقي.
على صعيد آخر، شكلت خدمات التمويل رافدا أساسيا للنمو، حيث سجلت “Mobilize Financial Services” إيرادات بقيمة 1.72 مليار يورو، بنمو قوي بلغ 13%، وهو ما يعكس قدرة المجموعة على تنويع مصادر دخلها وعدم الاعتماد الكلي على مبيعات السيارات فقط.
وفي تعليقه على النتائج، أكد المدير المالي للمجموعة، دانكان مينتو، أن “الأداء المسجل يعكس قوة وجودة العرض المنتج للمجموعة”، مشيرا إلى أن دفتر الطلبات يشهد نموا متواصلا منذ بداية العام، مدعوما بتنوع الطرازات الكهربائية والهجينة.
وعلى المستوى الدولي، واصلت رونو تعزيز حضورها في الأسواق الرئيسية خارج أوروبا، حيث سجل المغرب نموا ملحوظا في المبيعات بنسبة 20.2%، مما يبرز أهمية الأسواق الناشئة في استراتيجية التوسع للمجموعة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لم تغفل المجموعة التحديات القائمة، محذرة من استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية في ظل التوترات الجيوسياسية.
وفي هذا الإطار، حافظت رونو على توقعاتها المالية لعام 2026، مستهدفة تحقيق هامش تشغيلي في حدود 5.5% وتدفقات نقدية حرة تقارب مليار يورو.
المصدر:
العمق